وَلَوْ مُعْسِرًا أَيْ لِشَرِيكِهِ وَلَوْ مُوسِرًا أَيْ قَالَ إنْ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي كَشِرَاءِ جُزْءِ بَعْضِهِ مُعْسِرٌ
الشروح عليها
" وَلَوْ مُعْسِرًا " إنْ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ " سَوَاءٌ أَطْلَقَ وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي أَمْ قَالَ بَعْدَ نَصِيبِك " فَأَعْتَقَ " الشَّرِيكُ " وَهُوَ مُوسِرٌ سَرَى " لِنَصِيبِ الْقَائِلِ " وَلَزِمَهُ الْقِيمَةُ " لَهُ لِأَنَّ السِّرَايَةَ أَقْوَى مِنْ الْعِتْقِ بِالتَّعْلِيقِ لِأَنَّهَا قَهْرِيَّةٌ لَا مَدْفَعَ لَهَا وَمُوجِبُ التَّعْلِيقِ قَابِلٌ لِلدَّفْعِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ أَمَّا لَوْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا سِرَايَةَ عَلَيْهِ وَيُعْتَقُ عَنْ الْمُعَلَّقِ نَصِيبُهُ. "
فَلَوْ قَالَ لَهُ " أَيْ لِشَرِيكِهِ وَلَوْ مُوسِرًا أَيْ قَالَ إنْ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي حُرٌّ " وَقَالَ " عَقِبَهُ " مَعَ نَصِيبِك " وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ قَبْلَهُ فَأَعْتَقَ " الشَّرِيكُ " عَتَقَ نَصِيبُ كل " منهما " عنه " وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ مُوسِرًا فَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ " وَالْوَلَاءُ لَهُمَا " لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْعِتْقِ " وَلَوْ تَعَدَّدَ مُعْتَقٌ وَلَوْ مَعَ تَفَاوُتٍ " فِي قَدْرِ الْحِصَّةِ مِنْ الْعَتِيقِ كَأَنْ كَانَ لِوَاحِدٍ نِصْفٌ وَلِآخَرَ ثُلُثٌ وَلِآخَرَ سُدُسٌ " فَالْقِيمَةُ " اللَّازِمَةُ بِالسِّرَايَةِ " بِعَدَدِهِ " أَيْ الْمُعْتَقِ لَا بِقَدْرِ الْأَمْلَاكِ فَلَوْ أَعْتَقَ الْأَخِيرَانِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُوسِرٌ بِالرُّبْعِ نَصِيبُهُمَا مَعًا فَقِيمَةُ النِّصْفِ الَّذِي سَرَى إلَيْهِ الْعِتْقُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّ سَبِيلَهَا سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلِفِ وَإِنْ أَيْسَرَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ بِالنِّصْفِ فَالْقِيمَةُ عَلَيْهِ أَوْ أَيْسَرَ بِمَا يَنْقُصُ عَنْ الرُّبْعِ سَرَى عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِقَدْرِ يَسَارِهِ " وَشَرَطَ لِلسِّرَايَةِ تَمَلُّكَهُ " أَيْ الْمَالِكِ وَلَوْ بِنَائِبِهِ " بِاخْتِيَارِهِ " كَشِرَاءِ جُزْءِ بَعْضِهِ "
فَلَوْ وَرِثَ جُزْءَ بَعْضِهِ " أَيْ أَصْلِهِ وَإِنْ عَلَا أَوْ فَرْعَهُ وَإِنْ نَزَلَ " لَمْ يَسْرِ " عِتْقُهُ إلَى بَاقِيهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ سَبِيلَ السِّرَايَةِ سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلِفِ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ إتْلَافٌ وَلَا قَصْدٌ " وَالْمَيِّتُ مُعْسِرٌ " فَلَوْ أَوْصَى أَحَدُ شَرِيكَيْنِ بِإِعْتَاقِ نَصِيبِهِ لَمْ يَسْرِ إعْتَاقُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ خَرَجَ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ لِانْتِقَالِ الْمَالِ غَيْرِ الْمُوصَى به بالموت إلى الوارث " كذا الْمَرِيضُ " مُعْسِرٌ " إلَّا فِي ثُلُثِ مَالِهِ "
فَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُ شَرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَمْ يُخْرِجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا نَصِيبَهُ عَتَقَ ولا سراية عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.