فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَوْ) (تَرَكَتْ قِسْمَهَا) بِالْكَسْرِ: أَيْ نَوْبَتَهَا (لِضَرَّتِهَا) (صَحَّ، وَلَهَا الرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ) فِي الْمُسْتَقْبَلِ، لِأَنَّهُ مَا وَجَبَ فَمَا سَقَطَ،

١٬٥٣٧

وَلَوْ جَعَلَتْهُ لِمُعَيَّنَةٍ هَلْ لَهُ جَعْلُهُ لِغَيْرِهَا؟ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ لَا.

١٬٥٣٨

وَفِي الْبَحْرِ بَحْثًا نَعَمْ، وَنَازَعَهُ فِي النَّهْرِ. (وَيُقِيمُ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمًا وَلَيْلَةً) لَكِنْ إنَّمَا تَلْزَمُهُ التَّسْوِيَةُ فِي اللَّيْلِ، حَتَّى لَوْ جَاءَ لِلْأُولَى بَعْدَ الْغُرُوبِ وَلِلثَّانِيَةِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَقَدْ تَرَكَ الْقَسْمَ، وَلَا يُجَامِعُهَا فِي غَيْرِ نَوْبَتِهَا،

١٬٥٣٩

وَكَذَا لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا إلَّا لِعِيَادَتِهَا وَلَوْ اشْتَدَّ: فَفِي الْجَوْهَرَةِ: لَا بَأْسَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا حَتَّى تُشْفَى أَوْ تَمُوتَ انْتَهَى، يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا مَنْ يُؤْنِسُهَا.

١٬٥٤٠

وَلَوْ مَرِضَ هُوَ فِي بَيْتِهِ دَعَا كُلًّا فِي نَوْبَتِهَا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ صَحِيحًا وَأَرَادَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ. نَهْرٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ صَحَّ) شَمِلَ مَا لَوْ كَانَ بِشَرْطِ رِشْوَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْهَا وَإِنْ بَطَلَ الشَّرْطُ كَمَا أَوْضَحَهُ فِي الْفَتْحِ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْبَاقَانِيُّ لِأَنَّهُ اعْتِيَاضٌ عَنْ حَقٍّ لَمْ يَجِبْ وَلِذَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا. وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مِثْلُ أَخْذِ الْعِوَضِ فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ، لِأَنَّ مَنْ أَجَازَهُ بِنَاءً عَلَى الْعُرْفِ وَلَا عُرْفَ هُنَا فَتَدَبَّرْ نَعَمْ ذَكَرَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يُسْتَنْبَطُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمِنْ خُلْعِ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى مَالٍ جَوَازُ النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ بِالدَّرَاهِمِ وَأَنَّهُ أَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَالشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ الدَّمِيرِيِّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالشِّيشِيُّ مِنْ الْحَنَابِلَةِ.

١٤٬٥٣٨

قُلْت: وَاضْطَرَبَ فِيهِ رَأْيُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَفْتَى الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ بِعَدَمِهِ، وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْوَقْفِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ حَقَّهَا وَهُوَ الْقَسْمُ مَا وَجَبَ أَيْ لَمْ يَجِبْ بَعْدُ، فَمَا سَقَطَ أَيْ فَلَمْ يَسْقُطْ بِإِسْقَاطِهَا ح

(قَوْلُهُ وَفِي الْبَحْرِ بَحْثًا نَعَمْ) حَيْثُ قَالَ وَلَعَلَّ الْمَشَايِخَ إنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا هَذَا التَّفْصِيلَ لِأَنَّ هَذِهِ الْهِبَةَ إنَّمَا هِيَ إسْقَاطٌ عَنْهُ فَكَانَ الْحَقُّ لَهُ سَوَاءٌ وَهَبَتْ لَهُ أَوْ لِصَاحِبَتِهَا، فَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ حِصَّةَ الْوَاهِبَةِ لِمَنْ شَاءَ ح

(قَوْلُهُ وَنَازَعَهُ فِي النَّهْرِ) حَيْثُ قَالَ: أَقُولُ كَوْنُ الْحَقِّ لَهُ فِيمَا إذَا وَهَبَتْ لِصَاحِبَتِهَا مَمْنُوعٌ. فَفِي الْبَدَائِعِ فِي تَوْجِيهِ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّهُ حَقٌّ يَثْبُتُ لَهَا فَلَهَا أَنْ تَسْتَوْفِيَ وَلَهَا أَنْ تَتْرُكَ. اهـ. ح. أَقُولُ: وَقَدْ نَقَلَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيَّةُ وَأَقَرَّهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: وَفَرَّعُوا إذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْوَاهِبَةِ تَلِي لَيْلَةَ الْمَوْهُوبَةِ قَسَمَ لَهَا لَيْلَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ.

١٤٬٥٣٩

وَإِنْ كَانَتْ لَا تَلِيهَا فَهَلْ لَهُ نَقْلُهَا فَيُوَالِي لَهَا لَيْلَتَيْنِ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ

١٤٬٥٤٠

وَالْأَظْهَرُ عِنْدِي أَنْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَا الَّتِي تَلِيهَا فِي النَّوْبَةِ لِأَنَّهَا قَدْ تَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ اهـ فَمَا اسْتَظْهَرَهُ الْمُحَقِّقُ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ مَا فِي النَّهْرِ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ لَكِنْ إلَخْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: لَا نَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّ الْعَدْلَ الْوَاجِبَ فِي الْبَيْتُوتَةِ وَالتَّأْنِيسِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَضْبِطَ زَمَانَ النَّهَارِ، فَبِقَدْرِ مَا عَاشَرَ فِيهِ إحْدَاهُمَا يُعَاشِرُ الْأُخْرَى بَلْ ذَلِكَ فِي الْبَيْتُوتَةِ

١٤٬٥٤١

وَأَمَّا النَّهَارُ فَفِي الْجُمْلَةِ اهـ يَعْنِي لَوْ مَكَثَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ أَكْثَرَ النَّهَارِ كَفَاهُ أَنْ يَمْكُثَ عِنْدَ الثَّانِيَةِ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْهُ بِخِلَافِهِ فِي اللَّيْلِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ وَلَا يُجَامِعُهَا فِي غَيْرِ نَوْبَتِهَا) أَيْ وَلَوْ نَهَارًا ط.

(قَوْلُهُ يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنْ إلَخْ) هَذَا التَّقْيِيدُ لِصَاحِبِ النَّهْرِ بَحْثًا وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَأَطْلَقَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ ط

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَرِضَ هُوَ فِي بَيْتِهِ) هَذَا إذَا كَانَ لَهُ بَيْتٌ لَيْسَ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّحَوُّلِ إلَى بَيْتِ الْأُخْرَى يُقِيمُ بَعْدَ الصِّحَّةِ عِنْدَ الْأُخْرَى بِقَدْرِ مَا أَقَامَ عِنْدَ الْأُولَى مَرِيضًا كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَحْرِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.