فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٨١٣منهج الطلابالشافعيةج ١ ص ٢٠٥ج ١ ص ٢٠٥

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قِدَمِ عَيْبٍ حَلَفَ بَائِعٌ كَجَوَابِهِ وَزِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ كَسَمْنٍ تَتْبَعُهُ كَحَمْلٍ قَارَنَ بَيْعًا وَمُنْفَصِلَةٍ كَوَلَدٍ وَأُجْرَةٍ لَا تَمْنَعُ رَدًّا كَاسْتِخْدَامٍ

الشروح عليها

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابزكريا الأنصاري

" وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي قِدَمِ عَيْبٍ " يُمْكِنُ حُدُوثُهُ " حَلَفَ بَائِعٌ " فَيُصَدَّقُ لِمُوَافَقَتِهِ لِلْأَصْلِ مِنْ اسْتِمْرَارِ الْعَقْدِ وَإِنَّمَا حَلَفَ لِاحْتِمَالِ صِدْقِ الْمُشْتَرِي نَعَمْ لَوْ ادَّعَى قِدَمَ عَيْبَيْنِ فَأَقَرَّ الْبَائِعُ بِقَدَمِ أَحَدِهِمَا وَادَّعَى حُدُوثَ الْآخَرِ فَالْمُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي بيمينه. لِأَنَّ الرَّدَّ ثَبَتَ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ بِأَحَدِهِمَا فَلَا يَبْطُلُ بِالشَّكِّ وَيَحْلِفُ " كَجَوَابِهِ " عَلَى الْقَاعِدَةِ الْآتِيَةِ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ فَإِنْ

٧٦٦

قَالَ فِي جَوَابِهِ لَيْسَ لَهُ الرَّدُّ عَلَيَّ بِالْعَيْبِ الَّذِي ذكره أو لا يَلْزَمُنِي قَبُولُهُ أَوْ مَا أَقَبَضْته وَبِهِ هَذَا الْعَيْبُ أَوْ مَا أَقَبَضْته إلَّا سَلِيمًا مِنْ الْعَيْبِ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ لِيُطَابِقَ الْحَلِفُ الْجَوَابَ وَلَا يُكَلَّفُ فِي الْأَوَّلَيْنِ التَّعَرُّضَ لِعَدَمِ الْعَيْبِ وَقْتَ الْقَبْضِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي عَلِمَ الغيب وَرَضِيَ بِهِ وَلَوْ نَطَقَ الْبَائِعُ بِذَلِكَ كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ وَلَا يَكْفِي فِي الْجَوَابِ وَالْحَلِفِ ما علمت به هذا العيب عندي وَلَهُ الْحَلِفُ عَلَى الْبَتِّ اعْتِمَادًا عَلَى ظَاهِرِ السَّلَامَةِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَوْ يَظُنُّ خِلَافَهُ وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا ذُكِرَ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْعِ الرَّدِّ لَا لِتَغْرِيمِ أَرْشٍ

٧٦٧

فَلَوْ حَلَفَ ثُمَّ جَرَى فَسْخٌ بِتَحَالُفٍ فَطَالَبَ بِأَرْشِ الْحَادِثِ لَمْ يُجَبْ إلَيْهِ لِأَنَّ يَمِينَهُ وَإِنْ صَلُحَتْ لِلدَّفْعِ عَنْهُ لَا تَصْلُحُ لِشَغْلِ ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي بَلْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَحْلِفَ الْآنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَادِثٍ كَمَا فِي الْوَسِيطِ تَبَعًا لِلْقَاضِي وَالْإِمَامِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حُدُوثُ الْعَيْبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي كَشَيْنِ الشَّجَّةِ الْمُنْدَمِلَةِ وَالْبَيْعُ أَمْسِ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي بِلَا يَمِينٍ وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ تَقَدُّمُهُ كَجُرْحٍ طَرِيٍّ وَالْبَيْعُ وَالْقَبْضُ مِنْ سَنَةٍ صُدِّقَ الْبَائِعُ بِلَا يَمِينٍ. " وَزِيَادَةٌ " فِي الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ " مُتَّصِلَةٌ كَسَمْنٍ " وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ وَكِبَرِ شَجَرَةٍ " تَتْبَعُهُ " فِي الرَّدِّ إذْ لَا يُمْكِنُ إفْرَادُهَا " كَحَمْلٍ قَارَنَ بَيْعًا" فَإِنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الرَّدِّ وَإِنْ انْفَصَلَ إنْ كان له الرد بأن تَنْقُصْ أُمُّهُ بِالْوِلَادَةِ أَوْ كَانَ جَاهِلًا بِالْحَمْلِ وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ وَيُقَابَلُ بِقِسْطٍ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ نَقَصَتْ بِهَا وَكَانَ عَالِمًا بِالْحَمْلِ لَمْ يَرُدَّهَا بَلْ لَهُ الْأَرْشُ كما علم مما مر وَخَرَجَ بِالْمُقَارِنِ الْحَادِثُ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَتْبَعُ فِي الرَّدِّ بَلْ هُوَ لَهُ يَأْخُذُهُ إذَا انْفَصَلَ " وَ " زِيَادَةٍ " مُنْفَصِلَةٍ كَوَلَدٍ وَأُجْرَةٍ " وَثَمَرَةٍ " لَا تَمْنَعُ رَدًّا " بِالْعَيْبِ عَمَلًا بِمُقْتَضَى الْعَيْبِ نَعَمْ وَلَدُ الْأَمَةِ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ يَمْنَعُ الرَّدَّ لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الْمَنَاهِي " كَاسْتِخْدَامٍ " لِلْمَبِيعِ مِنْ مُشْتَرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لِلثَّمَنِ مِنْ بَائِعٍ أَوْ غيره

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.