وَإِنْ جَهِلَ الْحَدَّ لَا لِتَدَاوٍ أَوْ عَطَشٍ وَلَا مُسْتَهْلِكًا ولا بِحَقْنٍ وَسَعُوطٍ وَحَدُّ حُرٍّ أَرْبَعُونَ وَغَيْرِهِ عِشْرُونَ وَلَاءُ بِنَحْوِ سَوْطٍ وَأَيْدٍ
الشروح عليها
" وَإِنْ جَهِلَ الْحَدَّ " بِهِ لِأَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهُ " لَا " بِتَنَاوُلِهِ " لِتَدَاوٍ أَوْ عَطَشٍ " فَلَا يُحَدُّ بِهِ وَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ جَمَاعَةٍ وَاخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ وَصَحَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ لِشُبْهَةِ قَصْدِ التَّدَاوِي وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْمُعْتَبَرِينَ مِنْ وُجُوبِ الْحَدِّ بِذَلِكَ ضَعَّفَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ " وَلَا " بِتَنَاوُلِهِ حَالَةَ كَوْنِهِ " مُسْتَهْلِكًا " بِغَيْرِهِ كَخَبْزٍ عجن دقيقه به لاستهلاكه " ولا " بتناوله " بِحَقْنٍ وَسَعُوطٍ " بِفَتْحِ السِّينِ لِأَنَّ الْحَدَّ لِلزَّجْرِ وَلَا حَاجَةَ فِيهِمَا إلَى زَجْرٍ " وَحَدُّ حُرٍّ أَرْبَعُونَ " جَلْدَةً فَفِي مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ أَرْبَعِينَ وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ وَعُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ " وَ " حَدُّ " غَيْرِهِ " وَلَوْ مُبَعَّضًا " عِشْرُونَ " عَلَى النِّصْفِ مِنْ الْحُرِّ كَنَظَائِرِهِ وَتَعْبِيرِي بِغَيْرِهِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالرَّقِيقِ " وَلَاءُ " كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَالْعِشْرِينَ بِحَيْثُ يَحْصُلُ بِهَا زَجْرٌ وَتَنْكِيلٌ فَلَا يُفَرَّقُ عَلَى الْأَيَّامِ وَالسَّاعَاتِ لِعَدَمِ الإيلاء فَإِنْ حَصَلَ بِهَا حِينَئِذٍ إيلَامٌ قَالَ الْإِمَامُ فَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ مَا يَزُولُ بِهِ الْأَلَمُ الْأَوَّلُ كَفَى وَإِلَّا فَلَا وَيُحَدُّ الرَّجُلُ قَائِمًا وَالْمَرْأَةُ جَالِسَةً وَتَلُفُّ امْرَأَةٌ أَوْ نَحْوُهَا عَلَيْهَا ثِيَابَهَا وَكَالْمَرْأَةِ الْخُنْثَى فِيمَا يَظْهَرُ لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَخْتَصَّ بِلَفِّ ثِيَابِهِ الْمَرْأَةُ وَنَحْوُهَا ويحتمل تعيين المحرم ونحوه وَيَحْصُلُ الْحَدُّ " بِنَحْوِ سَوْطٍ وَأَيْدٍ " كَنِعَالٍ وَعَصَى مُعْتَدِلَةٍ وَأَطْرَافِ ثِيَابٍ بَعْدَ فَتْلِهَا حَتَّى تَشْتَدَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.