وَلَوْ نَكَحَهَا ثَانِيًا أَوْ بَعْدَهَا صَحِيحًا وَقَفَ عَلَى الْإِجَازَةِ
الشروح عليها
(وَلَوْ) (نَكَحَهَا ثَانِيًا) صَحِيحًا (أَوْ) نَكَحَ أُخْرَى (بَعْدَهَا صَحِيحًا) (وَقَفَ عَلَى الْإِجَازَةِ) لِانْتِهَاءِ الْإِذْنِ بِمَرَّةٍ وَإِنْ نَوَى مِرَارًا،
وَلَوْ مَرَّتَيْنِ صَحَّ لِأَنَّهُمَا كُلُّ نِكَاحِ الْعَبْدِ، وَكَذَا التَّوْكِيلُ بِالنِّكَاحِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَكَحَهَا ثَانِيًا) أَيْ بَعْدَ الْفَاسِدِ وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَيُبَاعُ إلَخْ فَهُوَ أَيْضًا مِنْ ثَمَرَةِ الْخِلَافِ لِأَنَّهُ إذَا انْتَظَمَ الْفَاسِدُ عِنْدَهُ يَنْتَهِي بِهِ الْإِذْنُ،
وَإِذَا لَمْ يَنْتَظِمْهُ لَا يَنْتَهِي بِهِ عِنْدَهُمَا فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ صَحِيحًا بَعْدَهُ بِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا.
(قَوْلُهُ لِانْتِهَاءِ الْإِذْنِ بِمَرَّةٍ) وَمِثْلُ الْإِذْنِ الْأَمْرُ بِالتَّزْوِيجِ، كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ تَزَوَّجْ فَإِنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ الْأَمْرَ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ
وَكَذَا إذَا قَالَ تَزَوَّجْ امْرَأَةً لِأَنَّ قَوْلَهُ امْرَأَةً اسْمٌ لِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ بَحْرٌ عَنْ الْبَدَائِعِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى مِرَارًا إلَخْ) أَيْ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ تَزَوَّجْ وَنَوَى بِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ عَدَدٌ مَحْضٌ وَلَوْ نَوَى ثِنْتَيْنِ يَصِحُّ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلُّ نِكَاحِ الْعَبْدِ، إذْ الْعَبْدُ لَا يَمْلِكُ التَّزَوُّجَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْنِ بَحْرٌ عَنْ شَرْحِ الْمُغْنِي لِلْهِنْدِيِّ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَمْرَ يَتَضَمَّنُ الْمَصْدَرَ وَهُوَ لِلْفَرْدِ الْحَقِيقِيِّ أَوْ الِاعْتِبَارِيِّ أَيْ جُمْلَةُ مَا يَمْلِكُهُ دُونَ الْعَدَدِ الْمَحْضِ، كَمَا قَالُوا فِي طَلِّقْ امْرَأَتِي وَنَوَى الْوَاحِدَةَ أَوْ الثَّلَاثَ يَصِحُّ دُونَ الثِّنْتَيْنِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا التَّوْكِيلُ بِالنِّكَاحِ) بِأَنْ قَالَ تَزَوَّجْ لِي امْرَأَةً لَا يَمْلِكُ أَنْ يُزَوِّجَهُ إلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً،
وَلَوْ نَوَى الْمُوَكِّلُ الْأَرْبَعَ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرْنَا لِأَنَّهُ كُلُّ جِنْسِ النِّكَاحِ فِي حَقِّهِ وَلَكِنِّي مَا ظَفِرْت بِالنَّقْلِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمُغْنِي لِلْهِنْدِيِّ فِي بَحْثِ الْأَمْرِ بَحْرٌ فَافْهَمْ، لَكِنْ نِيَّةُ الْأَرْبَعِ إنَّمَا تَصِحُّ إذَا لَمْ يَقُلْ امْرَأَةً،
أَمَّا لَوْ قَالَهُ كَمَا هُوَ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهُ فَلَا كَمَا أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْبَدَائِعِ مِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ اسْمٌ لِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.