فَإِنْ طَرَحَ مَالَ غيره بلا إذن ضمنه كَمَا لَوْ قَالَ أَلْقِ مَتَاعَك وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ أَوْ نَحْوَهُ وَخَافَ غَرَقًا وَلَمْ يَخْتَصَّ نَفْعُ الْإِلْقَاءِ بِالْمُلْقِي
الشروح عليها
" فَإِنْ طَرَحَ مَالَ غيره بلا إذن " منه " ضمنه " كأكل. الْمُضْطَرِّ طَعَامَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ " كَمَا لَوْ قَالَ " لِآخَرَ فِي سَفِينَتِهِ " أَلْقِ مَتَاعَك " فِي الْبَحْرِ " وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ أَوْ نَحْوَهُ " كَقَوْلِهِ عَلَى أَنِّي ضَامِنُهُ أَوْ عَلَى أَنِّي أَضْمَنُهُ فَأَلْقَاهُ فِيهِ " وَخَافَ " الْقَائِلُ لَهُ " غَرَقًا وَلَمْ يَخْتَصَّ نَفْعُ الْإِلْقَاءِ بِالْمُلْقِي " بِأَنْ اخْتَصَّ بِالْمُلْتَمِسِ أَوْ به وبالملقي أو بأجنبي أو به أو بأحدهما أَوْ عَمَّ الثَّلَاثَةَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهَا شَيْءٌ وَلَمْ تَحْصُلْ النَّجَاةُ لِأَنَّهُ الْتِمَاسُ إتْلَافٍ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ بِعِوَضٍ فَصَارَ كَقَوْلِهِ اعْتِقْ عَبْدَك عَلَى كَذَا فَإِنْ لَمْ يَخَفْ غَرَقًا أَوْ اخْتَصَّ النَّفْعُ بِالْمُلْقِي كَأَنْ قَالَ مَنْ بِالشَّطِّ أَوْ بِزَوْرَقٍ أَوْ نَحْوِهِ بِقُرْبِ السَّفِينَةِ أَلْقِ مَتَاعَك فِي الْبَحْرِ وَعَلَيَّ ضَمَانُهُ فَأَلْقَاهُ أَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ أَلْقِ متاعك لم يضمنه لأنه في الأول شَبِيهٌ بِمَنْ الْتَمَسَ هَدْمَ دَارِ غَيْرِهِ فَفَعَلَ وَفِي الثَّانِيَةِ أَمَرَ الْمَالِكَ بِفِعْلٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ فَفَعَلَهُ لِغَرَضِ لِنَفْسِهِ فَلَا يَجِبُ فِيهِ عِوَضٌ كَمَا لَوْ قَالَ لِمُضْطَرٍّ كُلْ طَعَامَك وَعَلَيَّ ضمانه فأكله وفي الثانية لَمْ يَلْتَزِمْ شَيْئًا وَفَارَقَ مَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَدِّ دَيْنِي فَأَدَّاهُ حَيْثُ يَرْجِعُ بِهِ عليه بأن أداء الدين ينفعه قطعا وإلقاء قَدْ لَا يَنْفَعُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.