فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكَذَا) يُحَرِّمُ (لَبَنُ مَيِّتَةٍ) وَلَوْ مَحْلُوبًا، فَيَصِيرُ نَاكِحُهَا مَحْرَمًا لِلْمَيِّتَةِ فَيُيَمِّمُهَا وَيَدْفِنُهَا

١٬٥٥٤

بِخِلَافِ وَطْئِهَا، وَفَرَّقَ بِوُجُودِ التَّغَذِّي لَا اللَّذَّةِ. (وَمَخْلُوطٌ بِمَاءٍ أَوْ دَوَاءٍ أَوْ لَبَنِ أُخْرَى أَوْ لَبَنِ شَاةٍ إذَا غَلَبَ لَبَنُ الْمَرْأَةِ وَكَذَا إذَا اسْتَوَيَا) إجْمَاعًا لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ جَوْهَرَةٌ، وَعَلَّقَ مُحَمَّدٌ الْحُرْمَةَ بِالْمَرْأَتَيْنِ مُطْلَقًا، قِيلَ: وَهُوَ الْأَصَحُّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَحْلُوبًا) سَوَاءٌ حُلِبَ قَبْلَ مَوْتِهَا فَشَرِبَهُ الصَّبِيُّ بَعْدَ مَوْتِهَا أَوْ حُلِبَ بَعْدَ مَوْتِهَا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ فَيَصِيرُ نَاكِحَهَا) أَيْ نَاكِحَ الرَّضِيعَةِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ الْمَقَامِ أَفَادَهُ ح

(قَوْلُهُ مَحْرَمًا لِلْمَيِّتَةِ) لِأَنَّهَا أُمُّ امْرَأَتِهِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ فَيَمَّمَهَا) أَيْ بِلَا خِرْقَةٍ إذَا مَاتَتْ بَيْنَ رِجَالٍ فَقَطْ،

١٤٬٦٤٢

أَمَّا غَيْرُ الْمَحْرَمِ فَيُيَمِّمُهَا بِخِرْقَةٍ،

١٤٬٦٤٣

وَقِيلَ تُغَسَّلُ فِي ثِيَابِهَا أَفَادَهُ ط

(قَوْلُهُ وَيَدْفِنُهَا) لِأَنَّ الْأَوْلَى بِالدَّفْنِ الْمَحَارِمُ ط

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ وَطْئِهَا) أَيْ الْمَيِّتَةِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ.

(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ بِوُجُودِ التَّغَذِّي لَا اللَّذَّةِ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ اللَّبَنِ التَّغَذِّي وَالْمَوْتُ لَا يَمْنَعُ مِنْهُ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْوَطْءِ اللَّذَّةُ الْمُعْتَادَةُ وَذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي الْمَيِّتَةِ بَحْرٌ عَنْ الْجَوْهَرَةِ،

١٤٬٦٤٤

وَإِذَا انْتَفَتْ اللَّذَّةُ الْمُعْتَادَةُ بِالْوَطْءِ لِكَوْنِ الْمَيِّتَةِ لَيْسَتْ مَحَلًّا لَهُ عَادَةً صَارَتْ كَالْبَهِيمَةِ بَلْ أَبْلَغُ لِأَنَّ الْمَوْتَ مُنَفِّرٌ طَبْعًا فَيَلْزَمُ انْتِفَاءُ قَصْدِ الْوَلَدِ الَّذِي هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ عِلَّةُ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ، فَالْمُرَادُ نَفْيُ اللَّازِمِ بِانْتِفَاءِ الْمَلْزُومِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ اللَّذَّةَ لَيْسَتْ هِيَ الْعِلَّةُ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ وَمَخْلُوطٌ) عُطِفَ عَلَى لَبَنِ مَيِّتَةٍ: أَيْ

١٤٬٦٤٥

وَكَذَا يُحَرِّمُ لَبَنُ امْرَأَةٍ مَخْلُوطٌ بِمَاءٍ إلَخْ. اهـ. ح. وَمِثْلُ الْمَاءِ كُلُّ مَائِعٍ بَلْ وَالْجَامِدُ كَذَلِكَ، أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ ط.

(قَوْلُهُ إذَا غَلَبَ لَبَنُ الْمَرْأَةِ) أَيْ عَلَى أَحَدِ الْمَذْكُورَاتِ، وَفَسَّرَ الْغَلَبَةَ فِي أَيْمَانِ الْخَانِيَّةِ مِنْ حَيْثُ الْإِجْزَاءُ.

١٤٬٦٤٦

وَقَالَ هُنَا فَسَّرَهَا مُحَمَّدٌ فِي الدَّوَاءِ بِأَنْ يُغَيِّرَهُ عَنْ كَوْنِهِ لَبَنًا.

١٤٬٦٤٧

وَقَالَ الثَّانِي إنْ غَيَّرَ الطَّعْمَ وَاللَّوْنَ

١٤٬٦٤٨

لَا إنْ غَيَّرَ أَحَدَهُمَا نَهْرٌ، وَنَحْوُهُ فِي الْبَحْرِ. وَوَفَّقَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى فَقَالَ: تُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ بِالْإِجْزَاءِ فِي الْجِنْسِ،

١٤٬٦٤٩

وَفِي غَيْرِهِ بِتَغَيُّرِ طَعْمٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ اهـ إلَّا أَنَّهُ اعْتَبَرَ التَّغَيُّرَ فِي غَيْرِ الْجِنْسِ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ وَالْمَذْكُورُ آنِفًا أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا إذَا غَيَّرَ الطَّعْمَ وَاللَّوْنَ، نَعَمْ يُوَافِقُهُ مَا فِي الْهِنْدِيَّةِ مِنْ اعْتِبَارِ أَحَدِ الْأَوْصَافِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَعْزُهُ لِأَبِي يُوسُفَ ط.

(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا اسْتَوَيَا) أَيْ لَبَنُ الْمَرْأَةِ وَأَحَدُ الْمَذْكُورَاتِ ح

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ) عِلَّةٌ لِاسْتِوَاءِ لَبَنِ الْمَرْأَتَيْنِ، وَأَفَادَ بِهِ ثُبُوتَ التَّحْرِيمِ مِنْهُمَا.

١٤٬٦٥٠

وَأَمَّا عِلَّةُ اسْتِوَاءِ لَبَنِ الْمَرْأَةِ مَعَ الْبَاقِي فَهِيَ أَنَّ لَبَنَهَا غَيْرُ مَغْلُوبٍ فَلَمْ يَكُنْ مُسْتَهْلَكًا كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ وَعَلَّقَ مُحَمَّدٌ إلَخْ) مُقَابِلٌ لِمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَبَنُ إحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ غَالِبًا تَعَلَّقَ التَّحْرِيمُ بِهِ فَقَطْ،

١٤٬٦٥١

وَلَوْ اسْتَوَيَا تَعَلَّقَ بِهِمَا

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تَسَاوَيَا أَوْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا لِأَنَّ الْجِنْسَ لَا يَغْلِبُ الْجِنْسَ ح

(قَوْلُهُ قِيلَ وَهُوَ الْأَصَحُّ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَهُوَ رِوَايَةُ أَبِي حَنِيفَةَ،

١٤٬٦٥٢

قَالَ فِي الْغَايَةِ: وَهُوَ أَظْهَرُ وَأَحْوَطُ،

١٤٬٦٥٣

وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ: قِيلَ إنَّهُ الْأَصَحُّ. اهـ.

١٤٬٦٥٤

وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَرَجَّحَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ قَوْلَ مُحَمَّدٍ، وَإِلَيْهِ مَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ لِتَأْخِيرِهِ دَلِيلَ مُحَمَّدٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ. اهـ. ح

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.