وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ حَلَفَهَا الْآخَرُ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ وَلَهُ صَبْرٌ لِلْغَائِبِ وَيَمِينُ مُدَّعَى عَلَيْهِ بِلَا لَوْثٍ وَ مردودة وَمَعَ شَاهِدٍ خَمْسُونَ وَالْوَاجِبُ بِالْقَسَامَةِ دِيَةٌ
الشروح عليها
" وَلَوْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا " أَيْ الْوَارِثِينَ " أَوْ غَابَ حَلَفَهَا " أَيْ الْخَمْسِينَ " الْآخَرُ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ " لِأَنَّ الْخَمْسِينَ هِيَ الْحُجَّةُ " وَلَهُ " فِي الثَّانِيَةِ " صَبْرٌ لِلْغَائِبِ " حَتَّى يَحْضُرَ فَيَحْلِفُ مَعَهُ مَا يَخُصُّهُ وَلَوْ حَضَرَ الْغَائِبُ بعد حلفه حلف خَمْسًا وَعِشْرِينَ كَمَا لَوْ كَانَ حَاضِرًا
وَلَوْ قَالَ الْحَاضِرُ لَا أَحْلِفُ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِي لَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ مِنْ الْقَسَامَةِ فَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ حَلَفَ مَعَهُ حِصَّتُهُ وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ غَيْرَ حَائِزٍ حَلَفَ خَمْسِينَ فَفِي زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ تَحْلِفُ الزَّوْجَةُ عَشْرًا وَالْبِنْتُ أَرْبَعِينَ بِجَعْلِ الْأَيْمَانِ بَيْنَهُمَا أَخْمَاسًا لِأَنَّ سِهَامَهُمَا خَمْسَةٌ وَلِلزَّوْجَةِ مِنْهَا وَاحِدٌ " وَيَمِينُ مُدَّعَى عَلَيْهِ بِلَا لَوْثٍ وَ " يمين " مردودة " من. مُدَّعَى عَلَيْهِ " وَ " يَمِينٌ " مَعَ شَاهِدٍ خَمْسُونَ " لِأَنَّهَا يَمِينُ دَمٍ حَتَّى لَوْ تَعَدَّدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَلَفَ كُلٌّ خَمْسِينَ وَلَا تُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ وَفَارَقَ نَظِيرُهُ فِي الْمُدَّعِي بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَنْفِي عَنْ نَفْسِهِ الْقَتْلَ كَمَا يَنْفِيه الْمُنْفَرِدُ وَكُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِينَ لَا يَثْبُتُ لِنَفْسِهِ مَا يَثْبُتُهُ الْمُنْفَرِدُ. " وَالْوَاجِبُ بِالْقَسَامَةِ دِيَةٌ " عَلَى مُدَّعًى عَلَيْهِ فِي قَتْلِ عَمْدٍ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ فِي قتل خطأ وشبه عمد كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فَلَا يَجِبُ بِهَا قَوَدٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ الْبُخَارِيِّ: "إمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ أَوْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ" وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْقَوَدِ وَلِأَنَّ الْقَسَامَةَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَلَا تُوجِبُ الْقَوَدَ احْتِيَاطًا لِأَمْرِ الدِّمَاءِ كَالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَأُجِيبَ عَنْ قَوْلِهِ فِي الْخَبَرِ أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أن التَّقْدِيرَ بَدَلُ دَمِ صَاحِبِكُمْ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.