وَإِنْ سَالَ عَلَى ثَوْبِهِ جَازَ لَهُ أَنْ لَا يَغْسِلَهُ إنْ كَانَ لَوْ غَسَلَهُ تَنَجَّسَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا وَإِلَّا فَلَا
الشروح عليها
(وَإِنْ سَالَ عَلَى ثَوْبِهِ) فَوْقَ الدِّرْهَمِ (جَازَ لَهُ أَنْ لَا يَغْسِلَهُ إنْ كَانَ لَوْ غَسَلَهُ تَنَجَّسَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهَا) أَيْ: الصَّلَاةِ (وَإِلَّا) يَتَنَجَّسْ قَبْلَ فَرَاغِهِ (فَلَا) يَجُوزُ تَرْكُ غَسْلِهِ، هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى،
وَكَذَا مَرِيضٌ لَا يَبْسُطُ ثَوْبَهُ إلَّا تَنَجَّسَ فَوْرًا لَهُ تَرْكُهُ
(قَوْلُهُ: هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى) وَقِيلَ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ أَصْلًا،
وَقِيلَ: إنْ كَانَ مُقَيَّدًا بِأَنْ لَا يُصِيبَهُ مَرَّةً أُخْرَى يَجِبُ.
وَإِنْ كَانَ يُصِيبُهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْأُخْرَى فَلَا وَاخْتَارَهُ السَّرَخْسِيُّ بَحْرٌ.
قُلْت: بَلْ فِي الْبَدَائِعِ أَنَّهُ اخْتِيَارُ مَشَايِخِنَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ اهـ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ التَّوْفِيقُ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ فَهُوَ أَوْسَعُ عَلَى الْمَعْذُورِينَ، وَيُؤَيِّدُ التَّوْفِيقَ مَا فِي الْحِلْيَةِ عَنْ الزَّاهِدِيِّ عَنْ الْبَقَّالِيِّ: لَوْ عَلِمَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ أَنَّهَا لَوْ غَسَلَتْهُ يَبْقَى طَاهِرًا إلَى أَنْ تُصَلِّيَ يَجِبُ بِالْإِجْمَاعِ.
وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهُ يَعُودُ نَجِسًا غَسَلَتْهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ دُونَ مُحَمَّدٍ اهـ لَكِنْ فِيهَا عَنْ الزَّاهِدِيِّ أَيْضًا عَنْ قَاضِي صَدْرٍ أَنَّهُ لَوْ يَبْقَى طَاهِرًا إلَى أَنْ تَفْرُغَ مِنْ الصَّلَاةِ وَلَا يَبْقَى إلَى أَنْ يَخْرُجَ الْوَقْتُ، فَعِنْدَنَا تُصَلِّي بِدُونِ غَسْلِهِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّ الرُّخْصَةَ عِنْدَنَا مُقَدَّرَةٌ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ وَعِنْدَهُ بِالْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ. اهـ. لَكِنْ هَذَا قَوْلُ ابْنِ مُقَاتِلٍ الرَّازِيّ فَإِنَّهُ يَقُولُ: يَجِبُ غَسْلُهُ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ قِيَاسًا عَلَى الْوُضُوءِ. وَأَجَابَ عَنْهُ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّ حُكْمَ الْحَدَثِ عَرَفْنَاهُ بِالنَّصِّ وَنَجَاسَةُ الثَّوْبِ لَيْسَتْ فِي مَعْنَاهُ فَلَا تَلْحَقُ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَرِيضٌ إلَخْ) فِي الْخُلَاصَةِ مَرِيضٌ مَجْرُوحٌ تَحْتَهُ ثِيَابٌ نَجِسَةٌ، إنْ كَانَ بِحَالٍ لَا يُبْسَطُ تَحْتَهُ شَيْءٌ إلَّا تَنَجَّسَ مِنْ سَاعَتِهِ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَالِهِ،
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَتَنَجَّسْ الثَّانِي إلَّا أَنَّهُ يَزْدَادُ مَرَضُهُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ بَحْرٌ مِنْ بَابِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ " مِنْ سَاعَتِهِ " أَنْ يَتَنَجَّسَ نَجَاسَةً مَانِعَةً قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَكَذَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.