فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٧٥منهج الطلابالشافعيةج ١ ص ١٩٦ج ١ ص ١٩٦

وَتَلَقِّي رُكْبَانٍ اشْتَرَى مِنْهُمْ بِغَيْرِ طَلَبِهِمْ مَتَاعًا قَبْلَ قُدُومِهِمْ وَمَعْرِفَتِهِمْ بِالسِّعْرِ وَخُيِّرُوا إنْ عَرَفُوا الْغَبْنَ وسوم على سوام بَعْدَ تَقَرُّرِ ثَمَنٍ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" وَتَلَقِّي رُكْبَانٍ " بِأَنْ " اشْتَرَى " شَخْصٌ " مِنْهُمْ بِغَيْرِ طَلَبِهِمْ " هو مِنْ زِيَادَتِي " مَتَاعًا قَبْلَ قُدُومِهِمْ " الْبَلَدَ مَثَلًا " وَمَعْرِفَتِهِمْ بِالسِّعْرِ " الْمُشْعِرَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ اشْتَرَى بِدُونِ السِّعْرِ الْمُقْتَضِي ذَلِكَ لِلْغَبْنِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّلَقِّي كَأَنْ خَرَجَ لِنَحْوِ صَيْدٍ فَرَآهُمْ وَاشْتَرَى منهم وما عبرت به أعم مما عبر بِهِ " وَخُيِّرُوا " فَوْرًا " إنْ عَرَفُوا الْغَبْنَ " لِخَبَرِ الصحيحين: " لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ "

٧٣٢

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: "لَا تَلَقَّوْا السِّلَعَ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا إلَى الأسواق فمن لقاها فصاحب السلعة بالخيار"

٧٣٣

أما كَوْنُهُ عَلَى الْفَوْرِ فَقِيَاسًا عَلَى خِيَارِ الْعَيْبِ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ احْتِمَالُ غَبْنِهِمْ سَوَاءٌ أَخْبَرَ الْمُشْتَرِيَ كَاذِبًا أَمْ لَمْ يُخْبِرْ فَإِنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ بِطَلَبِهِمْ أَوْ بِغَيْرِ طَلَبِهِمْ لَكِنْ بَعْدَ قُدُومِهِمْ أَوْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ بِالسِّعْرِ أَوْ قَبْلَهَا وَاشْتَرَاهُ بِهِ أَوْ بِأَكْثَرَ فَلَا تَحْرِيمَ لِانْتِفَاءِ التَّغْرِيرِ وَلَا خِيَارَ لِانْتِفَاءِ الْمَعْنَى السَّابِقِ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفُوا الْغَبْنَ حَتَّى رَخُصَ السِّعْرُ وَعَادَ إلَى مَا بَاعُوا بِهِ فَهَلْ يَسْتَمِرُّ الْخِيَارُ وَجْهَانِ مَنْشَؤُهُمَا اعْتِبَارُ الِابْتِدَاءِ أَوْ الِانْتِهَاءِ وَكَلَامُ الشَّاشِيِّ يَقْتَضِي عَدَمَ اسْتِمْرَارِهِ وَالْأَوْجَهُ اسْتِمْرَارُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْخَبَرِ وَمَالَ إلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ وَالرُّكْبَانُ جَمْعُ رَاكِبٍ وَالتَّعْبِيرُ بِهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَالْمُرَادُ الْقَادِمُ وَلَوْ وَاحِدًا أو ماشيا. " وسوم على سوام " أَيْ سَوْمِ غَيْرِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: " لَا يَسُومُ الرجل على سوم أخيه" وَهُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَالْمَعْنَى فِيهِ الْإِيذَاءُ وذكر الرجل والأخ ليس للتقييد بل الأول لِأَنَّهُ الْغَالِبُ وَالثَّانِي لِلرِّقَّةِ وَالْعَطْفِ عَلَيْهِ وَسُرْعَةِ امْتِثَالِهِ فَغَيْرُهُمَا مِثْلُهُمَا وَإِنَّمَا يُحَرَّمُ ذَلِكَ " بَعْدَ تَقَرُّرِ ثَمَنٍ " بِالتَّرَاضِي بِهِ صَرِيحًا بِأَنْ يَقُولَ لِمَنْ أَخَذَ شَيْئًا لِيَشْتَرِيَهُ بِكَذَا رُدَّهُ حَتَّى أَبِيعَك خَيْرًا مِنْهُ بِهَذَا الثَّمَنِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ أَوْ مِثْلِهِ بِأَقَلَّ أَوْ يَقُولُ لِمَالِكِهِ اسْتَرِدَّهُ لِأَشْتَرِيَهُ مِنْك بِأَكْثَرَ وَخَرَجَ بِالتَّقَرُّرِ مَا يطاف به على من يزيد فيه فَلَا يَحْرُمُ ذَلِكَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.