وَلَا يعاد لَا وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ وعَنْ أَوَّلِهِ لِمَنْ وَثِقَ بِيَقِظَتِهِ لَيْلًا وَجَمَاعَةٌ فِي وِتْرِ رَمَضَانَ وَكَالضُّحَى وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرُهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ وَأَفْضَلُهَا ثَمَانٍ
الشروح عليها
" وَلَا يعاد " ندبا وإن أخر عنه تهجدا فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَإِنْ أَوْتَرَ ثُمَّ تَهَجَّدَ لَمْ يُعِدْهُ وَذَلِكَ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ: "لَا وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ" " و " سُنَّ تَأْخِيرُهُ " عَنْ أَوَّلِهِ " أَيْ اللَّيْلِ " لِمَنْ وَثِقَ بِيَقِظَتِهِ " بِفَتْحِ الْقَافِ " لَيْلًا " سَوَاءٌ أَكَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ أَمْ لَا فَإِنْ لَمْ يَثِقْ بِهَا لَمْ يُؤَخِّرْهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: "مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ" وَهَذِهِ مِنْ زِيَادَتِي وَهُوَ مَا فِي الْمَجْمُوعِ وَاقْتُصِرَ فِي الْأَصْلِ كَالرَّوْضَةِ فِي سَنِّ التَّأْخِيرِ عَلَى مَنْ لَهُ تَهَجُّدٌ " وَ " سُنَّ " جَمَاعَةٌ فِي وِتْرِ رَمَضَانَ " وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ التَّرَاوِيحَ أَوْ فَعَلَتْ فُرَادَى بِنَاءً عَلَى سَنِّ الْجَمَاعَةِ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي فَتَعْبِيرِي بِذَلِكَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ وَإِنَّ الْجَمَاعَةَ تُنْدَبُ في الوتر تقب التَّرَاوِيحِ جَمَاعَةً وَتَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ يُسَنُّ فِيهِ الْقُنُوتُ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ رَمَضَانَ " وَكَالضُّحَى وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ " وَأَدْنَى الْكَمَالِ أَرْبَعٌ وَأَفْضَلُ مِنْهُ سِتٌّ " وَأَكْثَرُهَا " عَدَدًا " اثْنَتَا عَشْرَةَ وَأَفْضَلُهَا " نَقْلًا وَدَلِيلًا " ثَمَانٍ " وَيُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ نَدْبًا كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ وَرَوَى مُسْلِمٌ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ وَرَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى أَيْ صَلَاتَهُ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ قَرِيبٌ مِنْهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إنْ صَلَّيْت الضُّحَى عَشْرًا لَمْ يُكْتَبْ عليك ذلك اليوم ذنب وإن صليتها اثنتي عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنِي اللَّهُ لَك بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَوَقْتُهَا فِيمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إلَى الِاسْتِوَاءِ وَفِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ إلَى الزَّوَالِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالِاسْتِوَاءِ فِيمَا يَظْهَرُ وَنُقِلَ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ وَقْتَهَا مِنْ الطُّلُوعِ
وَيُسَنُّ تَأْخِيرُهَا إلَى الِارْتِفَاعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمَعْرُوفُ فِي كَلَامِهِمْ الْأَوَّلِ وَوَقْتُهَا الْمُخْتَارُ إذَا مَضَى رُبْعُ النَّهَارِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ وَقَوْلِي وَأَفْضَلُهَا ثَمَانٍ مِنْ زِيَادَتِي وَهُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.