وأن يتقدمها خطبتان حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى وَصَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِهِمَا وَوَصِيَّةٌ بِتَقْوَى فِي كُلٍّ وَقِرَاءَةُ آية مفهمة وفي أولى أَوْلَى وَدُعَاءٌ للمؤمنين فِي ثَانِيَةٍ
الشروح عليها
" و " سادسها " أن يتقدمها خطبتان " للاتباع في خَبَرِ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي
بِخِلَافِ الْعِيدِ فَإِنَّ خُطْبَتَيْهِ مُؤَخَّرَتَانِ لِلِاتِّبَاعِ وَلِأَنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ شرط والشرط مقدم على مشروطه " وأركانها " خَمْسَةٌ أَحَدُهَا " حَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى " لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ: " وَ " ثَانِيهَا " صَلَاةٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لِأَنَّ مَا يَفْتَقِرُ إلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى يَفْتَقِرُ إلَى ذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَالْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ " بِلَفْظِهِمَا " أَيْ حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةِ عَلَى نبينا كَمَا جَرَى عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ كَالْحَمْدِ لِلَّهِ أَوْ أَحْمَدُ اللَّهَ أَوْ نَحْمَدُ اللَّهَ وَاَللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ أُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ نُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ أَوْ النَّبِيِّ أَوْ أَحْمَدَ أَوْ الْعَاقِبِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا رُوِيَ فَخَرَجَ الْحَمْدُ لِلرَّحْمَنِ وَالشُّكْرُ لِلَّهِ وَنَحْوُهُمَا وَرَحِمَ اللَّهُ مُحَمَّدًا أَوْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى جِبْرِيلَ وَنَحْوِهَا " وَ " ثَالِثُهَا " وَصِيَّةٌ بِتَقْوَى " لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَوْ بِغَيْرِ لَفْظِهَا لِأَنَّ غَرَضَهَا الْوَعْظُ وَهُوَ حَاصِلٌ بِغَيْرِ لَفْظِهَا فَيَكْفِي أَطِيعُوا اللَّهَ وَالثَّلَاثَةُ أَرْكَانٌ " فِي كُلٍّ " مِنْ الْخُطْبَتَيْنِ لِاتِّبَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ " وَ " رَابِعُهَا " قِرَاءَةُ آية مفهمة " لا كثم نظر للاتباع رواه الشيخان وَلَوْ فِي إحْدَاهُمَا لِأَنَّ الثَّابِتَ الْقِرَاءَةُ فِي الخطبة في غير تعيين " و " لكنها " في أولى أَوْلَى " كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَوْلِي مُفْهِمَةٍ إلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَ " خَامِسُهَا " دُعَاءٌ للمؤمنين " بقيد زدته بقولي " بأخرى " وَلَوْ بِقَوْلِهِ رَحِمَكُمْ اللَّهُ " فِي " خُطْبَةٍ " ثَانِيَةٍ " لِاتِّبَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَلِأَنَّ الدُّعَاءَ يَلِيقُ بِالْخَوَاتِمِ وَالْمُرَادُ بِالْمُؤْمِنِينَ الْجِنْسُ الشَّامِلُ لِلْمُؤْمِنَاتِ وَبِهِمَا عَبَّرَ في الوسيط تبعا للروياني وفي التنزيل: {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} ١
أَمَّا الدُّعَاءُ لِلسُّلْطَانِ بِخُصُوصِهِ فَلَا يُسَنُّ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ اتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا قَالَ
والمختار أنه لابأس بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُجَازَفَةٌ فِي وصفه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.