فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٣٣منهج الطلابالشافعيةج ١ ص ١٠٦ج ١ ص ١٠٦

فَيَكْفِي غُسْلُ كَافِرٍ لَا غَرَقٍ وأكلمه أَنْ يُغَسَّلَ فِي خَلْوَةٍ وقميص عَلَى مُرْتَفِعٍ بِمَاءٍ بَارِدٍ إلَّا لِحَاجَةٍ وَيُجْلِسَهُ الْغَاسِلُ مَائِلًا إلَى وَرَائِهِ وَيَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى كَتِفِهِ وَإِبْهَامَهُ بِنُقْرَةِ قَفَاهُ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" فَيَكْفِي غُسْلُ كَافِرٍ " بِنَاءً عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا " لَا غَرَقٍ " لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِغُسْلِهِ فَلَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ عَنَّا إلَّا بِفِعْلِنَا حَتَّى لَوْ شَاهَدْنَا الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ لَمْ يَسْقُطْ عَنَّا

٣٧٦

بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْكَفَنِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ السَّتْرُ وَقَدْ حَصَلَ وَمِنْ الْغُسْلِ التَّعَبُّدُ بِفِعْلِنَا لَهُ وَلِهَذَا يُنْبَشُ لِلْغُسْلِ لَا للتكفين " وأكلمه أَنْ يُغَسَّلَ فِي خَلْوَةٍ " لَا يَدْخُلُهَا إلَّا الغاسل ومن يعينه وَالْوَلِيُّ فَيُسْتَرُ كَمَا كَانَ يَسْتَتِرُ حَيًّا عِنْدَ اغْتِسَالِهِ وَقَدْ يَكُونُ بِبَدَنِهِ مَا يَكْرَهُ ظُهُورَهُ وَقَدْ تَوَلَّى غُسْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم علي والفضل بن العباس وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُنَاوِلُ الْمَاءَ وَالْعَبَّاسُ وَاقِفٌ ثَمَّ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ تَحْتَ سَقْفٍ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ نَصَّ عَلَيْهِ في الأم " و " في " قميص " بال أَوْ سَخِيفٍ لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهُ وَأَلْيَقُ وَقَدْ غُسِّلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَمِيصٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَيُدْخِلُ الْغَاسِلُ يَدَهُ من كُمِّهِ إنْ كَانَ وَاسِعًا وَيُغَسِّلُهُ مِنْ تَحْتِهِ وإن كان ضيقا فتق رؤوس الدَّخَارِيصِ وَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ الْفَتْقِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَمِيصٌ أَوْ لَمْ يَتَأَتَّ غُسْلُهُ فِيهِ سَتَرَ مِنْهُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ " عَلَى مُرْتَفِعٍ " كَلَوْحٍ لِئَلَّا يُصِيبَهُ الرَّشَّاشُ وَلْيَكُنْ مَحَلُّ رَأْسِهِ أَعْلَى لِيَنْحَدِرَ الْمَاءُ عَنْهُ وَتَعْبِيرِي بِمُرْتَفِعٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِلَوْحٍ " بِمَاءٍ بَارِدٍ " لأنه يشد البدن

٣٧٧

بخلاف المسخن فإنه يُرْخِيهِ " إلَّا لِحَاجَةٍ " إلَيْهِ كَوَسَخٍ وَبَرْدٍ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي وَأَنْ يَكُونَ الْمَاءُ فِي إنَاءٍ كَبِيرٍ وَيَبْعُدُ عَنْ الْمُغْتَسِلِ بِحَيْثُ لَا يُصِيبُهُ رَشَاشُهُ. " وَ " أَنْ " يُجْلِسَهُ الْغَاسِلُ " عَلَى الْمُرْتَفِعِ بِرِفْقٍ " مَائِلًا إلَى وَرَائِهِ وَيَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى كَتِفِهِ وَإِبْهَامَهُ بِنُقْرَةِ قَفَاهُ" لِئَلَّا يَمِيلَ رَأْسُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.