وَلَا يَضُمُّ ثَمَرَ عَامَ وَزَرْعَهُ إلَى آخَرَ وَيُضَمُّ بَعْضُ كُلٍّ إلَى بَعْضٍ إنْ اتَّحَدَ فِي الْعَامِ قَطْعٌ وَفِيمَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ أَوْ بِنَحْوِ مَطَرٍ عشر وفيما شرب أَوْ نَحْوَهُ نِصْفُهُ وَفِيمَا شَرِبَ بِهِمَا يَسْقُطُ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّةِ
الشروح عليها
" وَلَا يَضُمُّ ثَمَرَ عَامَ وَزَرْعَهُ إلَى " ثَمَرٍ وَزَرْعِ عَامَ " آخَرَ " فِي إكْمَالِ النِّصَابِ وَإِنْ اطَّلَعَ ثَمَرُ الْعَامِ الثَّانِي قَبْل جُذَاذِ ثَمَرِ الْأَوَّلِ " وَيُضَمُّ بَعْضُ كُلٍّ " مِنْهُمَا " إلَى بَعْضٍ " وَإِنْ اخْتَلَفَ إدْرَاكُهُ لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ أَوْ بِلَادِهِ حَرَارَةً أَوْ بُرُودَةً كَنَجْدٍ وَتِهَامَةَ فَتِهَامَةُ حَارَّةٌ يُسْرِعُ إدْرَاكُ الثَّمَرِ بِهَا
بِخِلَافِ نَجْدٍ لِبَرْدِهَا " إنْ اتَّحَدَ فِي الْعَامِ قَطْعٌ " لِلثَّمَرِ وَلِلزَّرْعِ وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الِاطِّلَاعَانِ فِي الثَّمَرِ وَالزِّرَاعَتَانِ فِي الزَّرْعِ في عام لأن القطع هو المقصود وعدنه يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ وَيُسْتَثْنَى مِمَّا ذُكِرَ مَا لَوْ أَثْمَرَ نَخْلٌ مَرَّتَيْنِ فِي عَامٍ فَلَا ضَمَّ بل هما كثمرة عامين وذكر اتحاد. الْقَطْعِ فِي الثَّمَرِ مِنْ زِيَادَتِي وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِاعْتِبَارِ اتِّحَادِ حَصَادِ الزَّرْعِ فِي الْعَامِ وَإِنْ اعْتَبَرَ ابْنُ الْمُقْرِي اتِّحَادَ اطِّلَاعِ الثَّمَرِ فِيهِ وَمَا تَقَرَّرَ من اعتبار قطع اتِّحَادِ قَطْعِ الزَّرْعِ فِيهِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ وَنَقَلَاهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ لَكِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ نَقْلٌ بَاطِلٌ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَحَّحَهُ فَضْلًا عَنْ عَزْوِهِ إلَى الْأَكْثَرِينَ بَلْ صَحَّحَ كَثِيرُونَ اعْتِبَارَ اتِّحَادِ الزَّرْعِ فِي الْعَامِ وَيُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي نَقْلِ الشَّيْخَيْنِ لِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ. " وَفِيمَا شَرِبَ " مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ " بِعُرُوقِهِ " لِقُرْبِهِ مِنْ الْمَاءِ وَهُوَ الْبَعْلُ " أَوْ بِنَحْوِ مَطَرٍ " كَنَهْرٍ وَقَنَاةٍ حُفِرَتْ مِنْهُ وَإِنْ احْتَاجَتْ إلى مؤنة " عشر وفيما شرب " منهما " بنضج " مِنْ نَحْوِ نَهْرٍ بِحَيَوَانٍ وَيُسَمَّى الذَّكَرُ نَاضِحًا وَالْأُنْثَى نَاضِحَةٌ وَيُسَمَّى هَذَا الْحَيَوَانُ أَيْضًا سَانِيَةً " أَوْ نَحْوَهُ " كَدُولَابٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَقَدْ يُفْتَحُ وَهُوَ مَا يُدِيرُهُ الْحَيَوَانُ وَكَنَاعُورَةٍ وَهُوَ مَا يُدِيرُهُ الْمَاءُ وَكَمَاءٍ مَلَكَهُ وَلَوْ بِهِبَةٍ لِعِظَمِ المنة فيها أو غضبه لِوُجُوبِ ضَمَانِهِ " نِصْفُهُ " أَيْ نِصْفُ الْعُشْرِ وَالْفَرْقُ ثقل المؤنة في هذا خفتها فِي الْأَوَّلِ وَالْأَصْلُ فِيهِمَا خَبَرُ الْبُخَارِيِّ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثْرِيًّا الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ وَخَبَرُ الْحَاكِمِ السَّابِقُ وَالْعَثَرِيُّ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ
وَقِيلَ بِإِسْكَانِهَا مَا سقي بالسيل الجاري إليه في حفرة وتسمى الحفرة عاثوراء لتعثر الماء بِهَا إذَا لَمْ يَعْلَمْهَا وَتَعْبِيرِي بِنَحْوٍ فِي الوضعين أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ فِيهِمَا. " وَفِيمَا شَرِبَ بِهِمَا " أَيْ بِالنَّوْعَيْنِ كَمَطَرٍ وَنَضْحٍ " يَسْقُطُ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّةِ " أَيْ مُدَّةِ عَيْشِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَنَمَائِهِمَا لا بأكثرهما ولا بعدد السَّقِيَّاتِ
فَلَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ مِنْ يَوْمِ الزَّرْعِ مَثَلًا إلَى يَوْمِ الْإِدْرَاكِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَاحْتَاجَ فِي أَرْبَعَةٍ مِنْهَا إلَى سَقِيَّةٍ فَسُقِيَ بِالْمَطَرِ وَفِي الْأَرْبَعَةِ الْأُخْرَى إلَى سَقِيَّتَيْنِ فَسُقِيَ بِالنَّضْحِ وَجَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ
وَكَذَا لَوْ جَهِلْنَا الْمِقْدَارَ مِنْ نَفْعِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِاعْتِبَارِ الْمُدَّةِ أخذا بالأسوأ أَوْ احْتَاجَ فِي سِتَّةٍ مِنْهَا إلَى سَقِيَّتَيْنِ فَسُقِيَ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَفِي شَهْرَيْنِ إلَى ثَلَاثِ سَقِيَّاتِ فَسُقِيَ بِالنَّضْحِ وَجَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَرُبْعِ نِصْفِ الْعُشْرِ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالسَّاعِي فِي أَنَّهُ سُقِيَ بِمَاذَا صُدِّقَ الْمَالِكُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُجُوبِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ فَإِنْ اتَّهَمَهُ الساعي حلفه ندبا ولو كانت لَهُ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ مُسْقَى بِمَطَرٍ وَآخَرُ مُسْقَى بِنَضْحٍ وَلَمْ يَبْلُغْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا نِصَابًا ضُمَّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ لِتَمَامِ النِّصَابِ وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ الْوَاجِبِ وَهُوَ الْعُشْرُ فِي الْأَوَّلِ وَنِصْفُهُ فِي الثَّانِي.
[فَرْعٌ] لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ وَجَهِلْنَا عَيْنَهُ فَالْوَاجِبُ يَنْقُصُ عَنْ الْعُشْرِ وَيَزِيدُ عَلَى نِصْفِ الْعُشْرِ فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ إلَى أَنْ يَعْلَمَ الْحَالَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَتَعْبِيرِي بِالْمُدَّةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِعَيْشِ الزَّرْعِ وَنَمَائِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.