فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٦١منهج الطلابالشافعيةج ١ ص ١٩٢ج ١ ص ١٩٢

وَإِذَا جَمَعَ عَقْدٌ جِنْسًا رِبَوِيًّا مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْمَبِيعُ كَمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمِثْلِهِمَا أَوْ بِمُدَّيْنِ أَوْ دِرْهَمَيْنِ وَكَجَيِّدٍ ورديء بِمِثْلِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا فباطل كَبَيْعِ نَحْوِ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" وَإِذَا جَمَعَ عَقْدٌ جِنْسًا رِبَوِيًّا مِنْ الْجَانِبَيْنِ " وليس تابعا بالإضافة إلى المقصود " وَاخْتَلَفَ الْمَبِيعُ " جِنْسًا أَوْ نَوْعًا أَوْ صِفَةً مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا بِأَنْ اشْتَمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى جِنْسَيْنِ أَوْ نَوْعَيْنِ أَوْ صِفَتَيْنِ اشْتَمَلَ الْآخَرُ عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا فَقَطْ " كَمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمِثْلِهِمَا أَوْ بِمُدَّيْنِ أَوْ دِرْهَمَيْنِ " وَكَمُدِّ عَجْوَةٍ وَثَوْبٍ بِمِثْلِهِمَا أَوْ بِمُدَّيْنِ. " وَكَجَيِّدٍ ورديء " مُتَمَيِّزَيْنِ " بِمِثْلِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا " وَقِيمَةُ الرَّدِيءِ دُونَ قيمة الجيد كما هو الغالب " فباطل " لخبر.

مُسْلِمٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خرز ودهب تُبَاعُ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ ثُمَّ قَالَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ

٧١٢

وَفِي رِوَايَةٍ لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفْصَلَ وَلِأَنَّ قَضِيَّةَ اشْتِمَالِ أَحَدِ طَرَفَيْ الْعَقْدِ عَلَى مَالَيْنِ مختلفين توزيع ما في الآخر عليهما اعتبار بِالْقِيمَةِ كَمَا فِي بَيْعِ شِقْصٍ مَشْفُوعٍ وَسَيْفٍ بِأَلْفٍ وَقِيمَةُ الشِّقْصِ مِائَةٌ وَالسَّيْفِ خَمْسُونَ فَإِنَّ الشفيع يأخذ الشقص بثلثي الثمن والتوزيع هما يُؤَدِّي إلَى الْمُفَاضَلَةِ أَوْ الْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ فَفِي بَيْعِ مُدٍّ وَدِرْهَمٍ بِمُدَّيْنِ إنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمُدِّ الَّذِي مَعَ الدِّرْهَمِ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ لَزِمَتْ الْمُفَاضَلَةُ أَوْ مِثْلَهُ لَزِمَ الْجَهْلُ بِالْمُمَاثَلَةِ

٧١٣

فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ دِرْهَمَيْنِ فَالْمُدُّ ثُلُثَا طرفه فيقابله ثلثا المدينة أَوْ نِصْفَ دِرْهَمٍ فَالْمُدُّ ثُلُثُ طَرَفِهِ فَيُقَابِلُهُ ثلث المدينة فَتَلْزَمُ الْمُفَاضَلَةُ أَوْ مِثْلَهُ فَالْمُمَاثَلَةُ مَجْهُولَةٌ لِأَنَّهَا تعتمد التقويم وهو تخمين قد يخطىء وَتَعَدُّدُ الْعَقْدِ هُنَا بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي كَاتِّحَادِهِ

٧١٤

بِخِلَافِ تَعَدُّدِهِ بِتَفْصِيلِ الْعَقْدِ بِأَنْ جُعِلَ فِي بَيْعِ مُدٍّ وَدِرْهَمٍ بِمِثْلِهِمَا الْمُدُّ فِي مُقَابَلَةِ الْمُدِّ أَوْ الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمُ فِي مُقَابَلَةِ الدِّرْهَمِ أَوْ الْمُدِّ وَلَوْ لَمْ يَشْتَمِلْ أَحَدُ جَانِبَيْ الْعَقْدِ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْآخَرُ كَبَيْعِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ بِصَاعِ بُرٍّ وَصَاعِ شَعِيرٍ أَوْ بِصَاعَيْ بُرٍّ أَوْ شَعِيرٍ وَبَيْعِ دينار صحيح واخر مكثر بصاع تمر برمي وصاع معقلي أو بصاعين برمي أَوْ مَعْقِلِيٍّ جَازَ فَلِهَذَا زِدْت جِنْسًا لِئَلَّا يُرَدَّ ذَلِكَ وَعَبَّرْتُ بِالْمَبِيعِ بَدَلَ تَعْبِيرِهِ بِالْجِنْسِ الظَّاهِرِ تَقْدِيرُهُ بِجِنْسِ الرِّبَوِيِّ لِئَلَّا يَرِدَ بَيْعُ نحو درهم وثوب بمثلهما فإنه يمتنع مَعَ خُرُوجِهِ عَنْ الضَّابِطِ لِأَنَّ جِنْسَ الرِّبَوِيِّ لَمْ يَخْتَلِفْ

٧١٥

بِخِلَافِ جِنْسِ الْمَبِيعِ وَقَوْلِي رِبَوِيًّا مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَيْ وَلَوْ كَانَ الرِّبَوِيُّ ضِمْنًا مِنْ جَانِبٍ وَاحِدٍ كَبَيْعِ سِمْسِمٍ بِدُهْنِهِ فَيَبْطُلُ لِوُجُودِ الدُّهْنِ فِي جَانِبٍ حَقِيقَةً وَفِي آخَرَ ضمنا

٧١٦

بخلاف ما كان مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَبَيْعِ سِمْسِم بِسِمْسِمٍ فَيَصِحُّ

٧١٧

أَمَّا إذا كان ربوي تَابِعًا بِالْإِضَافَةِ إلَى الْمَقْصُودِ كَبَيْعِ دَارٍ فِيهَا بِئْرُ مَاءٍ عَذْبٍ بِمِثْلِهَا فَيَصِحُّ كَمَا أَوْضَحْتُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يضر اختلاط أحد النوعين بِحَبَّاتٍ يَسِيرَةٍ مِنْ الْآخَرَ بِحَيْثُ لَوْ مُيِّزَ عَنْهَا لَمْ يَظْهَرْ فِي الْمِكْيَالِ وَلَا أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ بِحَبَّاتٍ مِنْ الْآخَرَ بِحَيْثُ لَا يُقْصَدُ إخْرَاجُهَا " كَبَيْعِ نَحْوِ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ " وَلَوْ غَيْرَ جِنْسِهِ أَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ كَأَنْ بِيعَ لَحْمُ بَقَرٍ بِبَقَرٍ أَوْ إبِلٍ أَوْ حِمَارٍ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُسْنَدًا وَأَبُو دَاوُد مُرْسَلًا وَلِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الشَّاةِ بِاللَّحْمِ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَزِدْت نَحْوَ لِإِدْخَالِ الْأَلْيَةِ وَالطِّحَالِ وَالْقَلْبِ وَالْكُلْيَةِ وَالرِّئَةِ وَالْكَبِدِ وَالشَّحْمِ وَالسَّنَامِ وَالْجِلْدِ الْمَأْكُولِ قَبْلَ دَبْغِهِ إن كان مما يؤكل غالبا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.