وَلَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ أَوْ وَالِدِهِ أَوْ جَدِّهِ فَوَلَدَتْ وَادَّعَاهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْمَوْلَى حُرَّةٌ قَالَتْ لِمَوْلَى زَوْجِهَا أَعْتِقْهُ عَنِّي بِأَلْفٍ
الشروح عليها
(وَلَوْ) (وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ أَوْ وَالِدِهِ أَوْ جَدِّهِ فَوَلَدَتْ وَادَّعَاهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْمَوْلَى)
فَلَوْ كَذَّبَهُ ثُمَّ مَلَكَ الْجَارِيَةَ وَقْتًا مَا ثَبَتَ النَّسَبُ وَسَيَجِيءُ فِي الِاسْتِيلَادِ (حُرَّةٌ) مُتَزَوِّجَةٌ بِرَقِيقٍ (قَالَتْ لِمَوْلَى زَوْجِهَا) الْحُرِّ الْمُكَلَّفِ (أَعْتِقْهُ عَنِّي بِأَلْفٍ) أَوْ زَادَتْ وَرَطْلٍ مِنْ خَمْرٍ إذْ الْفَاسِدُ هُنَا كَالصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ سَابِقًا قِنَّةَ ابْنِهِ ط
(قَوْلُهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْمَوْلَى إلَخْ) فِيهِ اخْتِصَارٌ. وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ: لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ، وَيُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ،
فَإِنْ قَالَ أَحَلَّهَا الْمَوْلَى لِي لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ إلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمَوْلَى فِي الْإِحْلَالِ وَفِي أَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ثَبَتَ النَّسَبُ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمَوْلَى ثُمَّ مَلَكَ الْجَارِيَةَ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ ثَبَتَ النَّسَبُ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ.
وَفِي الْقُنْيَةِ وَطِئَ جَارِيَةَ أَبِيهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ هَذَا الْوَلَدِ وَادَّعَى الْوَاطِئُ الشُّبْهَةَ أَوَّلًا لِأَنَّهُ وَلَدُ وَلَدِهِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ، كَمَنْ زَنَى بِجَارِيَةِ غَيْرِهِ فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ مَلَك الْوَلَدَ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُ. اهـ.
قُلْت: وَمَعْنَى أَحَلَّهَا الْمَوْلَى أَيْ بِنِكَاحٍ أَوْ بِهِبَةٍ مَثَلًا لَا بِقَوْلِهِ جَعَلْتهَا حَلَالًا لَك
(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ إلَخْ) ذَكَرَ هُنَاكَ مَا يُفِيدُ الْخِلَافَ، وَفِيهِ كَلَامٌ سَيَأْتِي هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
(قَوْلُهُ قَالَتْ لِمَوْلَى زَوْجِهَا) وَكَذَا لَوْ قَالَ ذَلِكَ زَوْجُ الْأَمَةِ لِمَوْلَى زَوْجَتِهِ لَكِنْ لَا يَسْقُطُ الْمَهْرُ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ الْحُرِّ الْمُكَلَّفِ) قَيَّدَ بِهِ لِيُمْكِنَ الْإِعْتَاقُ؛ وَفِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُعْتَقٍ إنَّمَا هُوَ وَكِيلٌ عَنْهَا فِيهِ، فَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَتَوَقَّفَ بَيْعُ الصَّبِيِّ عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ.
وَأَمَّا الْإِعْتَاقُ فَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِ لِصِحَّةِ تَوْكِيلِهِ فِيهِ ط. وَصُورَةُ كَوْنِ مَوْلَى الزَّوْجِ غَيْرَ حُرٍّ أَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ أَنْ يَشْتَرِيَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ عَبْدًا مُتَزَوِّجًا أَوْ يَرِثُهُ الصَّبِيُّ أَوْ الْمَجْنُونُ مِنْ أَبِيهِ، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَ الْعَبْدِ إلَّا مَنْ يَمْلِكُ إعْتَاقَهُ
(قَوْلُهُ وَرَطْلٍ مِنْ خَمْرٍ) مَفْعُولُ زَادَتْ: أَيْ زَادَتْهُ عَلَى قَوْلِهَا بِأَلْفٍ.
(قَوْلُهُ كَالصَّحِيحِ) لِأَنَّ الْبَيْعَ هُنَا غَيْرُ مَقْصُودٍ، فَلَا يَلْزَمُ وُجُودُ شُرُوطِهِ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.