وَسُنَّ لِغَيْرِهِ جَمَاعَةٌ فِي ظُهْرِهِ وإخفاؤها إن خفي عذره وَلِمَنْ رَجَا زَوَالَ عُذْرِهِ تَأْخِيرُ ظُهْرِهِ إلَى فَوْتِ الْجُمُعَةِ وَلِغَيْرِهِ تَعْجِيلُهَا
الشروح عليها
" وَسُنَّ لِغَيْرِهِ " أَيْ لِمَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَلَوْ بِمَحَلِّهَا " جَمَاعَةٌ فِي ظُهْرِهِ " فِي وَقْتِهَا لِعُمُومِ أَدِلَّةِ الْجَمَاعَةِ " وإخفاؤها إن خفي عذره " لِئَلَّا يُتَّهَمَ بِالرَّغْبَةِ عَنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَإِنْ ظَهَرَ لَمْ يُسَنُّ إخْفَاؤُهَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِسَنِّ الْإِخْفَاءِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ " سُنَّ " لِمَنْ رَجَا زَوَالَ عُذْرِهِ " قَبْلَ فَوْتِ الْجُمُعَةِ كَعَبْدٍ يَرْجُو الْعِتْقَ وَمَرِيضٍ يَرْجُو الْخِفَّةَ "تَأْخِيرُ ظُهْرِهِ إلَى فَوْتِ الْجُمُعَةِ" لِأَنَّهُ قَدْ يَزُولُ عُذْرُهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَأْتِي بِهَا كَامِلًا وَيَحْصُلُ الْفَوْتُ بِرَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ
فَلَوْ صلى قبل فواتها الظُّهْرَ ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا لَمْ تَلْزَمْهُ لِأَنَّهُ أَدَّى فَرْضَ وَقْتِهِ إلَّا إنْ كَانَ خُنْثَى فَبَانَ رَجُلًا " وَ " سُنَّ " لِغَيْرِهِ " أي لمن يَرْجُو زَوَالَ عُذْرِهِ كَامْرَأَةٍ وَزَمِنٍ " تَعْجِيلُهَا " أَيْ الظهر ليجوز فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ هذا اختيار الخراسانيين وَهُوَ الْأَصَحُّ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ يُسْتَحَبُّ لَهُ تَأْخِيرُ الظُّهْرِ حَتَّى تَفُوتَ الْجُمُعَةُ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْشَطُ لَهَا وَلِأَنَّهَا صَلَاةُ الْكَامِلِينَ فَاسْتُحِبَّ كَوْنُهَا الْمُقَدَّمَةَ قَالَ وَالِاخْتِيَارُ التَّوَسُّطُ فَيُقَالُ إنْ كَانَ هَذَا الشَّخْصُ جَازِمًا بِأَنَّهُ لَا يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ تَقْدِيمُ الظُّهْرِ وَإِنْ كَانَ لَوْ تَمَكَّنَ أَوْ نَشِطَ حَضَرَهَا اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّأْخِيرُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.