فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا قَسْمَ فِي السَّفَرِ) دَفْعًا لِلْحَرَجِ (فَلَهُ السَّفَرُ بِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ وَالْقُرْعَةُ أَحَبُّ) تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِنَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَا قَسْمَ فِي السَّفَرِ إلَخْ) لِأَنَّهُ لَا يَتَيَسَّرُ إلَّا بِحَمْلِهِنَّ مَعَهُ،

١٤٬٥٣٧

وَفِي إلْزَامِهِ ذَلِكَ مِنْ الضَّرَرِ مَا لَا يَخْفَى نَهْرٌ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَثِقُ بِإِحْدَاهُمَا فِي السَّفَرِ وَبِالْأُخْرَى فِي الْحَضَرِ، وَالْقَرَارِ فِي الْمَنْزِلِ لِحِفْظِ الْأَمْتِعَةِ أَوْ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ أَوْ يَمْنَعُ مِنْ السَّفَرِ إحْدَاهُمَا لِكَثْرَةِ سِمَنِهَا فَتَعَيَّنَ مَنْ يَخَافُ صُحْبَتَهَا فِي السَّفَرِ لِلسَّفَرِ لِخُرُوجِ قُرْعَتِهَا إلْزَامٌ لِلضَّرَرِ الشَّدِيدِ، وَهُوَ مُنْدَفِعٌ بِالنَّافِي لِلْحَرَجِ فَتْحٌ، وَانْظُرْ مَا لَوْ سَافَرَ بِهِنَّ هَلْ يَقْسِمُ.

(قَوْلُهُ وَالْقُرْعَةُ أَحَبُّ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مُسْتَحَقَّةٌ، لِمَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ مِنْ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَمَنْ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ» قُلْنَا كَانَ اسْتِحْبَابًا لِتَطْيِيبِ قُلُوبِهِنَّ لِأَنَّ مُطْلَقَ الْفِعْلِ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ مَعَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ الْقَسْمُ وَاجِبًا عَلَيْهِ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ، وَهَذَا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ فَتَعْيِينُ مَنْ يَخَافُ صُحْبَتَهَا إلَخْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا لَا يَلْزَمُهُ السَّفَرُ بِهَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.