فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٢٥٨منهج الطلابالشافعيةج ٢ ص ١٧٥ج ٢ ص ١٧٥

فَإِنْ ضَاقَ هَدَرَ قَاعِدٌ وَنَائِمٌ وَضَمِنَ وَاقِفٌ اصْطَدَمَ حُرَّانِ فَعَلَى عَاقِلَةِ مَنْ قَصَدَ نِصْفُ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ وَغَيْرِهِ نِصْفُهَا مُخَفَّفَةً وَعَلَى كُلٍّ أَوْ فِي تَرِكَتِهِ نِصْفُ قِيمَةِ دَابَّةِ الْآخَرِ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" فَإِنْ ضَاقَ " الطَّرِيقُ " هَدَرَ قَاعِدٌ وَنَائِمٌ " لِتَقْصِيرِهِمَا لَا عَاثِرٌ بِهِمَا لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ " وَضَمِنَ وَاقِفٌ " لِأَنَّ الْوُقُوفَ مِنْ مَرَافِقِ الطَّرِيقِ لَا عَاثِرٍ بِهِ لِتَقْصِيرِهِ نَعَمْ إنْ انْحَرَفَ الْوَاقِفُ إلَى الْمَاشِي فَأَصَابَهُ فِي انْحِرَافِهِ وَمَاتَا فَكَمَاشِيَيْنِ اصْطَدَمَا وَحُكْمُهُ يَأْتِي عَلَى الأثر. فَصْلٌ: فِيمَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ فِي الضَّمَانِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ.

لَوْ " اصْطَدَمَ حُرَّانِ " مَاشِيَانِ أَوْ رَاكِبَانِ وَلَوْ صَبِيَّيْنِ أَوْ مَجْنُونَيْنِ أَوْ حَامِلَيْنِ مُقْبِلَيْنِ كَانَا أَوْ مُدْبِرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُقْبِلًا وَالْآخَرُ مُدْبِرًا فَوَقَعَا وَمَاتَا وَدَابَّتَاهُمَا " فَعَلَى عَاقِلَةِ مَنْ قَصَدَ " الِاصْطِدَامَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا " نِصْفُ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ " لِوَارِثِ الْآخَرِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَاتَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ الْآخَرِ فَفِعْلُهُ هَدَرٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ مَضْمُونٌ فِي حَقِّ الْآخَرِ ضَمَانُ شِبْهِ عَمْدٍ لَا عَمْدٍ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الِاصْطِدَامَ لَا يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ " وَ " عَلَى عَاقِلَةِ " غَيْرِهِ " وَهُوَ مَنْ لَمْ يَقْصِدْ الِاصْطِدَامَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا لِعَمًى أَوْ غَفْلَةٍ أَوْ ظُلْمَةٍ " نِصْفُهَا مُخَفَّفَةً وَعَلَى كُلٍّ " مِنْهُمَا إنْ لَمْ يَمُتْ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ فِي تَرِكَتِهِ " إنْ مَاتَ " نِصْفُ قِيمَةِ دَابَّةِ الْآخَرِ " وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لَهُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِتْلَافِ مَعَ هَدَرِ فِعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي فِي السَّفِينَتَيْنِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى الدَّابَّتَيْنِ مَالُ أَجْنَبِيٍّ لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا نِصْفُ الضَّمَانِ أيضا لو كَانَتْ حَرَكَةُ إحْدَى الدَّابَّتَيْنِ ضَعِيفَةً بِحَيْثُ يُقْطَعُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لَهَا مَعَ قُوَّةِ حَرَكَةِ الْأُخْرَى لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حُكْمٌ كَغَرْزِ إبْرَةٍ في جلد الْعَقِبِ مَعَ الْجِرَاحَاتِ الْعَظِيمَةِ نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الإمام وأقراه وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَمِثْلُ ذَلِكَ يَأْتِي فِي الْمَاشِيَيْنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.