فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَتَحْتَهُ خَمْسُ نِسْوَةٍ فَصَاعِدًا أَوْ أُخْتَانِ أَوْ أُمٌّ وَبِنْتُهَا) (بَطَلَ نِكَاحُهُنَّ إنْ تَزَوَّجَهُنَّ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ رَتَّبَ فَالْآخَرُ) بَاطِلٌ. وَخَيَّرَهُ مُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ عَمَلًا بِحَدِيثِ فَيْرُوزَ. قُلْنَا: كَانَ تَخْيِيرُهُ فِي التَّزَوُّجِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ بَلَغَتْ الْمُسْلِمَةُ الْمَنْكُوحَةُ وَلَمْ تَصِفْ الْإِسْلَامَ بَانَتْ وَلَا مَهْرَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ عِنْدَهَا وَتُقِرُّ بِذَلِكَ، وَتَمَامُهُ فِي الْكَافِي.

بَابُ الْقَسْمِ بِفَتْحِ الْقَافِ: الْقِسْمَةُ: وَبِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَخَيَّرَهُ مُحَمَّدٌ) أَيْ خَيَّرَ مُحَمَّدٌ هَذَا الَّذِي أَسْلَمَ فِي اخْتِيَارِ الْأَرْبَعِ مُطْلَقًا أَيْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَيِّ أَرْبَعٍ كَانَتْ، وَخَيَّرَهُ أَيْضًا فِي اخْتِيَارِ أَيِّ الْأُخْتَيْنِ شَاءَ وَالْبِنْتُ أَيْ يَخْتَارُ الْبِنْتَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا الْأُمَّ أَوْ يَتْرُكُهُمَا جَمِيعًا، لِأَنَّهُ رُوِيَ «أَنَّ غَيْلَانَ الدَّيْلَمِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرَةُ نِسْوَةٍ أَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَخَيَّرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاخْتَارَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ، وَكَذَا فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ فَخَيَّرَهُ فَاخْتَارَ إحْدَاهُمَا» وَإِنَّمَا يَخْتَارُ الْبِنْتَ لِأَنَّ نِكَاحَهَا أَمْنَعُ فِي نِكَاحِ الْأُمِّ مِنْ نِكَاحِ الْأُمِّ لَهَا.

وَلَهُمَا أَنَّ هَذِهِ الْأَنْكِحَةَ فَاسِدَةٌ، لَكِنْ لَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ لِأَنَّا أُمِرْنَا بِتَرْكِهِمْ وَمَا يَدِينُونَ،

١٤٬٤٦٧

فَإِذَا أَسْلَمُوا يَجِبُ التَّعَرُّضُ وَتَخْيِيرُ غَيْلَانَ وَفَيْرُوزَ كَانَ فِي التَّزَوُّجِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ ح عَنْ الْمِنَحِ. وَقَوْلُهُ فِي التَّزَوُّجِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ: أَيْ التَّزَوُّجِ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَكَرَهُ فِي نِكَاحِ الْبِنْتِ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا؛

١٤٬٤٦٨

فَإِنْ دَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا ثُمَّ تَزَوَّجَ الثَّانِيَةَ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ لِأَنَّ الدُّخُولَ مُحَرَّمٌ سَوَاءٌ كَانَ بِالْأُمِّ أَوْ الْبِنْتِ،

١٤٬٤٦٩

وَإِنْ دَخَلَ بِالثَّانِيَةِ فَقَطْ، فَإِنْ كَانَتْ الْأُمَّ بَطَلَ نِكَاحُهُمَا جَمِيعًا اتِّفَاقًا لِأَنَّ نِكَاحَ الْبِنْتِ يُحَرِّمُ الْأُمَّ وَالدُّخُولُ بِالْأُمِّ يُحَرِّمُ الْبِنْتَ وَإِنْ كَانَتْ الْبِنْتَ فَكَذَلِكَ عِنْدَهُمَا

١٤٬٤٧٠

لَا أَنَّ لَهُ تَزَوُّجَ الْبِنْتِ دُونَ الْأُمِّ.

وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: نِكَاحُ الْبِنْتِ هُوَ الْجَائِزُ قَدْ دَخَلَ بِهَا وَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَنِكَاحُ الْأُمِّ بَاطِلٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ قَوْلُهُ بَلَغْت الْمُسْلِمَةُ) سَمَّاهَا مُسْلِمَةً بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ لَهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ مِنْ الْحُكْمِ بِالْإِسْلَامِ تَبَعًا لِلْأَبَوَيْنِ، وَلِذَا قِيلَ سَمَّاهَا مُحَمَّدٌ مُرْتَدَّةً، وَقَوْلُهُ بَانَتْ أَيْ مِنْ زَوْجِهَا لِأَنَّهَا لَمْ يَبْقَ لَهَا دِينُ الْأَبَوَيْنِ لِزَوَالِ التَّبَعِيَّةِ بِالْبُلُوغِ، وَلَيْسَ لَهَا دِينُ نَفْسِهَا فَكَانَتْ كَافِرَةً لَا مِلَّةَ لَهَا، كَذَا فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ

(قَوْلُهُ وَتَمَامُهُ فِي الْكَافِي) حَيْثُ قَالَ: مُسْلِمٌ تَزَوَّجَ صَغِيرَةً نَصْرَانِيَّةً وَلَهَا أَبَوَانِ نَصْرَانِيَّانِ فَكَبِرَتْ وَهِيَ لَا تَعْقِلُ دِينًا مِنْ الْأَدْيَانِ وَلَا تَصِفُهُ وَهِيَ غَيْرُ مَعْتُوهَةٍ فَإِنَّهَا تَبِينُ مِنْ زَوْجِهَا

١٤٬٤٧١

وَكَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ الْمُسْلِمَةُ إذَا بَلَغَتْ عَاقِلَةَ وَهِيَ لَا تَعْقِلُ الْإِسْلَامَ وَلَا تَصِفُهُ وَهِيَ غَيْرُ مَعْتُوهَةٍ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَا مَهْرَ لَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ يَجِبُ الْمُسَمَّى،

١٤٬٤٧٢

وَيَجِبُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ عِنْدَهَا وَيُقَالُ لَهَا أَهُوَ كَذَلِكَ،

١٤٬٤٧٣

فَإِنْ قَالَتْ نَعَمْ بِإِسْلَامِهَا، وَإِنْ قَالَتْ أَعْرِفُهُ وَأَقْدِرُ عَلَى وَصْفِهِ وَلَا أَصِفُهُ بَانَتْ؛

١٤٬٤٧٤

وَلَوْ قَالَتْ لَا أَقْدِرُ عَلَى وَصْفِهِ اُخْتُلِفَ فِيهِ،

١٤٬٤٧٥

وَلَوْ عَقَلَتْ الْإِسْلَامَ وَلَمْ تَصِفْهُ لَمْ تَبُنْ،

١٤٬٤٧٦

وَإِنْ وَصَفَتْ الْمَجُوسِيَّةُ بَانَتْ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ ارْتِدَادِ الصَّبِيِّ. اهـ. ط، وَقَوْلُهُ وَلَوْ عَقَلَتْ الْإِسْلَامَ أَيْ قَبْلَ الْبُلُوغِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بَلَغَتْ، وَإِنَّمَا لَمْ تَبُنْ لِأَنَّهَا مُسْلِمَةٌ تَبَعًا لِأَبَوَيْهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ كَمَا فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ، وَبِهِ اسْتَدَلَّ عَلَى نَفْيِ وُجُوبِ أَدَاءِ الْإِيمَانِ عَلَى الصَّبِيِّ، وَتَمَامُهُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ شَرْحِ التَّحْرِيرِ.

١٤٬٤٧٧

وَفِي سَيْرِ أَحْكَامِ الصِّغَارِ أَنَّ قَوْلَهُ يَعْقِلُ الْإِسْلَامَ يَعْنِي صِفَةَ الْإِسْلَامِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " لَا يَكُونُ مُسْلِمًا حَتَّى يَعْلَمَ صِفَةَ الْإِيمَانِ،

١٤٬٤٧٨

وَكَذَلِكَ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً وَاسْتَوْصَفَهَا الْإِسْلَامَ فَلَمْ تَعْلَمْ لَا تَكُونُ مُؤْمِنَةً. وَصِفَةُ الْإِيمَانِ مَا ذَكَرَهُ فِي «حَدِيثِ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ تُؤْمِنَ بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى» . اهـ. وَقَدَّمْنَا فِي الْجَنَائِزِ مِثْلَهُ عَنْ الْفَتْحِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [بَابُ الْقَسْمِ بَيْن الزَّوْجَات] بَابُ الْقَسْمِ

(قَوْلُهُ الْقِسْمَةُ) فِي الْمُغْرِبِ: الْقَسْمُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ قَسَمَ الْقَسَّامُ الْمَالَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ: فَرَّقَهُ بَيْنَهُمْ وَعَيَّنَ أَنْصِبَاءَهُمْ وَمِنْهُ الْقَسْمُ بَيْنَ النِّسَاءِ. اهـ. أَيْ لِأَنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ الْبَيْتُوتَةَ وَنَحْوَهَا.

١٤٬٤٧٩

وَفِي الْمِصْبَاحِ: قَسَمْته قَسْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الْقِسْمُ بِالْكَسْرِ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْحِصَّةِ وَالنَّصِيبِ فَيُقَالُ هَذَا قِسْمِي وَالْجَمْعُ أَقْسَامٌ مِثْلَ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. وَاقْتَسَمُوا الْمَالَ بَيْنَهُمْ وَالِاسْمُ الْقِسْمَةُ، وَأُطْلِقَتْ عَلَى النَّصِيبِ أَيْضًا وَجَمْعُهَا قِسَمٌ مِثْلَ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

١٤٬٤٨٠

وَيَجِبُ الْقَسْمُ بَيْنَ النِّسَاءِ اهـ. فَعُلِمَ أَنَّ الْقَسْمَ هُنَا مَصْدَرٌ عَلَى أَصْلِهِ،

١٤٬٤٨١

وَيَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْقِسْمَةُ أَيْ الِاقْتِسَامُ أَوْ النَّصِيبُ تَأَمَّلْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.