فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَحَبِلَتْ وَأَرْضَعَتْ) (فَحُكْمُهُ مِنْ الْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ مِنْهُ بِيَقِينٍ فَلَا يَزُولُ بِالشَّكِّ وَيَكُونُ رَبِيبًا لِلثَّانِي (حَتَّى تَلِدَ) فَيَكُونَ اللَّبَنُ مِنْ الثَّانِي، وَالْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ كَالْحَلَالِ،

١٬٥٥٨

قِيلَ: وَكَذَا الزِّنَا وَالْأَوْجَهُ لَا فَتْحٌ. (قَالَ) لِزَوْجَتِهِ (هَذِهِ رَضِيعَتِي ثُمَّ رَجَعَ) عَنْ قَوْلِهِ (صُدِّقَ) لِأَنَّ الرَّضَاعَ مِمَّا يَخْفَى فَلَا يُمْنَعُ التَّنَاقُضُ فِيهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَيَكُونُ رَبِيبًا لِلثَّانِي) فَيَحِلُّ لَهُ التَّزَوُّجُ بِبَنَاتِ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ الْمُرْضِعَةِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ وَالْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ كَالْحَلَالِ) صُورَتُهُ: وُطِئَتْ امْرَأَةٌ بِشُبْهَةٍ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ أَرْضَعَتْ صَبِيًّا كَانَ ابْنًا لِلْوَاطِئِ. بِشُبْهَةٍ لَا لِلزَّوْجِ،

١٤٬٦٩١

وَمِثْلُهُ صُورَةُ الزِّنَا. اهـ. ح

(قَوْلُهُ فَتْحٌ) وَذَلِكَ حَيْثُ قَالَ وَلَبَنُ الزِّنَا كَالْحَلَالِ،

١٤٬٦٩٢

فَإِذَا أَرْضَعَتْ بِهِ بِنْتًا حُرِّمَتْ عَلَى الزَّانِي وَآبَائِهِ وَأَبْنَائِهِ وَإِنْ سَفَلُوا وَفِي التَّجْنِيسِ عَنْ الْجُرْجَانِيِّ: وَلِعَمِّ الزَّانِي التَّزَوُّجُ بِهَا كَالْمَوْلُودَةِ مِنْ الزَّانِي لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهَا مِنْ الزَّانِي، وَالتَّحْرِيمُ عَلَى آبَاءِ الزَّانِي وَأَوْلَادِهِ لِلْجُزْئِيَّةِ وَلَا جُزْئِيَّةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَمِّ،

١٤٬٦٩٣

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فِي الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ الزِّنَا فَكَذَا فِي الْمُرْضِعَةِ بِلَبَنِ الزِّنَا: قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَكَذَا لَوْ لَمْ تَحْبَلْ مِنْ الزِّنَا وَأَرْضَعَتْ لَا بِلَبَنِ الزِّنَا تَحْرُمُ عَلَى الزَّانِي كَمَا تَحْرُمُ بِنْتُهَا عَلَيْهِ. وَذَكَرَ الْوَبَرِيُّ أَنَّ الْحُرْمَةَ تَثْبُتُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ خَاصَّةً مَا لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ، فَحِينَئِذٍ تَثْبُتُ مِنْ الْأَبِ،

١٤٬٦٩٤

وَكَذَا ذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَصَاحِبُ الْيَنَابِيعِ، وَهُوَ أَوْجَهُ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ مِنْ الزِّنَا لِلْبَعْضِيَّةِ وَذَلِكَ فِي الْمَوْلُودِ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنْ مَائِهِ دُونَ اللَّبَنِ، إذْ لَيْسَ اللَّبَنُ كَائِنًا مِنْ مَنِيِّهِ لِأَنَّهُ

١٤٬٦٩٥

فَرْعُ التَّغَذِّي. وَهُوَ لَا يَقَعُ إلَّا بِمَا يَدْخُلُ مِنْ أَعْلَى الْمَعِدَةِ لَا مِنْ أَسْفَلِ الْبَدَنِ كَالْحُقْنَةِ فَلَا إنْبَاتَ فَلَا حُرْمَةَ،

١٤٬٦٩٦

بِخِلَافِ ثَابِتِ النَّسَبِ لِأَنَّ النَّصَّ أَثْبَتَ الْحُرْمَةَ مِنْهُ؛

١٤٬٦٩٧

وَإِذَا تَرَجَّحَ عَدَمُ حُرْمَةِ الرَّضِيعَةِ بِلَبَنِ الزَّانِي عَلَى الزَّانِي فَعَدَمُهَا عَلَى مَنْ لَيْسَ اللَّبَنُ مِنْهُ أَوْلَى، خِلَافًا لِمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلِأَنَّهُ يُخَالِفُ الْمَسْطُورَ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ إذْ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ بِنْتِ الْمُرْضِعَةِ بِلَبَنِ غَيْرِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجِ بِطَرِيقٍ أَوْلَى. اهـ. كَلَامُ الْفَتْحِ مُلَخَّصًا.

١٤٬٦٩٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ فِي حُرْمَةِ الرَّضِيعَةِ بِلَبَنِ الزِّنَا عَلَى الزَّانِي

١٤٬٦٩٩

وَكَذَا عَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ رِوَايَتَيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقُهُسْتَانِيُّ أَيْضًا،

١٤٬٧٠٠

وَأَنَّ الْأَوْجَهَ رِوَايَةُ عَدَمِ الْحُرْمَةِ،

١٤٬٧٠١

وَأَنَّ مَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ أَنَّهَا لَوْ رَضَعَتْ لَا بِلَبَنِ الزَّانِي تَحْرُمُ عَلَى الزَّانِي. مَرْدُودٌ لِأَنَّ الْمَسْطُورَ فِي الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ أَنَّ الرَّضِيعَةَ بِلَبَنِ غَيْرِ الزَّوْجِ لَا تَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ طَلَّقَ ذَاتَ لَبَنٍ إلَخْ. وَكَلَامُ الْخُلَاصَةِ يَقْتَضِي تَحْرِيمَهَا بِالْأَوْلَى، وَمَا فِي الْفَتَاوَى إذَا خَالَفَ مَا فِي الْمَشَاهِيرِ مِنْ الشُّرُوحِ لَا يُقْبَلُ هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِ الْفَتْحِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي فَهْمِهِ خَبْطٌ كَثِيرٌ مِنْهُ مَا ادَّعَاهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ أُصُولُ الزَّانِي وَفُرُوعُهُ وَأَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلزَّانِي اتِّفَاقًا.

اهـ. وَالْحَاصِلُ كَمَا قَالَ فِي الْبَحْرِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّ لَبَنَ الزَّانِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ وَظَاهِرُ الْمِعْرَاجِ وَالْخَانِيَّةِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ ثُبُوتُهُ. اهـ.

١٤٬٧٠٢

قُلْت: وَذَكَرَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَنَّهُ لَا يَعْدِلُ عَنْ الدِّرَايَةِ إذَا وَافَقَتْهَا رِوَايَةٌ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْوَجْهَ مَعَ رِوَايَةِ عَدَمِ التَّحْرِيمِ.

(قَوْلُهُ قَالَ لِزَوْجَتِهِ) التَّقْيِيدُ بِالزَّوْجَةِ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَإِلَّا فَقَوْلُهُ ذَلِكَ لِأَجْنَبِيَّةٍ قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا كَذَلِكَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.