صَحَّ تَعْجِيلُهَا لِعَامٍ فِيمَا انْعَقَدَ حَوْلُهُ وَلِفِطْرَةٍ فِي رَمَضَانَ لا لنابت قَبْلَ وُجُوبِهَا
الشروح عليها
بَابُ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ.
وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ هُوَ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِفَصْلٍ لِمَا مَرَّ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ " صَحَّ تَعْجِيلُهَا " فِي مَالٍ حَوْلِيٍّ " لِعَامٍ فِيمَا انْعَقَدَ حَوْلُهُ " بِأَنْ مَلَكَ نِصَابًا أَوْ ابْتَاعَ عَرْضَ تِجَارَةٍ وَلَوْ بِدُونِ نِصَابٍ كَأَنْ ابْتَاعَ عَرْضًا لَهَا لَا يُسَاوِي مِائَتَيْنِ فعجل زكاتهما وحال الحول وهو يساويهما فيجزيه الْمُعَجَّلُ وَإِنْ لَمْ يُسَاوِ الْمَالُ فِي صُورَةِ التِّجَارَةِ الْأُولَى نِصَابًا عِنْدَ الِابْتِيَاعِ بِنَاءً عَلَى ما مر من أن اعتبار النصاب فيهما بِآخِرِ الْحَوْلِ وَكَلَامُ الْأَصْلِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا وَخَرَجَ بِالْعَامِ مَا فَوْقَهُ فَلَا يَصِحُّ تَعْجِيلُهَا لَهُ لِأَنَّ زَكَاتَهُ لَمْ يَنْعَقِدْ حَوْلُهَا وَالتَّعْجِيلُ قَبْلَ انْعِقَادِ الْحَوْلِ لَا يَجُوزُ كَالتَّعْجِيلِ قَبْلَ كَمَالِ النِّصَابِ فِي الزكاة العينية فما عجل لعامين يجزي لِلْأَوَّلِ فَقَطْ
وَأَمَّا خَبَرُ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ صَلَّى الله عليه وسلم تسلف من العباس صَدَقَةَ عَامَيْنِ فَأُجِيبُ عَنْهُ بِانْقِطَاعِهِ وَبِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَسَلَّفَ فِي عَامَيْنِ وَصَحَّحَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ صِحَّةَ تَعْجِيلِهَا لَهُمَا وَعَزَوْهُ لِلنَّصِّ وَالْأَكْثَرِينَ وَعَلَيْهِ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا بَقِيَ بَعْدَ التَّعْجِيلِ نِصَابٌ كَتَعْجِيلِ شَاتَيْنِ مِنْ ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ شَاةً وَخَرَجَ بانعقاد الحول ما لا يَنْعَقِدْ كَمَا لَوْ مَلَكَ دُونَ نِصَابٍ مِنْ غَيْرِ عَرْضِ تِجَارَةٍ كَأَنْ مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَعَجَّلَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَلَا يَصِحُّ تَعْجِيلُهَا لِفَقْدِ سَبَبِ وُجُوبِهَا. " وَ " صَحَّ تَعْجِيلُهَا " لِفِطْرَةٍ فِي رَمَضَانَ " وَلَوْ فِي أَوَّلِهِ لِأَنَّهَا تَجِبُ بِالْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ سَبَبٌ آخَرُ لَهَا
أَمَّا قَبْلَهُ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ تَقْدِيمٌ عَلَى السَّبَبَيْنِ " لا " تعجيلها " لنابت " من ثمر وَحَبٍّ " قَبْلَ " وَقْتِ " وُجُوبِهَا " وَهُوَ بُدُوُّ الصَّلَاحِ وَاشْتِدَادُ الْحَبِّ كَمَا مَرَّ إذْ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ تَحْقِيقًا وَلَا تَخْمِينًا
أَمَّا بَعْدَهُ فَيَصِحُّ قَبْلَ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.