فَلَوْ تَيَقَّنَهُمَا وَجَهِلَ السَّابِقَ فَضِدُّ مَا قَبْلَهُمَا لَا ضِدُّ الطُّهْرِ إنْ لَمْ يَعْتَدْ تَجْدِيدَهُ
الشروح عليها
" فَلَوْ تَيَقَّنَهُمَا " أَيْ الطُّهْرَ وَالْحَدَثَ كَأَنْ وُجِدَا مِنْهُ بَعْدَ الْفَجْرِ " وَجَهِلَ السَّابِقَ " مِنْهُمَا " فَضِدُّ مَا قَبْلَهُمَا " يَأْخُذُ بِهِ فإن كان قبلهما محدثا فَهُوَ الْآنَ مُحْدِثٌ إنْ اعْتَادَ التَّجْدِيدَ لِأَنَّهُ تيقن الحدث وشك في رافعه وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَعْتَدْهُ كَمَا زِدْتُ ذَلِكَ بِقَوْلِي " لَا ضِدُّ الطُّهْرِ " فَلَا يَأْخُذُ بِهِ " إنْ لَمْ يَعْتَدْ تَجْدِيدَهُ " بَلْ يَأْخُذُ بِالطُّهْرِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ تَأَخُّرُ طُهْرِهِ عن حدثه.
بِخِلَافِ مَنْ اعْتَادَهُ فَإِنْ لَمْ يَتَذَكَّرْ مَا قَبْلَهُمَا فَإِنْ اعْتَادَ التَّجْدِيدَ لَزِمَهُ الْوُضُوءُ لِتَعَارُضِ الِاحْتِمَالَيْنِ بِلَا مُرَجِّحٍ وَلَا سَبِيلَ إلَى الصَّلَاةِ مَعَ التَّرَدُّدِ الْمَحْضِ فِي الطُّهْرِ وَإِلَّا أَخَذَ بِالطُّهْرِ ثُمَّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ التَّذَكُّرِ وَعَدَمِهِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي الْأَصْلِ وَالتَّحْقِيقِ لَكِنَّهُ صَحَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ والنتقيح لُزُومَ الْوُضُوءِ بِكُلِّ حَالٍ
وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ إنَّهُ الصَّحِيحُ عِنْد جَمَاعَاتٍ مِنْ مُحَقِّقِي أَصْحَابِنَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.