وَلَوْ نَكَحَ لِمُوَلِّيهِ بِفَوْقِ مَهْرِ مِثْلٍ مِنْ مَالِهِ أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا لَا رَشِيدَةً أَوْ رَشِيدَةٍ بِكْرًا بِلَا إذْنٍ بِدُونِهِ أَوْ عَيَّنَتْ لَهُ قَدْرًا فَنَقَصَ عَنْهُ أَوْ أَطْلَقَتْ فَنَقَصَ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ أَوْ نَكَحَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِأَبِيهَا أَوْ أَنْ يُعْطِيَهُ أَلْفًا أَوْ شُرِطَ في مهر خيارا أَوْ فِي نِكَاحٍ مَا يُخَالِفُ مُقْتَضَاهُ وَلَمْ يُخِلَّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ كَأَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا صَحَّ النِّكَاحُ بِمَهْرِ مِثْلٍ أَوْ أَخَلَّ بِهِ كَشَرْطِ مُحْتَمِلَةِ وَطْءٍ عَدَمَهُ أَوْ شُرِطَ فِيهِ خِيَارٌ بَطَلَ النِّكَاحُ أَوْ مَا يُوَافِقُ مُقْتَضَاهُ أو مالا وَلَا لَمْ يُؤَثِّرْ
الشروح عليها
" وَلَوْ نَكَحَ لِمُوَلِّيهِ " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ لِطِفْلٍ " بِفَوْقِ مَهْرِ مِثْلٍ مِنْ مَالِهِ " أَيْ مَالِ مُوَلِّيهِ وَمَهْرُ مِثْلِهَا يَلِيقُ بِهِ " أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا لَا رَشِيدَةً " كَصَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ " أَوْ رَشِيدَةٍ بِكْرًا بِلَا إذْنٍ بِدُونِهِ " أَيْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ " أَوْ عَيَّنَتْ لَهُ قَدْرًا فَنَقَصَ عَنْهُ أَوْ أَطْلَقَتْ فَنَقَصَ عَنْ مَهْرِ مِثْلٍ أَوْ نَكَحَ بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لِأَبِيهَا أَوْ " عَلَى " أَنْ يُعْطِيَهُ أَلْفًا أَوْ شُرِطَ في مهر خيارا أَوْ فِي نِكَاحٍ مَا يُخَالِفُ مُقْتَضَاهُ وَلَمْ يُخِلَّ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ كَأَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا " أَوْ لَا نَفَقَةَ لَهَا " صَحَّ النِّكَاحُ " لِأَنَّهُ لَا يَتَأَثَّرُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ وَلَا بِفَسَادِ شَرْطِ مِثْلِ ذَلِكَ " بِمَهْرِ مِثْلٍ " لِفَسَادِ الْمُسَمَّى بِالشَّرْطِ في صوره وبانتفاء الحظ والمصلحة في الثلاثة الأول وبالمخالعة فِي صُورَتَيْ النَّقْصِ وَوَجْهُهَا فِي ثَانِيَتِهِمَا أَنَّ النِّكَاحَ بِالْإِذْنِ الْمُطْلَقِ مَحْمُولٌ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَقَدْ نَقَصَ عَنْهُ وَوَجْهُ فَسَادِهِ فِي الْأَخِيرَةِ مُخَالَفَةُ الشَّرْطِ لِمُقْتَضَى النِّكَاحِ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ الْمَهْرَ لَمْ يَتَمَحَّضْ عِوَضًا بَلْ فِيهِ مَعْنَى النِّحْلَةِ فَلَا يَلِيقُ بِهِ الْخِيَارُ وَفِي السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ أَنَّ الْأَلْفَ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمَهْرِ فَهُوَ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ وَإِلَّا فَقَدْ جَعَلَ بَعْضَ مَا الْتَزَمَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْبُضْعِ لِغَيْرِ الزَّوْجَةِ فَيَفْسُدُ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَلَا يَسْرِي فَسَادُهُ إلَى النِّكَاحِ لِاسْتِقْلَالِهِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي فِي الْأُولَى مِنْ مَالِهِ مَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ فَيَصِحُّ بالمسمى عن أَحَدِ احْتِمَالَيْ الْإِمَامِ وَجَزَمَ بِهِ الْحَاوِي الصَّغِيرُ تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ حَذَرًا من إضرار موليه بلزوم مهر المثل في مَالِهِ وَيَفْسُدُ عَلَى احْتِمَالِهِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ دخوله في ملك موليه. " أَوْ أَخَلَّ بِهِ " أَيْ بِمَقْصُودِهِ الْأَصْلِيِّ " كَشَرْطِ مُحْتَمِلَةِ وَطْءٍ عَدَمَهُ " أَوْ أَنَّهُ إذَا وَطِئَ طَلَّقَ أَوْ بَانَتْ مِنْهُ أَوْ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا " أَوْ شُرِطَ فِيهِ خِيَارٌ بَطَلَ النِّكَاحُ " للإخلال به بِمَا ذُكِرَ وَلِمُنَافَاةِ الْخِيَارِ لُزُومَ النِّكَاحِ وَخَرَجَ بِتَقْيِيدِي شَرْطَ عَدَمِ الْوَطْءِ بِكَوْنِهِ مِنْهَا وَبِاحْتِمَالِهَا لِلْوَطْءِ مَا لَوْ شَرَطَ الزَّوْجُ أَنْ لَا يَطَأَ فَلَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ لِأَنَّ الْوَطْءَ حَقُّهُ فله تركه بخلافه فيها.
كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا تَبَعًا لِلْجُمْهُورِ
وَقَالَ فِي الْبَحْرِ إنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَصَحَّحَهُ النووي تَصْحِيحِهِ وَجَزَمَ بِهِ الْحَاوِي وَغَيْرُهُ وَمَا لَوْ لَمْ تَحْتَمِلْ الْوَطْءَ أَبَدًا أَوْ حَالًا إذَا شَرَطَتْ أَنْ لَا يَطَأَ أَبَدًا أَوْ حَتَّى تَحْتَمِلَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِأَنَّهُ قَضِيَّةُ الْعَقْدِ صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ " أَوْ " شُرِطَ فِيهِ " مَا يُوَافِقُ مُقْتَضَاهُ " كَأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا أَوْ يقسم لها " أو مالا " يُخَالِفُ مُقْتَضَاهُ " وَلَا " يُوَافِقُهُ بِأَنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ غَرَضٌ كَأَنْ لَا تَأْكُلَ إلَّا كَذَا " لَمْ يُؤَثِّرْ " فِي نِكَاحٍ وَلَا مَهْرٍ لِانْتِفَاءِ فَائِدَتِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.