فَلَوْ أَوْدَعَهُ نَحْوَ صَبِيٍّ ضَمِنَ وَفِي عَكْسِهِ إنَّمَا يَضْمَنُ بِإِتْلَافٍ وَفِي الْوَدِيعَةِ كَوْنُهَا مُحْتَرَمَةً وَفِي الصِّيغَةِ مَا فِي وَكَالَةٍ كَأَوْدَعْتُكَ هَذَا أَوْ اسْتَحْفَظْتُكَهُ أَوْ كَخُذْهُ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ حِفْظِهَا حَرُمَ أَخْذُهَا أَوْ لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ كُرِهَ
الشروح عليها
" فَلَوْ أَوْدَعَهُ نَحْوَ صَبِيٍّ " كَمَجْنُونٍ وَمَحْجُورِ سَفَهٍ " ضَمِنَ " مَا أَخَذَهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ مُعْتَبَرٍ وَلَا يَزُولُ الضَّمَانُ إلَّا بِالرَّدِّ إلَى وَلِيِّ أَمْرِهِ نَعَمْ إنْ أَخَذَهُ مِنْهُ حِسْبَةً خَوْفًا عَلَى تَلَفِهِ فِي يَدِهِ أَوْ أَتْلَفَهُ مُودِعُهُ لَمْ يَضْمَنْهُ " وَفِي عَكْسِهِ " بِأَنْ أَوْدَعَ شَخْصٌ نَحْوَ صَبِيٍّ " إنَّمَا يَضْمَنُ بِإِتْلَافٍ " مِنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّطْهُ عَلَى إتْلَافِهِ فلا يضمنه بتلفه عنده إذ لا يلزم الْحِفْظُ وَظَاهِرٌ أَنَّ ضَمَانَ الْمُتْلَفِ إنَّمَا يَكُونُ فِي مُتَمَوَّلٍ " وَ " شُرِطَ " فِي الْوَدِيعَةِ كَوْنُهَا مُحْتَرَمَةً " وَلَوْ نَجَسًا كَكَلْبٍ يَنْفَعُ وَنَحْوِ حَبَّةِ بُرٍّ
بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمَةِ كَكَلْبٍ لَا يَنْفَعُ وَآلَةِ لَهْوٍ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " وَ " شُرِطَ " فِي الصِّيغَةِ مَا " مَرَّ " فِي وَكَالَةٍ " فَيُشْتَرَطُ اللَّفْظُ مِنْ جَانِبِ الْمُودِعِ وَعَدَمُ الرَّدِّ مِنْ جَانِبِ الْوَدِيعِ فَيَكْفِي قَبْضُهُ وَلَا يَكْفِي الْوَضْعُ بين يديه مَعَ السُّكُوتِ نَعَمْ لَوْ قَالَ الْوَدِيعُ أَوْدِعْنِيهِ مَثَلًا فَدَفَعَهُ لَهُ سَاكِتًا فَيُشْبِهُ أَنْ يَكْفِيَ ذَلِكَ كَالْعَارِيَّةِ وَعَلَيْهِ فَالشَّرْطُ اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِهِمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَالْإِيجَابُ
إمَّا صَرِيحٌ " كَأَوْدَعْتُكَ هَذَا أَوْ اسْتَحْفَظْتُكَهُ أَوْ " كِنَايَةٌ مَعَ النِّيَّةِ " كَخُذْهُ فَإِنْ عَجَزَ " مَنْ يُرَادُ الْإِيدَاعُ عِنْدَهُ " عَنْ حِفْظِهَا " أَيْ الْوَدِيعَةِ " حَرُمَ " عَلَيْهِ " أَخْذُهَا " لِأَنَّهُ يُعَرِّضُهَا لِلتَّلَفِ " أَوْ " قَدَرَ عَلَيْهِ وَ " لَمْ يَثِقْ بِأَمَانَتِهِ " فِيهَا " كُرِهَ " لَهُ أَخْذُهَا خَشْيَةَ الْخِيَانَةِ فِيهَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ بِحَالِهِ الْمَالِكُ فَلَا يَحْرُمُ وَلَا يكره والإيداع صحيح والوديعة أمانة وإن قلنا بالتحريم وأثر التحريم مَقْصُورٌ عَلَى الْإِثْمِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.