فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬١٤٣منهج الطلابالشافعيةج ٢ ص ١٥٨ج ٢ ص ١٥٨

وَمَنْ قَتَلَ جَمْعًا مُرَتَّبًا قُتِلَ بِأَوَّلِهِمْ أَوْ مَعًا فَبِقُرْعَةٍ وَلِلْبَاقِينَ الدِّيَاتُ جَرَحَ عَبْدَهُ أَوْ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا فَعَتَقَ وَعُصِمَ فَمَاتَ فَهَدَرٌ وَلَوْ رَمَاهُ فَعَتَقَ وَعُصِمَ فَدِيَةُ خَطَأٍ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" وَمَنْ قَتَلَ جَمْعًا مُرَتَّبًا قُتِلَ بِأَوَّلِهِمْ أَوْ مَعًا " بِأَنَّ مَاتُوا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ جُهِلَ أَمْرُ الْمَعِيَّةِ وَالتَّرْتِيبِ فَالْمُرَادُ الْمَعِيَّةُ الْمُحَقَّقَةُ أَوْ الْمُحْتَمَلَةُ " فَبِقُرْعَةٍ " بَيْنَهُمْ فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ قُتِلَ بِهِ " وَلِلْبَاقِينَ الدِّيَاتُ " لِأَنَّهَا جِنَايَاتٌ لَوْ كَانَتْ خَطَأً لَمْ تَتَدَاخَلْ فَعِنْدَ التَّعَمُّدِ أَوْلَى

١٬٦٩٥

فَلَوْ قَتَلَهُ " مِنْهُمْ " غَيْرُ مَنْ ذُكِرَ " بِأَنْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْأَوَّلِ فِي الْأُولَى وَغَيْرُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ فِي الثَّانِيَةِ فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَلَوْ قَتَلَهُ غَيْرُ الْأَوَّلِ " عَصَى وَوَقَعَ قَوَدًا " لِأَنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ " وَلِلْبَاقِينَ الدِّيَاتُ " لِتَعَذُّرِ الْقَوَدِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَلِلْأَوَّلِ دِيَةٌ وَهَلْ الْمُرَادُ دِيَةُ الْقَتِيلِ أَوْ الْقَاتِلِ حَكَى الْمُتَوَلِّي فِيهِ وَجْهَيْنِ تَظْهَرُ فَائِدَتُهُمَا فِي اخْتِلَافِ قَدْرِ الدِّيَتَيْنِ فَعَلَى الثَّانِي مِنْهُمَا لَوْ كَانَ الْقَتِيلُ رَجُلًا وَالْقَاتِلُ امْرَأَةً وَجَبَ خَمْسُونَ بعيرا في عَكْسِهِ مِائَةٌ وَالْأَقْرَبُ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُمْ فِي بَابِ الْعَفْوِ عَنْ الْقَوَدِ وَلَوْ قَتَلَهُ أَوْلِيَاءُ الْقَتْلَى جَمِيعًا وَقَعَ الْقَتْلُ عَنْهُمْ مُوَزَّعًا عَلَيْهِمْ فَيَرْجِعُ كُلٌّ مِنْهُمْ إلَى مَا يَقْتَضِيهِ التَّوْزِيعُ مِنْ الدِّيَةِ فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً حَصَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ ثُلُثُ حَقِّهِ وَلَهُ ثلثا الدية.

فصل: في تغير حال المجروح لحرية أَوْ عِصْمَةٍ أَوْ إهْدَارٍ أَوْ بِقَدْرِ الْمَضْمُونِ بِهِ.

لَوْ " جَرَحَ عَبْدَهُ أَوْ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا فَعَتَقَ " الْعَبْدُ " وَعُصِمَ " الْحَرْبِيُّ بِإِيمَانٍ أَوْ أَمَانٍ أَوْ الْمُرْتَدُّ بِإِيمَانٍ " فَمَاتَ " بِالْجُرْحِ " فَهَدَرٌ " أَيْ لَا شَيْءَ فِيهِ اعْتِبَارًا بِحَالِ الْجِنَايَةِ نَعَمْ عَلَيْهِ فِي قَتْلِ عَبْدِهِ كَفَّارَةٌ كَمَا سَيَأْتِي " وَلَوْ رَمَاهُ " أَيْ الْعَبْدَ أَوْ الْحَرْبِيَّ أَوْ الْمُرْتَدَّ بِسَهْمٍ " فَعَتَقَ وَعُصِمَ " قَبْلَ إصَابَةِ السَّهْمِ ثُمَّ مَاتَ بِهَا " فَدِيَةُ خَطَأٍ " تَجِبُ اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْإِصَابَةِ لِأَنَّهَا حَالَةَ اتِّصَالِ الْجِنَايَةِ وَالرَّمْيَ كَالْمُقَدِّمَةِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى الْجِنَايَةِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا قَوَدَ بِذَلِكَ لِعَدَمِ الْمُكَافَأَةِ أَوَّلَ أَجْزَاءِ الْجِنَايَةِ وَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.