فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا حِلَّ بَيْنَ رَضِيعَيْ امْرَأَةٍ) لِكَوْنِهِمَا أَخَوَيْنِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الزَّمَنُ وَالْأَبُ (وَلَا) حِلَّ (بَيْنَ الرَّضِيعَةِ وَوَلَدِ مُرْضِعَتِهَا) أَيْ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا (وَوَلَدِ وَلَدِهَا) لِأَنَّهُ وَلَدُ الْأَخِ (وَلَبَنُ بِكْرٍ بِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ) فَأَكْثَرَ (مُحَرِّمٌ) وَإِلَّا لَا جَوْهَرَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ لِكَوْنِهِمَا أَخَوَيْنِ) أَيْ شَقِيقَيْنِ إنْ كَانَ اللَّبَنُ الَّذِي شَرِبَاهُ مِنْهَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ أَوْ لِأُمٍّ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، وَقَدْ يَكُونَانِ لِأَبٍ كَمَا إذَا كَانَ لِرَجُلٍ امْرَأَتَانِ وَوَلَدَتَا مِنْهُ فَأَرْضَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ صَغِيرًا فَإِنَّ الصَّغِيرَيْنِ أَخَوَانِ لِأَبٍ، حَتَّى لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا أُنْثَى لَا يَحِلُّ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا كَمَا ذَكَرَهُ مِسْكِينٌ ح.

(قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ الزَّمَنُ) كَأَنْ أَرْضَعَتْ الْوَلَدَ الثَّانِيَ بَعْدَ الْأَوَّلِ بِعِشْرِينَ سَنَةً مَثَلًا وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي مُدَّةِ الرَّضَاعِ

(قَوْلُهُ وَوَلَدِ مُرْضِعَتِهَا) أَيْ مِنْ النَّسَبِ،

١٤٬٦٣٨

أَمَّا الَّذِي مِنْ الرَّضَاعِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ فُهِمَ حُكْمهُ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا حِلَّ بَيْنَ رَضِيعَيْ امْرَأَةٍ ح وَأَطْلَقَهُ فَأَفَادَ التَّحْرِيمَ وَإِنْ لَمْ تُرْضِعْ وَلَدَهَا النَّسَبِيَّ

١٤٬٦٣٩

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْوَلَدَانِ أَجْنَبِيَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ارْتِضَاعِهِمَا مِنْ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا أَفَادَتْهُ الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَلِهَذَا لَمْ يَسْتَغْنِ بِهَا عَنْ هَذِهِ الْجُمْلَةِ، وَمَا فِي الْبَحْرِ وَالْمِنَحِ رَدَّهُ فِي النَّهْرِ، وَشَمِلَ أَيْضًا مَا لَوْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ إرْضَاعِهَا لِلرَّضِيعَةِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ بِسِنِينَ.

١٤٬٦٤٠

[فَرْعٌ] فِي الْبَحْرِ عَنْ آخِرِ الْمَبْسُوطِ: لَوْ كَانَتْ أُمُّ الْبَنَاتِ أَرْضَعَتْ أَحَدَ الْبَنِينَ وَأُمُّ الْبَنِينَ أَرْضَعَتْ إحْدَى الْبَنَاتِ لَمْ يَكُنْ لِلِابْنِ الْمُرْتَضِعِ مِنْ أُمِّ الْبَنَاتِ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَكَانَ لِإِخْوَتِهِ أَنْ يَتَزَوَّجُوا بَنَاتَ الْأُخْرَى إلَّا الِابْنَةَ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا أُمُّهُمْ وَجَدُّهَا لِأَنَّهَا أُخْتُهُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ

(قَوْلُهُ أَيْ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا) تَفْسِيرٌ لِلْمُضَافِ إلَى الضَّمِيرِ

(قَوْلُهُ وَلَبَنُ بِكْرٍ) الْمُرَادُ بِهَا الَّتِي لَمْ تُجَامَعْ قَطُّ بِنِكَاحٍ أَوْ سِفَاحٍ وَإِنْ كَانَتْ الْعَذِرَةُ غَيْرَ بَاقِيَةٍ كَأَنْ زَالَتْ بِنَحْوٍ وَثْبَةٍ حَمَوِيٌّ وَالْحُرْمَةُ لَا تَتَعَدَّى إلَى زَوْجِهَا، حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ لَهُ التَّزَوُّجُ بِرَضِيعَتِهَا لِأَنَّ اللَّبَنَ لَيْسَ مِنْهُ قُهُسْتَانِيٌّ ط؛

١٤٬٦٤١

أَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَيْسَ لَهُ التَّزَوُّجُ بِالرَّضِيعَةِ لِأَنَّهَا صَارَتْ مِنْ الرَّبَائِبِ الَّتِي دَخَلَ بِأُمِّهَا بَحْرٌ عَنْ الْخَانِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ فَنَزَلَ لَهَا لَبَنٌ لَا يَحْرُمُ جَوْهَرَةٌ لِأَنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ اللَّبَنَ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا مِمَّنْ تُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْوِلَادَةُ فَيُحْكَمُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَبَنًا.

كَمَا لَوْ نَزَلَ لِلْبِكْرِ مَاءٌ أَصْفَرُ لَا يَثْبُتُ مِنْ إرْضَاعِهِ تَحْرِيمٌ كَمَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.