وَفَسَدَ بِتَعْيِينِ نَحْوِ مِكْيَالٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ وَقَدْرٍ مِنْ ثَمَرِ قَرْيَةٍ قَلِيلٍ وَمَعْرِفَةُ أَوْصَافٍ يَظْهَرُ بِهَا اخْتِلَافُ غَرَضٍ وَلَيْسَ الْأَصْلُ عَدَمَهَا
الشروح عليها
" وَفَسَدَ " السَّلَمُ وَلَوْ حَالًّا " بِتَعْيِينِ نَحْوِ مِكْيَالٍ " مِنْ ميزان وذراع وصنجة " غَيْرِ مُعْتَادٍ " كَكُوزٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ قَبْضِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَيُؤَدِّي إلَى التَّنَازُعِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ بِعْتُك مِلْءَ هَذَا الْكُوزِ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِعَدَمِ الْغَرَرِ فَإِنْ كَانَ مُعْتَادًا لَمْ يَفْسُدْ السَّلَمُ وَيَلْغُو تَعْيِينُهُ كَسَائِرِ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا غَرَضَ فيها ويقوم مثل المعين مقامه
فلو شرطا أَنْ لَا يُبْدَلَ بَطَلَ السَّلَمُ وَنَحْوٌ مِنْ زِيَادَتِي " وَ " فَسَدَ أَيْضًا بِتَعْيِينِ " قَدْرٍ مِنْ ثَمَرِ قَرْيَةٍ قَلِيلٍ " لِأَنَّهُ قَدْ يَنْقَطِعُ فَلَا يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ لَا مِنْ ثَمَرِ قَرْيَةٍ كَثِيرٍ لِأَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ غَالِبًا وَتَعْبِيرِي بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فِي الثَّمَرِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِهِمَا في القرية إذا الثَّمَرُ قَدْ يَكْثُرُ فِي الصَّغِيرَةِ دُونَ الْكَبِيرَةِ. " وَ " سَادِسُهَا " مَعْرِفَةُ أَوْصَافٍ " لِلْمُسْلَمِ فِيهِ أَيْ مَعْرِفَتُهَا لِلْعَاقِدَيْنِ وَعَدْلَيْنِ " يَظْهَرُ بِهَا اخْتِلَافُ غَرَضٍ وَلَيْسَ الْأَصْلُ عَدَمَهَا " فَإِنْ فُقِدَتْ لَمْ يَصِحَّ السَّلَمُ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَحْتَمِلُ جَهْلَ الْمَعْقُودِ عليه وهو عين فَلَأَنْ لَا يَحْتَمِلَهُ وَهُوَ دَيْنٌ أَوْلَى وَخَرَجَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ مَا يُتَسَامَحُ بِإِهْمَالِ ذِكْرِهِ كَالْكُحْلِ وَالسَّمْنِ فِي الرَّقِيقِ وَبِالثَّانِي وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي كَوْنُ الرَّقِيقِ قَوِيًّا عَلَى الْعَمَلِ أَوْ كَاتِبًا مَثَلًا فَإِنَّهُ وَصْفٌ يَظْهَرُ بِهِ اخْتِلَافُ غَرَضٍ مَعَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.