وَصَحَّ نِكَاحُ كِتَابِيَّةٍ مُؤْمِنَةٍ بِنَبِيٍّ مُقِرَّةٍ بِكِتَابٍ لَا عَابِدَةِ كَوْكَبٍ لَا كِتَابَ لَهَا وَالْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ وَالْمُحْرِمَةِ
الشروح عليها
(وَصَحَّ نِكَاحُ كِتَابِيَّةٍ) ، وَإِنْ كُرِهَ تَنْزِيهًا (مُؤْمِنَةٍ بِنَبِيٍّ) مُرْسَلٍ (مُقِرَّةٍ بِكِتَابٍ) مُنَزَّلٍ،
وَإِنْ اعْتَقَدُوا الْمَسِيحَ إلَهًا، وَكَذَا حِلُّ ذَبِيحَتِهِمْ عَلَى الْمَذْهَبِ بَحْرٌ.
وَفِي النَّهْرِ مُنَاكَحَةُ الْمُعْتَزِلَةِ لِأَنَّا لَا نُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إنْ وَقَعَ إلْزَامًا فِي الْمَبَاحِثِ. (لَا) يَصِحُّ نِكَاحُ (عَابِدَةِ كَوْكَبٍ لَا كِتَابَ لَهَا) وَلَا وَطْؤُهَا بِمِلْكِ يَمِينٍ (وَالْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ) هَذَا سَاقِطٌ مِنْ نُسَخِ الشَّرْحِ ثَابِتٌ فِي نُسَخِ الْمَتْنِ، وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى عَابِدَةِ كَوْكَبٍ. وَقَوْلُهُ (وَالْمُحْرِمَةِ) بِحَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ
(قَوْلُهُ: كِتَابِيَّةٍ) أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ الْحَرْبِيَّةَ وَالذِّمِّيَّةَ وَالْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ ح عَنْ الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كُرِهَ تَنْزِيهًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ ذِمِّيَّةً أَوْ حَرْبِيَّةً،
فَإِنَّ صَاحِبَ الْبَحْرِ اسْتَظْهَرَ أَنَّ الْكَرَاهَةَ فِي الْكِتَابِيَّةِ الْحَرْبِيَّةِ تَنْزِيهِيَّةٌ فَالذِّمِّيَّةُ أَوْلَى. اهـ.
ح قُلْت: عَلَّلَ ذَلِكَ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّ التَّحْرِيمِيَّةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ نَهْيٍ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ؛ لِأَنَّهَا فِي رُتْبَةِ الْوَاجِبِ. اهـ. وَفِيهِ أَنَّ إطْلَاقَهُمْ الْكَرَاهَةَ فِي الْحَرْبِيَّةِ يُفِيدُ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ، وَالدَّلِيلُ عِنْدَ الْمُجْتَهِدِ عَلَى أَنَّ التَّعْلِيلَ يُفِيدُ ذَلِكَ، فَفِي الْفَتْحِ
وَيَجُوزُ تَزَوُّجُ الْكِتَابِيَّاتِ وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ، وَلَا يَأْكُلَ ذَبِيحَتَهُمْ إلَّا لِلضَّرُورَةِ، وَتُكْرَهُ الْكِتَابِيَّةُ الْحَرْبِيَّةُ إجْمَاعًا؛ لِافْتِتَاحِ بَابِ الْفِتْنَةِ مِنْ إمْكَانِ التَّعَلُّقِ الْمُسْتَدْعِي لِلْمُقَامِ مَعَهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَتَعْرِيضِ الْوَلَدِ عَلَى التَّخَلُّقِ بِأَخْلَاقِ أَهْلِ الْكُفْرِ، وَعَلَى الرِّقِّ بِأَنْ تُسْبَى وَهِيَ حُبْلَى فَيُولَدَ رَقِيقًا،
وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا. اهـ.
فَقَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ يُفِيدُ كَرَاهَةَ التَّنْزِيهِ فِي غَيْرِ الْحَرْبِيَّةِ، وَمَا بَعْدَهُ يُفِيدُ كَرَاهَةَ التَّحْرِيمِ فِي الْحَرْبِيَّةِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: مُؤْمِنَةٍ بِنَبِيٍّ) تَفْسِيرٌ لِلْكِتَابِيَّةِ لَا تَقْيِيدٌ ط
(قَوْلُهُ: مُقِرَّةٌ بِكِتَابٍ) فِي النَّهْرِ عَنْ الزَّيْلَعِيِّ: وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ اعْتَقَدَ دِينًا سَمَاوِيًّا وَلَهُ كِتَابٌ مُنَزَّلٌ كَصُحُفِ إبْرَاهِيمَ وَشِيثٍ وَزَبُورِ دَاوُد فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَتَجُوزُ مُنَاكَحَتُهُمْ وَأَكْلُ ذَبَائِحِهِمْ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي الْمُسْتَصْفَى مِنْ تَقْيِيدِ الْحِلِّ بِأَنْ لَا يَعْتَقِدُوا ذَلِكَ وَيُوَافِقُهُ مَا فِي مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ يَجِبُ أَنْ لَا يَأْكُلُوا ذَبَائِحَ أَهْلِ الْكِتَابِ إذَا اعْتَقَدُوا أَنَّ الْمَسِيحَ إلَهٌ،
وَأَنَّ عُزَيْرًا إلَهٌ، وَلَا يَتَزَوَّجُوا نِسَاءَهُمْ قِيلَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَلَكِنْ بِالنَّظَرِ إلَى الدَّلِيلِ يَنْبَغِي أَنَّهُ يَجُوزُ الْأَكْلُ وَالتَّزَوُّجُ. اهـ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَذْهَبَ الْإِطْلَاقُ لِمَا ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ فِي الْمَبْسُوطِ مِنْ أَنَّ ذَبِيحَةَ النَّصْرَانِيِّ حَلَالٌ مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَالَ بِثَالِثِ ثَلَاثَةٍ أَوْ لَا لِإِطْلَاقِ الْكِتَابِ هُنَا وَالدَّلِيلِ وَرَجَّحَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ الْقَائِلَ بِذَلِكَ طَائِفَتَانِ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى انْقَرَضُوا لَا كُلُّهُمْ مَعَ أَنَّ مُطْلَقَ لَفْظِ الشِّرْكِ إذَا ذُكِرَ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ لَا يَنْصَرِفُ إلَى أَهْلِ الْكِتَابِ،
وَإِنْ صَحَّ لُغَةً فِي طَائِفَةٍ أَوْ طَوَائِفَ لِمَا عُهِدَ مِنْ إرَادَتِهِ بِهِ مَنْ عَبَدَ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى غَيْرَهُ مِمَّنْ لَا يَدَّعِي اتِّبَاعَ نَبِيٍّ وَكِتَابٍ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَفِي النَّهْرِ إلَخْ) مَأْخُوذٌ مِنْ الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ: وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَمُقْتَضَى الْوَجْهِ حِلُّ مُنَاكَحَتِهِمْ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ عَدَمُ تَكْفِيرِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ،
وَإِنْ وَقَعَ إلْزَامًا فِي الْمَبَاحِثِ،
بِخِلَافِ مَنْ خَالَفَ الْقَوَاطِعَ الْمَعْلُومَةَ بِالضَّرُورَةِ مِنْ الدِّينِ مِثْلُ الْقَائِلِ بِقِدَمِ الْعَالَمِ وَنَفْيِ الْعِلْمِ بِالْجُزْئِيَّاتِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْمُحَقِّقُونَ وَأَقُولُ:
وَكَذَا الْقَوْلُ بِالْإِيجَابِ بِالذَّاتِ وَنَفْيِ الِاخْتِيَارِ. اهـ.
وَقَوْلُهُ: وَإِنْ وَقَعَ إلْزَامًا فِي الْمَبَاحِثِ مَعْنَاهُ،
وَإِنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِكُفْرِ الْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ عِنْدَ الْبَحْثِ مَعَهُمْ فِي رَدِّ مَذْهَبِهِمْ بِأَنَّهُ كُفْرٌ أَيْ يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِهِمْ بِكَذَا الْكُفْرُ، وَلَا يَقْتَضِي ذَلِكَ كُفْرَهُمْ؛ لِأَنَّ لَازِمَ الْمَذْهَبِ لَيْسَ بِمَذْهَبِهِمْ وَأَيْضًا فَإِنَّهُمْ مَا قَالُوا ذَلِكَ إلَّا لِشُبْهَةِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ عَلَى زَعْمِهِمْ،
وَإِنْ أَخْطَئُوا فِيهِ، وَلَزِمَهُمْ الْمَحْذُورُ عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَدْنَى حَالًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، بَلْ هُمْ مُقِرُّونَ بِأَشْرَفِ الْكُتُبِ، وَلَعَلَّ الْقَائِلَ بِعَدَمِ حِلِّ مُنَاكَحَتِهِمْ يَحْكُمُ بِرِدَّتِهِمْ بِمَا اعْتَقَدُوهُ، وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ أَصْلُ اعْتِقَادِهِمْ،
فَإِنْ سُلِّمَ أَنَّهُ كُفْرٌ لَا يَكُونُ رِدَّةً.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَيَنْبَغِي أَنَّ مَنْ اعْتَقَدَ مَذْهَبًا يَكْفُرُ بِهِ إنْ كَانَ قَبْلَ تَقَدُّمِ الِاعْتِقَادِ الصَّحِيحِ فَهُوَ مُشْرِكٌ،
وَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ. اهـ.
وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الرَّافِضِيَّ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ الْأُلُوهِيَّةَ فِي عَلِيٍّ، أَوْ أَنَّ جِبْرِيلَ غَلِطَ فِي الْوَحْيِ، أَوْ كَانَ يُنْكِرُ صُحْبَةَ الصِّدِّيقِ، أَوْ يَقْذِفُ السَّيِّدَةَ الصِّدِّيقَةَ فَهُوَ كَافِرٌ لِمُخَالَفَتِهِ الْقَوَاطِعَ الْمَعْلُومَةَ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يُفَضِّلُ عَلِيًّا أَوْ يَسُبُّ الصَّحَابَةَ فَإِنَّهُ مُبْتَدِعٌ لَا كَافِرٌ كَمَا أَوْضَحْته فِي كِتَابِي
تَنْبِيهُ الْوُلَاةِ وَالْحُكَّامِ عَامَّةَ أَحْكَامِ شَاتِمِ خَيْرِ الْأَنَامِ أَوْ أَحَدِ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
[تَنْبِيهٌ] قِيلَ: لَا تَجُوزُ مُنَاكَحَةُ مَنْ يَقُولُ أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّهُ كَافِرٌ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ يَقُولُهُ شَكًّا فِي إيمَانِهِ وَالشَّافِعِيَّةُ لَا يَقُولُونَ بِذَلِكَ فَتَجُوزُ الْمُنَاكَحَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِلَا شُبْهَةٍ. اهـ.
وَحَقَّقَ ذَلِكَ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّةَ يُرِيدُونَ بِهِ إيمَانَ الْمُوَافَاةِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، وَهُوَ الَّذِي يُقْبَضُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَهُوَ إخْبَارٌ عَنْ نَفْسِهِ بِفِعْلٍ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَوْ اسْتِصْحَابُهُ إلَيْهِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا}{إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} غَيْرَ أَنَّهُ عِنْدَنَا خِلَافُ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ تَعْوِيدَ النَّفْسِ بِالْجَزْمِ فِي مِثْلِهِ لِيَصِيرَ مَلَكَةً خَيْرٌ مِنْ إدْخَالِ أَدَاةِ التَّرَدُّدِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَكُونُ مُؤْمِنًا عِنْدَ الْمُوَافَاةِ أَوْ لَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا عَابِدَةِ كَوَاكِبَ لَا كِتَابَ لَهَا) هَذَا مَعْنَى الصَّابِئَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمُتُونِ عَلَى أَحَدِ التَّفْسِيرَيْنِ فِيهَا،
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَيَجُوزُ تَزَوُّجُ الصَّابِئَاتِ إنْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِدِينِ نَبِيٍّ وَيُقِرُّونَ بِكِتَابٍ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
وَإِنْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ وَلَا كِتَابَ لَهُمْ لَمْ تَجُزْ مِنَّا مُنَاكَحَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ مُشْرِكُونَ، وَالْخِلَافُ الْمَنْقُولُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلَى اشْتِبَاهِ مَذْهَبِهِمْ فَكُلٌّ أَجَابَ عَلَى مَا وَقَعَ عِنْدَهُ. وَعَلَى هَذَا حَالُ ذَبِيحَتِهِمْ. اهـ.
أَيْ الْخِلَافُ بَيْنَ الْإِمَامِ الْقَائِلِ بِالْحِلِّ، بِنَاءً عَلَى تَفْسِيرِهِ بِأَنَّ لَهُمْ كِتَابًا وَلَكِنَّهُمْ يُعَظِّمُونَ الْكَوَاكِبَ كَتَعْظِيمِ الْمُسْلِمِ الْكَعْبَةَ، وَبَيْنَ صَاحِبَيْهِ الْقَائِلِينَ بِعَدَمِ الْحِلِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ.
قَالَ فِي الْفَتْحِ: فَلَوْ اتَّفَقَ عَلَى تَفْسِيرِهِمْ اتَّفَقَ عَلَى الْحُكْمِ فِيهِمْ
وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: وَظَاهِرُ الْهِدَايَةِ أَنَّ مَنْعَ مُنَاكَحَتِهِمْ مُقَيَّدٌ بِقَيْدَيْنِ عِبَادَةِ الْكَوَاكِبِ وَعَدَمِ الْكِتَابِ،
فَلَوْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْكَوَاكِبَ وَلَهُمْ كِتَابٌ تَجُوزُ مُنَاكَحَتُهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الْمَشَايِخِ زَعَمُوا أَنَّ عِبَادَةَ الْكَوَاكِبِ لَا تُخْرِجُهُمْ عَنْ كَوْنِهِمْ أَهْلَ كِتَابٍ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمْ إنْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا حَقِيقَةً فَلَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ.،
وَإِنْ كَانُوا يُعَظِّمُونَهَا كَتَعْظِيمِ الْمُسْلِمِينَ لِلْكَعْبَةِ فَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى. اهـ.
فَعَلَى هَذَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفُ لَا كِتَابَ لَهَا مَفْهُومٌ لَهُ، لَكِنْ مَا مَرَّ مِنْ حِلِّ النَّصْرَانِيَّةِ،
وَإِنْ اعْتَقَدَتْ الْمَسِيحَ إلَهًا يُؤَيِّدُ قَوْلَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ
(قَوْلُهُ: وَالْمَجُوسِيَّةُ) نِسْبَةٌ إلَى مَجُوسٍ وَهُمْ عَبَدَةُ النَّارِ، وَعَدَمُ جَوَازِ نِكَاحِهِمْ وَلَوْ بِمِلْكِ يَمِينٍ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ خِلَافًا لِدَاوُدَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ وَرُفِعَ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ: هَذَا سَاقِطٌ إلَخْ) فِيهِ اعْتِذَارٌ عَنْ تَكْرَارِ الْوَثَنِيَّةِ وَدَفْعُ إيهَامِ الْعَطْفِ فِي الْمُحَرَّمَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.