وَلَوْ مُكْرَهًا لَا بِقَلِيلِ كَلَامٍ نَاسِيًا لَهَا أَوْ سَبَقَ لِسَانُهُ أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ وَقَرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ بَعُدَ عَنْ الْعُلَمَاءِ وَلَا بِتَنَحْنُحٍ لِتَعَذُّرِ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ وَلَا بِقَلِيلٍ نَحْوُهُ لِغَلَبَةٍ وَلَا بِذِكْرٍ وَدُعَاءٍ إلَّا أَنْ يُخَاطِبَ ولا بنظم قرآن بقصد تفهيم وقراءة وَلَا بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ
الشروح عليها
" وَلَوْ " كَانَ النَّاطِقُ بِذَلِكَ " مُكْرَهًا " لِنُدْرَةِ الْإِكْرَاهِ فِيهَا " لَا بِقَلِيلِ كَلَامٍ " حَالَةَ كَوْنِهِ " نَاسِيًا لَهَا " أَيْ الصَّلَاةَ " أَوْ سَبَقَ " إلَيْهِ " لِسَانُهُ أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ " فِيهَا وَإِنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ جِنْسِ الْكَلَامِ فِيهَا " وَقَرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ بَعُدَ عَنْ الْعُلَمَاءِ "
بِخِلَافِ من بعد إسلامه وقرب من الْعُلَمَاءِ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ التَّعَلُّمِ. " وَلَا بِتَنَحْنُحٍ لِتَعَذُّرِ رُكْنٍ قَوْلِيٍّ " لَا لِتَعَذُّرِ غَيْرِهِ كَجَهْرٍ لِأَنَّهُ ليس بواجب فلا ضرورة إلى التَّنَحْنُحِ لَهُ " وَلَا بِقَلِيلٍ نَحْوُهُ " أَيْ نَحْوُ التَّنَحْنُحِ مِنْ ضَحِكٍ وَغَيْرِهِ "لِغَلَبَةٍ" وَخَرَجَ بِقَلِيلِهِ وقليل ما مر كثيره لِأَنَّهُ يَقْطَعُ نَظْمَ الصَّلَاةِ وَقَوْلِي أَوْ بَعُدَ عَنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ زِيَادَتِي
وَكَذَا التَّقْيِيدُ فِي الْغَلَبَةِ بِالْقَلِيلِ وَتُعْرَفُ الْقِلَّةُ وَالْكَثْرَةُ بِالْعُرْفِ وَقَوْلِي رُكْنٌ قَوْلِيٌّ أَعَمُّ وَأَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْقِرَاءَةِ " وَلَا " تَبْطُلُ " بِذِكْرٍ وَدُعَاءٍ " غَيْرِ مُحَرَّمٍ " إلَّا أَنْ يُخَاطِبَ " بِهِمَا كَقَوْلِهِ لِغَيْرِهِ سُبْحَانَ رَبِّي وَرَبِّك أَوْ لِعَاطِسٍ رَحِمَك اللَّهُ فَتَبْطُلُ بِهِ
بِخِلَافِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَخِطَابِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ كَمَا عُلِمَ مِنْ أَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ وَذَكَرْت فِي شرح الروض وغيره زيادتي على ذلك " ولا بنظم قرآن بقصد تفهيم وقراءة " : {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} ١ مُفْهِمًا بِهِ مَنْ يَسْتَأْذِنُ فِي أَخْذِ شَيْءٍ أَنْ يَأْخُذَهُ كَمَا لو قصد القراءة فقط فإن قصده فَقَطْ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا بَطَلَتْ لِأَنَّهُ يُشْبِهُ كَلَامَ الْآدَمِيِّينَ وَلَا يَكُونُ قُرْآنًا إلَّا بِالْقَصْدِ وَخَرَجَ بِنَظْمِ الْقُرْآنِ مَا لَوْ أَتَى بكلمات منه متوالية مفرداتها فيه دون نظمه كقوله يا إبراهيم سَلَّامٍ كُنْ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ فَإِنْ فَرَّقَهَا وَقَصَدَ بِهَا الْقِرَاءَةَ لَمْ تَبْطُلْ بِهِ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ " وَلَا بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ " وَلَوْ عَمْدًا بِلَا غَرَضٍ لِأَنَّهُ لَا يَخْرِمُ هَيْئَتَهَا وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي أَنَّ تَطْوِيلَ الرُّكْنِ الْقَصِيرِ يُبْطِلُ عَمْدُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.