وَالثَّالِثُ كَالثَّانِي وَلَا قَسَامَةَ فِيمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ إنَّمَا يَثْبُتُ قَتْلٌ بسحر بإقرار وبه وَمَالِ بِذَلِكَ بِرَجُلٍ لَمْ يَثْبُتْ عَلَى مَالٍ
الشروح عليها
" وَالثَّالِثُ كَالثَّانِي " فِيمَا مَرَّ فِيهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " وَلَا قَسَامَةَ فِيمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ " خَاصًّا لِأَنَّ تَحْلِيفَ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ مُمْكِنٍ لَكِنْ يَنْصِبُ الْقَاضِي مَنْ يَدَّعِي عَلَى مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ الْقَتْلُ وَيُحَلِّفُهُ.
فَصْلٌ: فِيمَا يَثْبُتُ بِهِ مُوجِبُ الْقَوَدِ وَمُوجِبُ الْمَالِ بِسَبَبِ الْجِنَايَةِ مِنْ إقْرَارٍ وَشَهَادَةٍ. " إنَّمَا يَثْبُتُ قَتْلٌ بسحر بإقرار " به حقيقة أَوْ حُكْمًا لَا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ الشَّاهِدَ لَا يَعْلَمُ قَصْدَ السَّاحِرِ وَلَا يُشَاهِدُ تَأْثِيرَ السِّحْرِ نَعَمْ إنْ قَالَ قَتَلْته بِكَذَا فَشَهِدَ عَدْلَانِ بِأَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا أَوْ نَادِرًا فَيَثْبُتُ مَا شهدا به والإقرار أن يقول قتله بِسِحْرِي فَإِنْ قَالَ وَسِحْرِي يَقْتُلُ غَالِبًا فَإِقْرَارٌ بِالْعَمْدِ فَفِيهِ الْقَوَدُ أَوْ يَقْتُلُ نَادِرًا فَإِقْرَارٌ بِشِبْهِ الْعَمْدِ أَوْ قَالَ أَخْطَأْت مِنْ اسْمِ غيره إلى اسمه فإقرار الخطأ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ عَلَى السَّاحِرِ لَا الْعَاقِلَةِ إلَّا أن يصدقوه " و " إنما يثبت " موجب قو د" بِكَسْرِ الْجِيمِ مَنْ قُتِلَ بِغَيْرِ سِحْرٍ أَوْ جرح أو إزالة " به " أي بإقرار حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا " أَوْ بِ " شَهَادَةِ " عَدْلَيْنِ " بِهِ " وَ " إنَّمَا يَثْبُتُ مُوجِبُ " مَالِ " مَنْ قُتِلَ بِغَيْرِ سِحْرٍ أَوْ جُرْحٍ أَوْ إزَالَةٍ " بِذَلِكَ " أَيْ بِإِقْرَارٍ بِهِ أَوْ شَهَادَةٍ عَدْلَيْنِ به " أو برجل وامرأتين أَوْ " بِرَجُلٍ " وَيَمِينٍ " وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَأْتِي فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ ذُكِرَتْ هُنَا تَبَعًا لِلشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَأْتِي ثَمَّ الْكَلَامُ فِي صِفَاتِ الشُّهُودِ وَالْمَشْهُودِ بِهِ مُسْتَوْفًى وَفِي بَابِ الْقَضَاءِ بَيَانُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِعِلْمِهِ.
" وَلَوْ عَفَا " الْمُسْتَحِقُّ " عَنْ قَوَدٍ " لَمْ يَثْبُتْ عَلَى مَالٍ " لَمْ يُقْبَلُ لِلْمَالِ الْأَخِيرَانِ " أَيْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَرَجُلٌ وَيَمِينُ لِأَنَّ الْعَفْوَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ ثُبُوتِ مُوجِبِ الْقَوَدِ وَلَا يَثْبُتُ بِمِنْ ذُكِرَ " كَ " مَا لَا يَقْبَلَانِ ل " أَرْشَ هَشْمٍ بَعْدَ إيضَاحٍ " لِأَنَّ الْإِيضَاحَ قَبِلَهُ الْمُوجِبُ لِلْقَوَدِ لَا يَثْبُتُ بِهِمَا نَعَمْ إنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ جَانِبَيْنِ أَوْ مِنْ وَاحِدٍ فِي مَرَّتَيْنِ ثَبَتَ أَرْشُ الْهَشْمِ بِذَلِكَ وَهُوَ وَاضِحٌ وَالتَّصْرِيحُ فِي هَاتَيْنِ بِالرَّجُلِ وَبِالْيَمِينِ مِنْ زِيَادَتِي " وَلْيُصَرِّحْ " وُجُوبًا " الشَّاهِدُ بِالْإِضَافَةِ " أَيْ بِإِضَافَةِ التَّلَفِ لِلْفِعْلِ " فَلَا يَكْفِي " فِي ثُبُوتِ الْقَتْلِ " جُرْحُهُ " بِسَيْفٍ " فَمَاتَ حَتَّى يَقُولَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.