فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يَنْعَقِدُ بِتَزَوَّجْتُ نِصْفَك عَلَى الْأَصَحِّ) احْتِيَاطًا خَانِيَةٌ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يُضِيفَهُ إلَى كُلِّهَا أَوْ مَا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ، وَمِنْهُ الظَّهْرُ وَالْبَطْنُ عَلَى الْأَشْبَهِ ذَخِيرَةٌ وَرَجَّحُوا فِي الطَّلَاقِ خِلَافَهُ فَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: احْتِيَاطًا) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقَوْلُهُمْ: إنَّ ذِكْرَ بَعْضَ مَا لَا يَتَجَزَّأُ كَذِكْرِ كُلِّهِ كَطَلَاقِ نِصْفِهَا يَقْتَضِي الصِّحَّةَ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ فِي مَوْضِعٍ جَوَازَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْفُرُوجَ يُحْتَاطُ فِيهَا، فَلَا يَكْفِي ذِكْرُ الْبَعْضِ لِاجْتِمَاعِ مَا يُوجِبُ الْحِلَّ وَالْحُرْمَةَ فِي ذَاتٍ وَاحِدَةٍ فَتُرَجَّحُ الْحُرْمَةُ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ. اهـ.

١٢٬٣٧٥

وَمَا صَحَّحَهُ فِي الْخَانِيَّةِ صَحَّحَهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَيْضًا وَنَصُّهُ: وَلَوْ أَضَافَ النِّكَاحَ إلَى نِصْفِ الْمَرْأَةِ فِيهِ رِوَايَتَانِ

١٢٬٣٧٦

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ. اهـ. ثُمَّ رَاجَعْت نُسْخَةً أُخْرَى مِنْ الظَّهِيرِيَّةِ فَرَأَيْتهَا كَذَا فَمَنْ قَالَ إنَّهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ صَحَّحَ الصِّحَّةَ فَكَأَنَّهُ سَقَطَ مِنْ نُسْخَتِهِ لَا الْبَاقِيَةِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ) كَالرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: وَرَجَّحُوا فِي الطَّلَاقِ خِلَافَهُ)

١٢٬٣٧٧

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقَالُوا الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى ظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا لَا يَقَعُ

١٢٬٣٧٨

وَكَذَا الْعِتْقُ، فَلَوْ أَضَافَ النِّكَاحَ إلَى ظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا ذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ قَالَ مَشَايِخُنَا الْأَشْبَهُ مِنْ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ، وَذَكَرَ رُكْنُ الْإِسْلَامِ وَالسَّرَخْسِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. اهـ.

أَقُول: وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ أَيْضًا فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ،

١٢٬٣٧٩

وَإِنْ قَالَ ظَهْرُك طَالِقٌ أَوْ بَطْنُك قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِهِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ، وَاسْتَدَلَّ بِمَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا فِي الْأَصْلِ إذَا قَالَ ظَهْرُك عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ بَطْنُك عَلَيَّ كَبَطْنِ أُمِّي أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُظَاهِرًا، وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ فِي شَرْحِهِ الْأَشْبَهُ بِمَذْهَبِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ قَالَ: وَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالَ مَشَايِخُنَا فِيمَا إذَا أُضِيفَ عَقْدُ النِّكَاحِ إلَى ظَهْرِ الْمَرْأَةِ أَوْ إلَى بَطْنِهَا أَنَّ الْأَشْبَهَ بِمَذْهَبِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَيَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ) كَذَا قَالَ فِي النَّهْرِ لَكِنْ قَدْ عَلِمْت مِمَّا نَقَلْنَاهُ عَنْ الذَّخِيرَةِ أَوَّلًا وَثَانِيًا أَنَّ الْحَلْوَانِيَّ الَّذِي صَحَّحَ انْعِقَادَ النِّكَاحِ صَحَّحَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ،

١٢٬٣٨٠

وَأَنَّ السَّرَخْسِيَّ الَّذِي لَمْ يُصَحِّحْ الِانْعِقَادَ لَمْ يُصَحِّحْ الْوُقُوعَ بَلْ صَحَّحَ عَدَمَهُ عَلَى هَذَا فَلَا حَاجَةَ لِلْفَرْقِ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ قَوْلٌ ثَالِثٌ مُلَفَّقٌ عَنْ الْقَوْلَيْنِ وَلَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.