وَلَوْ نَسِيَهُ أَوْ أَضَلَّهُ فِي رَحْلِهِ فَتَيَمَّمَ أَعَادَ وَحَاجَتُهُ لِعَطَشِ مُحْتَرَمٍ وَلَوْ مَآلًا وَخَوْفُ مَحْذُورٍ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ كَمَرَضٍ وَبُطْءِ بَرْءٍ وَزِيَادَةُ أَلَمٍ وشين فاحش فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ
الشروح عليها
" وَلَوْ نَسِيَهُ " أَيْ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ مِنْ الْمَاءِ وَالثَّمَنِ وَالْآلَةِ " أَوْ أَضَلَّهُ فِي رَحْلِهِ فَتَيَمَّمَ " وَصَلَّى ثُمَّ تَذَكَّرَهُ أَوْ وَجَدَهُ " أَعَادَ " الصَّلَاةَ لِوُجُودِ الْمَاءِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا مَعَهُ وَنِسْبَتُهُ فِي إهْمَالِهِ حَتَّى نَسِيَهُ أَوْ أَضَلَّهُ إلَى تَقْصِيرٍ وَخَرَجَ بِإِضْلَالِ ذَلِكَ فِي رَحْلِهِ مَا لَوْ أَضَلَّ رَحْلَهُ في رحال وتيمم وصلى ثم وجده فيه الْمَاءُ أَوْ الثَّمَنُ أَوْ الْآلَةُ فَلَا يُعِيدُ إنْ أَمْعَنَ فِي الطَّلَبِ إذْ لَا مَاءَ مَعَهُ حَالَ التَّيَمُّمِ وَفَارَقَ إضْلَالُهُ فِي رَحْلِهِ بأن مخيم الرفقة أوسع من مخيمه. " وَ " ثَانِي الْأَسْبَابِ " حَاجَتُهُ " إلَيْهِ " لِعَطَشِ " حَيَوَانٍ " مُحْتَرَمٍ وَلَوْ " كَانَتْ حَاجَتُهُ إلَيْهِ لِذَلِكَ " مَآلًا " أَيْ فِيهِ أَيْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ صَوْنًا لِلرُّوحِ أَوْ غَيْرِهَا عَنْ التَّلَفِ فَيَتَيَمَّمُ مَعَ وُجُودِهِ وَلَا يُكَلَّفُ الطُّهْرَ بِهِ ثُمَّ جَمَعَهُ وَشَرِبَهُ لِغَيْرِ دَابَّةٍ لِأَنَّهُ مُسْتَقْذَرٌ عَادَةً وَخَرَجَ بِالْمُحْتَرَمِ غيره كما مر وَالْعَطَشُ الْمُبِيحُ لِلتَّيَمُّمِ مُعْتَبَرٌ بِالْخَوْفِ الْمُعْتَبَرِ فِي السَّبَبِ الْآتِي وَلِلْعَطْشَانِ أَخْذُ الْمَاءِ مِنْ مَالِكِهِ قهرا ببدله إن لم يبذله له. " وَ " ثَالِثُهَا " خَوْفُ مَحْذُورٍ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ " أَيْ الْمَاءِ مُطْلَقًا أَوْ الْمَعْجُوزُ عَنْ تَسْخِينِهِ " كَمَرَضٍ وَبُطْءِ بَرْءٍ " بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا " وَزِيَادَةُ أَلَمٍ وشين فاحش فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ " لِلْعُذْرِ وَلِلْآيَةِ السَّابِقَةِ وَالشَّيْنُ الْأَثَرُ الْمُسْتَكْرَهُ مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنٍ وَنُحُولٍ وَاسْتِحْشَافٍ وثغرة تبقى ولحمة وتزيد وَالظَّاهِرُ مَا يَبْدُو عِنْدَ الْمَهْنَةِ غَالِبًا كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ ذَكَرَ ذَلِكَ الرَّافِعِيُّ وَذَكَرَ فِي الْجِنَايَاتِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ مَا لَا يُعَدُّ كَشْفُهُ هَتْكًا لِلْمُرُوءَةِ وَيُمْكِنُ رَدُّهُ إلَى الْأَوَّلِ وَخَرَجَ بِالْفَاحِشِ الْيَسِيرُ كَقَلِيلِ سَوَادٍ وَبِالظَّاهِرِ الْفَاحِشُ فِي الْبَاطِنِ فَلَا أَثَرَ لِخَوْفِ ذَلِكَ وَيُعْتَمَدُ فِي خَوْفِ مَا ذُكِرَ قَوْلُ عَدْلٍ فِي الرِّوَايَةِ وَذِكْرُ زِيَادَةِ الْأَلَمِ مِنْ زِيَادَتِي وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِمَا ذَكَرَهُ وَمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ أَنَّ الْأَسْبَابَ ثَلَاثَةٌ هُوَ مَا فِي الْأَصْلِ وذكرها في الروضة كأصلها سَبْعَةٌ وَكُلُّهَا فِي الْحَقِيقَةِ تَرْجِعُ إلَى فَقْدِ الماء حسا أو شرعا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.