وَقِيلَ إنْ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ صَحَّ وَجَعَلَ إنْشَاءً، وَهُوَ الْأَصَحُّ
الشروح عليها
(وَقِيلَ إنْ) كَانَ (بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ صَحَّ) كَمَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الْجُعْلِ (وَجَعَلَ) الْإِقْرَارَ (إنْشَاءً، وَهُوَ الْأَصَحُّ) ذَخِيرَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الْجَعْلِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ الشُّهُودُ جَعَلْتُمَا هَذَا نِكَاحًا فَقَالَا نَعَمْ فَيَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَنْعَقِدُ بِالْجَعْلِ، حَتَّى لَوْ قَالَتْ جَعَلْت نَفْسِي زَوْجَةً لَك فَقَبِلَ تَمَّ فَتْحٌ، وَمُقْتَضَى التَّشْبِيهِ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ أَنَّ هَذَا صَحِيحٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَجُعِلَ) مَاضٍ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ مَعْطُوفٌ عَلَى صَحَّ
(قَوْلُهُ: ذَخِيرَةٌ) فَإِنَّهُ قَالَ ذَكَرَ فِي صُلْحِ الْأَصْلِ: ادَّعَى رَجُلٌ قِبَلَ امْرَأَةٍ نِكَاحًا فَجَحَدَتْ فَصَالَحَهَا عَلَى مِائَةٍ عَلَى أَنْ تُقِرَّ بِذَلِكَ فَأَقَرَّتْ فَهَذَا الْإِقْرَارُ مِنْهَا جَائِزٌ وَالْمَالُ لَازِمٌ، وَهَذَا الْإِقْرَارُ بِمَنْزِلَةِ إنْشَاءِ النِّكَاحِ لِأَنَّهُ مَقْرُونٌ بِالْعِوَضِ، فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَمْلِيكٍ مُبْتَدَأٍ فِي الْحَالِ،
فَإِنْ كَانَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الشُّهُودِ صَحَّ النِّكَاحُ، وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَصَحِّ. اهـ.
مُلَخَّصًا وَقَالَ فِي الْفَتْحِ قَالَ قَاضِي خَانْ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ عَلَى التَّفْصِيلِ إنْ أَقَرَّا بِعَقْدٍ مَاضٍ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا عَقْدٌ لَا يَكُونُ نِكَاحًا،
وَإِنْ أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ زَوْجُهَا وَهِيَ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ يَكُونُ إنْكَاحًا وَيَتَضَمَّنُ إقْرَارُهُمَا الْإِنْشَاءَ
بِخِلَافِ إقْرَارِهِمَا بِمَاضٍ لِأَنَّهُ كَذِبٌ، وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ لَسْت لِي امْرَأَةً وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ كَأَنَّهُ قَالَ لِأَنِّي طَلَّقْتُك
وَلَوْ قَالَ لَمْ أَكُنْ تَزَوَّجْتهَا وَنَوَى الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ لِأَنَّهُ كَذِبٌ مَحْضٌ. اهـ. يَعْنِي إذَا لَمْ تَقُلْ الشُّهُودُ جَعَلْتُمَا هَذَا نِكَاحًا فَالْحَقُّ هَذَا التَّفْصِيلُ لَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.