فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬١٦١تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ١٨١ج ٣ ص ١٨١

وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لَا عُقْرُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا وَجَدَ صَحِيحٌ كَأَبٍ بَعْدَ زَوَالِ وِلَايَتِهِ بِمَوْتٍ وَكُفْرٍ وَجُنُونٍ وَرِقٍّ فِيهِ لَا قَبْلَهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا) وَلَوْ فَقِيرًا لِقُصُورِ حَاجَةِ بَقَاءِ نَسْلِهِ عَنْ بَقَاءِ نَفْسِهِ وَلِذَا يَحِلُّ لَهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ الطَّعَامُ لَا الْوَطْءُ وَيُجْبَرُ عَلَى نَفَقَةِ أَبِيهِ لَا عَلَى دَفْعِ جَارِيَةٍ لِتَسَرِّيهِ (لَا عُقْرُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا) مَا لَمْ تَكُنْ مُشْتَرَكَةً فَتَجِبُ حِصَّةُ الشَّرِيكِ وَهَذَا إذَا ادَّعَاهُ وَحْدَهُ،

١٬٥١٥

فَلَوْ مَعَ الِابْنِ، فَإِنْ شَرِيكَيْنِ قُدِّمَ الْأَبُ وَإِلَّا فَالِابْنُ وَلَوْ ادَّعَى وَلَدَ أُمِّ وَلَدِهِ الْمَنْفِيِّ أَوْ مُدَبَّرَتِهِ أَوْ مُكَاتَبَتِهِ شُرِطَ تَصْدِيقُ الِابْنِ (وَجَدَ صَحِيحٌ كَأَبٍ بَعْدَ زَوَالِ وِلَايَتِهِ بِمَوْتٍ وَكُفْرٍ وَجُنُونٍ وَرِقٍّ فِيهِ) أَيْ فِي الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ (لَا) يَكُونُ كَالْأَبِ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ زَوَالِ الْمَذْكُورَةِ،

١٬٥١٦

وَيُشْتَرَطُ ثُبُوتُ وِلَايَتِهِ مِنْ الْوَطْءِ إلَى الدَّعْوَةِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا) أَيْ لِوَلَدِهِ يَوْمَ عَلِقَتْ كَمَا فِي مِسْكِينٍ ط.

١٤٬٢٦٢

وَفِي الْمُحِيطِ: وَلَوْ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ يَأْخُذُهَا وَعُقْرَهَا وَقِيمَةَ وَلَدِهَا لِأَنَّ الْأَبَ صَارَ مَغْرُورًا، وَيَرْجِعُ الْأَبُ عَلَى الِابْنِ بِقِيمَةِ الْجَارِيَةِ دُونَ الْعُقْرِ وَقِيمَةِ الْوَلَدِ لِأَنَّ الِابْنَ مَا ضَمِنَ لَهُ سَلَامَةَ الْأَوْلَادِ. اهـ. بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ لِقُصُورٍ إلَخْ) أَيْ أَنَّ لِلْأَبِ وِلَايَةَ تَمَلُّكِ مَالِ ابْنِهِ لِلْحَاجَةِ إلَى إبْقَاءِ نَفْسِهِ فَكَذَا إلَى صَوْنِ نَسْلِهِ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ، لَكِنْ الْأُولَى أَشَدُّ، وَلِذَا يَتَمَلَّكُ الطَّعَامَ بِغَيْرِ قِيمَتِهِ وَالْجَارِيَةَ بِالْقِيمَةِ، وَيَحِلُّ لَهُ الطَّعَامُ عِنْدَ الْحَاجَةِ دُونَ وَطْءِ الْجَارِيَةِ، وَيُجْبَرُ الِابْنُ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ دُونَ دَفْعِ الْجَارِيَةِ لِلتَّسَرِّي: فَلِلْحَاجَةِ جَازَ لَهُ التَّمَلُّكُ، وَلِقُصُورِهَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهَا الْقِيمَةَ مُرَاعَاةً لِلْحَقَّيْنِ فَتْحٌ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْجَارِيَةِ لِلتَّسَرِّي ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ أَيْضًا،

١٤٬٢٦٣

وَمِثْلُهُ فِي الدُّرَرِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَالنِّهَايَةِ، وَمَا فِي هَذِهِ الشُّرُوحِ الْمُعْتَبَرَةِ لَا يُعَارِضُهُ مَا سَيَأْتِي فِي النَّفَقَةِ، وَعَزَاهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ إلَى الْجَوْهَرَةِ مِنْ أَنَّهُ يُجْبَرُ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ لَا عُقْرُهَا) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَرِيبًا.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَزُفَرَ عَلَيْهِ عُقْرُهَا لِثُبُوتِ الْمِلْكِ فِيهَا قُبَيْلَ الْعُلُوقِ لِضَرُورَةِ صِيَانَةِ الْوَلَدِ. وَعِنْدَنَا قُبَيْلَ الْوَطْءِ لِأَنَّ لَازِمَ كَوْنِ الْفِعْلِ زِنًا ضَيَاعُ الْمَاءِ شَرْعًا،

١٤٬٢٦٤

فَلَوْ لَمْ يُقَدَّمْ عَلَيْهِ ثَبَتَ لَازِمُهُ فَظَهَرَ أَنَّ الضَّرُورَةَ لَا تَنْدَفِعُ إلَّا بِإِثْبَاتِهِ قَبْلَ الْإِيلَاجِ،

١٤٬٢٦٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ تَحْبَلْ حَيْثُ يَجِبُ الْعُقْرُ فَتْحٌ أَيْ لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تَحْبَلْ لَمْ تُوجَدْ عِلَّةٌ تُقَدِّمُ مِلْكَهُ فِيهَا وَهِيَ صِيَانَةُ الْوَلَدِ كَمَا أَفَادَهُ الزَّيْلَعِيُّ

(قَوْلُهُ وَقِيمَةُ وَلَدِهَا) أَيْ وَلَا قِيمَةَ وَلَدِهَا لِأَنَّهُ عَلَّقَ حُرُّ التَّقَدُّمِ مِلْكَهُ نَهْرٌ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَكُنْ مُشْتَرَكَةً)

١٤٬٢٦٦

قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَلَوْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُ: أَيْ بَيْنَ الِابْنِ وَبَيْنَ أَجْنَبِيٍّ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ يَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ نِصْفَ عُقْرِهَا وَلَمْ أَرَهُ،

١٤٬٢٦٧

وَلَوْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْأَبِ وَالِابْنِ أَوْ غَيْرِهِ يَجِبُ حِصَّةُ الشَّرِيكِ الِابْنِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْعُقْرِ، وَقِيمَةُ بَاقِيهَا إذَا حَبِلَتْ لِعَدَمِ تَقْدِيمِ الْمِلْكِ فِي كُلِّهَا لِانْتِفَاءِ مُوجِبِهِ وَهُوَ صِيَانَةُ النَّسْلِ، إذْ مَا فِيهَا مِنْ الْمِلْكِ يَكْفِي لِصِحَّةِ الِاسْتِيلَادِ،

١٤٬٢٦٨

وَإِذَا صَحَّ ثَبَتَ الْمِلْكُ فِي بَاقِيهَا حُكْمًا لَا شَرْطًا كَمَا فِي الْفَتْحِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَجِيبَةٌ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْوَاطِئِ فِيهَا شَيْءٌ لَا مَهْرَ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَتْ مُشْتَرَكَةً لَزِمَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَهَذَا إلَخْ) الْإِشَارَةُ إلَى جَمِيعِ مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ قُدِّمَ الْأَبُ) لِأَنَّ لَهُ جِهَتَيْنِ حَقِيقَةَ الْمِلْكِ فِي نَصِيبِهِ وَحَقَّ التَّمَلُّكِ فِي نَصِيبِ وَلَدِهِ بَحْرٌ.

١٤٬٢٦٩

قُلْت: وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: وَلَوْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ رَجُلٍ وَابْنِهِ وَجَدِّهِ فَادَّعَوْهُ كُلُّهُمْ فَالْجَدُّ أَوْلَى، وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ أَبُو الرَّجُلِ مَيِّتًا مَثَلًا لِيَصِيرَ لِلْجَدِّ التَّرْجِيحُ مِنْ جِهَتَيْنِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا شَرِيكَيْنِ، وَهَذَا صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَتْ لِلِابْنِ وَحْدَهُ أَوْ لِلْأَبِ وَحْدَهُ،

١٤٬٢٧٠

وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ هُنَا لَكِنَّ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ مَفْرُوضٌ فِي جَارِيَةِ الِابْنِ، فَهُوَ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ فَقَطْ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ فَالِابْنُ) أَيْ تُقَدَّمُ دَعْوَاهُ لِأَنَّهَا سَابِقَةٌ مَعْنًى بَحْرٌ: أَيْ لِأَنَّ لَهُ حَقِيقَةَ الْمِلْكِ وَلِأَبِيهِ حَقُّ التَّمَلُّكِ وَلِأَنَّ مِلْكَ الِابْنِ سَابِقٌ فَصَارَ كَأَنَّهُ ادَّعَى قَبْلَ الْأَبِ تَأَمَّلْ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى) أَيْ الْأَبُ، وَقَوْلُهُ الْمَنْفِيَّ بِالنَّصْبِ نَعْتٌ لِوَلَدِ أُمِّ الْوَلَدِ، وَقَوْلُهُ أَوْ مُدَبَّرَتِهِ أَوْ مُكَاتَبَتِهِ مَجْرُورَانِ بِالْعَطْفِ عَلَى أُمِّ.

وَهَذَا بَيَانٌ لِمُحْتَرَزِ قَوْلِهِ قِنَّةَ ابْنِهِ: أَيْ لَوْ ادَّعَى وَلَدَ أُمِّ وَلَدِ ابْنِهِ الَّذِي نَفَاهُ ابْنُهُ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الِابْنِ لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ لَا تَقْبَلُ الِانْتِقَالَ إلَى مِلْكِ غَيْرِ الْمُسْتَوْلِدِ، وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ الْمَنْفِيَّ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْفِهِ الِابْنُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ فَلَا يُمْكِنُ ثُبُوتُهُ مِنْ الْأَبِ وَإِنْ صَدَّقَهُ الِابْنُ،

١٤٬٢٧١

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى وَلَدَ مُدَبَّرَةِ ابْنِهِ أَوْ وَلَدِ مُكَاتَبَةِ ابْنِهِ الَّذِي وَلَدَتْهُ فِي الْكِتَابَةِ أَوْ قَبْلَهَا لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الِابْنِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ جَعْلُ الْأَبِ مُتَمَلِّكًا لَهُمَا قَبْلَ الْوَطْءِ،

١٤٬٢٧٢

فَإِنْ صَدَّقَهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ لِاحْتِمَالِ وَطْءِ الْأَبِ بِشُبْهَةٍ وَالظَّاهِرُ لُزُومُ الْعُقْرِ لِلْمُكَاتَبَةِ لِأَنَّ لَهَا الْعُقْرَ بِوَطْءِ الْمَوْلَى، فَبِوَطْءِ أَبِيهِ أَوْلَى، وَحَيْثُ لَمْ يَثْبُتْ الْمِلْكُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ يَنْبَغِي لُزُومُ الْعُقْرِ لِلِابْنِ عَلَى أَبِيهِ كَمَا يُفِيدُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِيمَا لَوْ وَطِئَهَا وَلَمْ تَحْبَلْ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَجَدٌّ صَحِيحٌ) خَرَجَ بِهِ الْجَدُّ الْفَاسِدُ كَأَبِي الْأُمِّ،

١٤٬٢٧٣

وَكَذَا غَيْرُ الْجَدِّ مِنْ الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ فَلَا يُصَدَّقُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ لِفَقْدِ وِلَايَتِهِمْ بَحْرٌ عَنْ الْمُحِيطِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ زَوَالِ وِلَايَتِهِ) أَيْ الْأَبِ، وَأَرَادَ بِزَوَالِ الْوِلَايَةِ عَدَمَهَا لِيَشْمَلَ مَا لَوْ كَانَ كُفْرُهُ أَوْ جُنُونُهُ أَوْ رِقُّهُ أَصْلِيًّا، أَفَادَهُ الرَّحْمَتِيُّ، وَالْمُرَادُ بِالْوِلَايَةِ وِلَايَةُ التَّمَلُّكِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ فِيهِ) مُتَعَلِّقٌ بِكَافِ التَّشْبِيهِ ح. فَالْمَعْنَى أَنَّ الْجَدَّ مُشَابِهٌ لِلْأَبِ فِي الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ ثُبُوتُ وِلَايَتِهِ) أَيْ وِلَايَةِ الْجَدِّ النَّاشِئَةِ عَنْ فَقْدِ وِلَايَةِ الْأَبِ: أَيْ لَا يَكْفِي ثُبُوتُهَا وَقْتَ الدَّعْوَةِ فَقَطْ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِهَا مِنْ وَقْتِ الْعُلُوقِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَةِ

١٤٬٢٧٤

قَالَ فِي الْفَتْحِ: حَتَّى لَوْ أَتَتْ بِالْوَلَدِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ انْتِقَالِ الْوِلَايَةِ إلَيْهِ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ لِمَا قُلْنَا فِي الْأَبِ اهـ أَيْ مِنْ أَنَّ الْمِلْكَ إنَّمَا يَثْبُتُ بِطَرِيقِ الِاسْتِنَادِ إلَى وَقْتِ الْعُلُوقِ، فَيَسْتَدْعِي قِيَامَ وِلَايَةِ التَّمَلُّكِ مِنْ حِينِ الْعُلُوقِ إلَى التَّمَلُّكِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.