فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَفَعَلَ فَسَدَ النِّكَاحُ) لِتَقَدُّمِ الْمِلْكِ اقْتِضَاءً كَأَنَّهُ قَالَ بِعْته مِنْك وَأَعْتَقْته عَنْك، لَكِنْ لَوْ قَالَ كَذَلِكَ وَقَعَ الْعِتْقُ عَنْ الْمَأْمُورِ لِعَدَمِ الْقَبُولِ كَمَا فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ؛ وَمَفَادُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ قَبِلْت وَقَعَ عَنْ الْآمِرِ (وَالْوَلَاءُ لَهَا) وَلَزِمَهَا الْأَلْفُ وَسَقَطَ الْمَهْرُ (وَيَقَعُ) الْعِتْقُ (عَنْ كَفَّارَتِهَا إنْ نَوَتْهُ) عَنْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَفَعَلَ) أَيْ قَالَ أَعْتَقَهُ ح عَنْ النَّهْرِ

(قَوْلُهُ اقْتِضَاءً) هُوَ دَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَى مَسْكُوتٍ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِدْقُ الْكَلَامِ أَوْ صِحَّتُهُ؛ فَالْأَوَّلُ كَحَدِيثِ:«رُفِعَ الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ» ، أَيْ رُفِعَ حُكْمُهُمَا وَهُوَ الْإِثْمُ وَإِلَّا فَهُمَا وَاقِعَانِ فِي الْخَارِجِ،

١٤٬٢٨٤

وَالثَّانِي كَمَسْأَلَتِنَا فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ إلَّا بِتَقْدِيمِ الْمِلْكِ، إذْ الْمِلْكُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْعِتْقِ عَنْهُ، فَتَقَدُّمُ الْمِلْكِ بِالْبَيْعِ مُقْتَضًى بِالْفَتْحِ وَالْإِعْتَاقُ عَنْ الْآمِرِ مُقْتَضٍ بِالْكَسْرِ، فَيَصِيرُ قَوْلُهُ أَعْتَقَ طَلَبَ التَّمْلِيكِ مِنْهُ بِالْأَلْفِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِإِعْتَاقِ عَبْدِ الْآمِرِ عَنْهُ، وَقَوْلُهُ أَعْتَقَتْ تَمْلِيكٌ مِنْهُ ثُمَّ الْإِعْتَاقُ عَنْهُ وَإِذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ لِلْآمِرِ فَسَدَ النِّكَاحُ لِلتَّنَافِي بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، ثُمَّ الْمِلْكُ فِيهِ شَرْطٌ وَالشُّرُوطُ أَتْبَاعٌ فَلِذَا ثَبَتَ الْبَيْعُ الْمُقْتَضَى بِالْفَتْحِ بِشُرُوطِ الْمُقْتَضِي وَهُوَ الْعِتْقُ لَا بِشُرُوطِ نَفْسِهِ إظْهَارًا لِلتَّبَعِيَّةِ، فَيَشْتَرِطُ أَهْلِيَّةَ الْآمِرِ لِلْإِعْتَاقِ، حَتَّى لَوْ كَانَ صَبِيًّا مَأْذُونًا لَمْ يَثْبُتْ الْبَيْعُ وَيَسْقُطُ الْقَبُولُ الَّذِي هُوَ رُكْنُ الْبَيْعِ، وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ رُؤْيَةٍ أَوْ عَيْبٍ،

١٤٬٢٨٥

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ.

فَصَحَّ الْأَمْرُ بِإِعْتَاقِ الْآبِقِ، وَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ الْقَبْضِ فِي الْفَاسِدِ، كَمَا لَوْ قَالَ أَعْتِقْهُ عَنِّي بِأَلْفٍ وَرَطْلٍ مِنْ خَمْرٍ. اهـ. بَحْرٌ بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ لَكِنْ لَوْ قَالَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ مَا ثَبَتَ بِالِاقْتِضَاءِ إنَّمَا يَثْبُتُ بِشُرُوطِ الْمُقْتَضِي بِالْكَسْرِ لَا بِشُرُوطِ نَفْسِهِ كَمَا عَلِمْت، لَكِنْ هَذَا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالْمُقْتَضَى بِالْفَتْحِ.

١٤٬٢٨٦

قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ: فَلَوْ صَرَّحَ بِالْبَيْعِ فَقَالَ بِعْتُكَهُ وَأَعْتَقْته لَا يَقَعُ عَنْ الْآمِرِ بَلْ عَنْ الْمَأْمُورِ فَيَثْبُتُ الْبَيْعُ ضِمْنًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَا يَثْبُتُ صَرِيحًا كَبَيْعِ الْأَجِنَّةِ فِي الْأَرْحَامِ فَإِذَا صَرَّحَ بِهِ ثَبَتَ بِشَرْطِ نَفْسِهِ وَالْبَيْعُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالْقَبُولِ وَلَمْ يُوجَدْ فَيَعْتِقُ عَنْ نَفْسِهِ اهـ أَيْ وَلَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَمُفَادُهُ إلَخْ) الْبَحْثُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ ح.

(قَوْلُهُ لَوْ قَالَ) أَيْ الْآمِرُ، وَالْأَوْلَى التَّصْرِيحُ بِهِ وَالْإِتْيَانُ بَعْدَهُ بِضَمِيرِهِ

(قَوْلُهُ وَسَقَطَ الْمَهْرُ) لِاسْتِحَالَةِ وُجُوبِهِ عَلَى عَبْدِهَا نَهْرٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.