فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ إنْ تَمَكَّنَ وَكَأَنْ يَدْفِنَهَا بِمَوْضِعٍ وَيُسَافِرَ وَلَمْ يُعْلِمْ بِهَا أَمِينًا يُرَاقِبُهَا وَكَأَنْ لَا يَدْفَعَ مُتْلِفَاتِهَا كَتَرْكِ تَهْوِيَةِ ثِيَابِ صُوفٍ أَوْ لُبْسِهَا عِنْدَ حاجتها أَوْ عَلْفِ دَابَّةٍ لَا إنْ نَهَاهُ
الشروح عليها
" فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ " أَيْ لَمْ يَرُدَّهَا وَلَمْ يُوصِ بِهَا لِمَنْ ذُكِرَ كَمَا ذُكِرَ " ضَمِنَ إنْ تَمَكَّنَ " مِنْ رَدِّهَا أَوْ الْإِيصَاءِ بِهَا سَافَرَ بِهَا أَمْ لا لأنه عرضها للفوات إذا الْوَارِثُ يَعْتَمِدُ ظَاهِرَ الْيَدِ وَيَدَّعِيهَا لِنَفْسِهِ وَحِرْزُ السَّفَرِ دُونَ حِرْزِ الْحَضَرِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ كَأَنْ مَاتَ فَجْأَةً أَوْ قُتِلَ غيلة أو سافر بها لِعَجْزِهِ عَنْ ذَلِكَ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْقَاضِي
أَمَّا الْقَاضِي إذَا مَاتَ وَلَمْ يُوجَدْ مَالُ الْيَتِيمِ فِي تَرِكَتِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ لِأَنَّهُ أَمِينُ الشَّرْعِ
بِخِلَافِ سَائِرِ الْأُمَنَاءِ وَلِعُمُومِ وِلَايَتِهِ قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ قَالَ وَإِنَّمَا يَضْمَنُ إذَا فَرَّطَ قَالَ السُّبْكِيُّ وَهَذَا تَصْرِيحٌ مِنْهُ بِأَنَّ عَدَمَ إيصَائِهِ لَيْسَ تَفْرِيطًا وَإِنْ مَاتَ عَنْ مَرَضٍ وَهُوَ الْوَجْهُ وَقَدْ أَوْضَحْته فِي شَرْحِ الرَّوْضِ " وَكَأَنْ يَدْفِنَهَا بِمَوْضِعٍ وَيُسَافِرَ وَلَمْ يُعْلِمْ بِهَا أَمِينًا يُرَاقِبُهَا " لِأَنَّهُ عَرَّضَهَا لِلضَّيَاعِ
بِخِلَافِ مَا إذَا أَعْلَمَ بِهَا أَمِينًا يُرَاقِبُهَا وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ الْمَوْضِعَ لأن إعلامه بمنزلة إيداعه فشرطه فَقْدِ الْقَاضِي وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ السُّكْنَى وَلَيْسَ مُرَادًا. " وَكَأَنْ لَا يَدْفَعَ مُتْلِفَاتِهَا كَتَرْكِ تَهْوِيَةِ ثِيَابِ صُوفٍ أَوْ " تَرْكِ " لُبْسِهَا عِنْدَ حاجتها " لذلك وَقَدْ عَلِمَهَا لِأَنَّ الدُّودَ يُفْسِدُهَا وَكُلٌّ مِنْ الهواء وعبوق رَائِحَةِ الْآدَمِيِّ بِهَا يَدْفَعُهُ " أَوْ " تَرْكِ " عَلْفِ دَابَّةٍ " بِسُكُونِ اللَّامِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْحِفْظِ " لَا إنْ نَهَاهُ " عَنْ التَّهْوِيَةِ واللبس وَالْعَلْفِ فَلَا يَضْمَنُ كَمَا لَوْ قَالَ أَتْلِفْ الثِّيَابَ وَالدَّابَّةَ فَفَعَلَ لَكِنَّهُ يَعْصِي فِي مَسْأَلَةِ الدَّابَّةِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِي
لَا إنْ نَهَاهُ مِنْ زِيَادَتِي فِي الْأَوَّلَيْنِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.