وَإحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ لَهَا أَرْبَعٌ وَسِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَ إحْدَى وَتِسْعِينَ حُقَّتَانِ وَ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَبِتِسْعٍ ثُمَّ كُلُّ عَشْرٍ يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ فَفِي كُلِّ أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة
الشروح عليها
" وَ " فِي " إحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ لَهَا أَرْبَعٌ " مِنْ السِّنِينَ " وَ " فِي " سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَ " فِي " إحْدَى وَتِسْعِينَ حُقَّتَانِ وَ " فِي " مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَبِتِسْعٍ ثُمَّ كُلُّ عَشْرٍ يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ فَفِي كُلِّ أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة " وَذَلِكَ لِخَبَرِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ في كتاب لِأَنَسٍ بِالصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ وَمِنْ لَفْظِهِ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عشرين ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حُقَّةٌ وَالْمُرَادُ زَادَتْ وَاحِدَةٌ لَا أَقَلَّ كَمَا صَرَّحَ بِهَا فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد بِلَفْظِ فَإِذَا كَانَتْ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ فَهِيَ مُقَيِّدَةٌ لِخَبَرِ أَنَسٍ وَبِهَا مَعَ كَوْنِ الْمُتَبَادِرِ مِنْ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَاحِدَةٌ أَخَذَ أَئِمَّتُنَا فِي عَدَمِ اعْتِبَارِ بَعْضِهَا لَكِنَّهَا مُعَارِضَةٌ لَهُ لِدَلَالَتِهَا عَلَى أَنَّ الْوَاحِدَةَ يَتَعَلَّقُ بِهَا الْوَاجِبُ وَدَلَالَتُهُ عَلَى خلافه فالمتجه لصحة ما فيه وَلِدَفْعِ الْمُعَارَضَةِ حُمِلَ قَوْلُهُ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ على أن معها في صورة مائة وإحدى وَعِشْرِينَ ثُلُثَا وَإِنَّمَا تُرِكَ ذَلِكَ تَغْلِيبًا لِبَقِيَّةِ الصُّوَرِ عَلَيْهَا مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ مَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْوَاجِبُ يَتَعَلَّقُ بِهِ كَالْعَاشِرَةِ فَفِي مِائَةٍ وثلاثين بنتا لبون وحقه.
وَفِي مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ حُقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُونٍ وَفِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَهَكَذَا وَلِلْوَاحِدَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ قِسْطٌ مِنْ الْوَاجِبِ فَيَسْقُطُ بِمَوْتِهَا بَيْنَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ الْإِخْرَاجِ جُزْءٌ مِنْ مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ جُزْءًا مِنْ ثَلَاثِ بَنَاتِ لَبُونٍ وَمَا بَيْنَ النَّصَبِ عَفْوٌ ويسمى وقصالا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْوَاجِبُ عَلَى الْأَصَحِّ
فَلَوْ كَانَ لَهُ تِسْعٌ مِنْ الْإِبِلِ فَتَلِفَ مِنْهَا أَرْبَعٌ بعد الحول قبل التَّمَكُّنِ وَجَبَتْ شَاةٌ وَسُمِّيَتْ الْأُولَى مِنْ الْمُخْرَجَاتِ مِنْ الْإِبِلِ بِنْتَ مَخَاضٍ لِأَنَّ أُمَّهَا آنَ لها أن تحمل مرة ثانية فتكون في الْمَخَاضِ أَيْ الْحَوَامِلِ وَالثَّانِيَةُ بِنْتَ لَبُونٍ لِأَنَّ أُمَّهَا آنَ لَهَا أَنْ تَلِدَ ثَانِيًا فَتَكُونُ ذَاتَ لَبَنٍ وَالثَّالِثَةُ حُقَّةً لِأَنَّهَا اُسْتُحِقَّتْ أَنْ يَطْرُقَهَا الْفَحْلُ أَوْ أَنْ تُرْكَبَ وَيُحْمَلَ عَلَيْهَا والرابعة جذعة لِأَنَّهَا أَجْذَعَتْ مُقَدَّمَ أَسْنَانِهَا أَيْ أَسْقَطَتْهُ وَاعْتُبِرَ فِي الْجَمِيعِ الْأُنُوثَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ رِفْقِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ وَزِدْت وَبِتِسْعٍ ثُمَّ كُلِّ عَشْرٍ يتغير الواجب لدفه مَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَةُ الْأَصْلِ مِنْ أَنَّهُ يَتَغَيَّرُ بِمَا دُونَهُمَا وَلَيْسَ مُرَادًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.