يَجِبُ فَوْرًا إذَا تَمَكَّنَ بِحُضُورِ مَالِ وَآخِذٍ وَبِجَفَافٍ وَتَنْقِيَةٍ وَخُلُوِّ مَالِكٍ مِنْ مُهِمٍّ وَبِقُدْرَةٍ عَلَى غَائِبٍ قار أو حَالٍّ وَبِزَوَالِ حَجْرِ فَلَسٍ وَتَقَرَّرَتْ أُجْرَةٌ قُبِضَتْ لَا صَدَاقٌ
الشروح عليها
بَابُ أَدَاءِ زَكَاةِ الْمَالِ.
هُوَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِفَصْلٍ لِعَدَمِ انْدِرَاجِهِ فِي تَرْجَمَةِ الْبَابِ قَبْلَهُ " يَجِبُ " أَيْ أَدَاؤُهَا " فَوْرًا " لِأَنَّ حَاجَةَ الْمُسْتَحِقِّينَ إلَيْهَا نَاجِزَةٌ " إذَا تَمَكَّنَ " مِنْ الْأَدَاءِ كَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ وَيَحْصُلُ التَّمَكُّنُ " بِحُضُورِ مَالِ " غَائِبٍ سائر أو قار عسر الوصول له أَوْ مَالٍ مَغْصُوبٍ أَوْ مَجْحُودٍ أَوْ دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ حَالٍّ تَعَذَّرَ أَخْذُهُ " وَ " حُضُورِ " آخِذٍ " لِلزَّكَاةِ مِنْ إمَامٍ أَوْ سَاعٍ أَوْ مُسْتَحِقٍّ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْأَصْنَافِ " وَبِجَفَافٍ " لِثَمَرٍ " وَتَنْقِيَةٍ " لِحَبٍّ وَتِبْرٍ وَمَعْدِنٍ " وَخُلُوِّ مَالِكٍ مِنْ مُهِمٍّ " دِينِيٍّ أَوْ دُنْيَوِيٍّ كَصَلَاةٍ وَأَكْلٍ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مِنْ زِيَادَتِي " وَبِقُدْرَةٍ عَلَى غَائِبٍ قار " بأن سهل الوصول له " أو " له اسْتِيفَاءِ دَيْنٍ " حَالٍّ " بِأَنْ كَانَ عَلَى مَلِيءٍ حَاضِرٍ بَاذِلٍ أَوْ عَلَى جَاحِدٍ وَبِهِ حُجَّةٌ وَقَوْلِي قَارٍّ مِنْ زِيَادَتِي " وَبِزَوَالِ حَجْرِ فَلَسٍ " لِأَنَّ الْحَجْرَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فَالْأَدَاءُ إنما يجب على المزكي إذا تمكن " وَتَقَرَّرَتْ أُجْرَةٌ قُبِضَتْ "
فَلَوْ آجَرَ دَارًا أَرْبَعَ سِنِينَ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَقَبَضَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ كُلَّ سَنَةٍ إلَّا إخْرَاجُ حِصَّةِ مَا تَقَرَّرَ مِنْهَا فَإِنَّ الْمِلْكَ فِيهَا ضَعِيفٌ لِتَعَرُّضِهِ لِلزَّوَالِ بِتَلَفِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ فَعُلِمَ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّأْخِيرُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَتَقَرُّرِ الْأُجْرَةِ نَعَمْ لَهُ التَّأْخِيرُ لِانْتِظَارِ قَرِيبٍ أَوْ جَارٍ أَوْ أَحْوَجَ أَوْ أَفْضَلَ إنْ لَمْ يَشْتَدَّ ضَرَرُ الْحَاضِرِينَ لَكِنْ لَوْ تَلِفَ الْمَالُ حِينَئِذٍ ضَمِنَ " لَا صَدَاقٌ " فلا يشترط تقرره بِتَشْطِيرٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ وَطْءٍ وَفَارَقَ الْأُجْرَةَ بِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنَافِعِ فَبِفَوَاتِهَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ
بِخِلَافِ الصَّدَاقِ وَلِهَذَا لَا يَسْقُطُ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَإِنْ لَمْ تُسَلِّمْ الْمَنَافِعَ لِلزَّوْجِ وَتَشْطِيرُهُ إنَّمَا يَثْبُتُ بِتَصَرُّفِ الزَّوْجِ بِطَلَاقٍ وَنَحْوِهِ
أَمَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ فَمُوَسَّعَةٌ بِلَيْلَةِ الْعِيدِ وَيَوْمِهِ كَمَا مَرَّ في بابها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.