وَلَوْ حَرَّرَتْهُ حِينَ مَلَكَتْهُ فَطَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ خَرَجَتْ الْحَرْبِيَّةُ مُسْلِمَةً ثُمَّ خَرَجَ زَوْجُهَا كَذَلِكَ وَأَوْقَعَهُ الثَّالِثُ وَاعْتِبَارُ عَدَدِهِ بِالنِّسَاءٍ
الشروح عليها
(مُسْلِمَةً ثُمَّ خَرَجَ زَوْجُهَا كَذَلِكَ) مُسْلِمًا فَطَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ أَلْغَاهُ الثَّانِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (وَأَوْقَعَهُ الثَّالِثُ) فِيهِمَا (وَاعْتِبَارُ عَدَدِهِ بِالنِّسَاءٍ) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِالرِّجَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَلْغَاهُ الثَّانِي) أَيْ قَالَ أَبُو يُوسُفَ أَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ بِمِلْكِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ صَاحِبَهُ أَوْ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ فَخَرَجَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَحَلِّيَّةِ الطَّلَاقِ، وَبِالْعِدَّةِ لَا تَثْبُتُ الْمَحَلِّيَّةُ كَمَا فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، قَيَّدَ بِالتَّحْرِيرِ وَالْمُهَاجِرَةِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَهُمَا لَا يَقَعُ اتِّفَاقًا لِأَنَّ الْعِدَّةَ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهَا فِي حَقِّ الطَّلَاقِ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ أَثَرُهَا فِي حَقِّ التَّزَوُّجِ بِزَوْجٍ آخَرَ كَذَا فِي الْمُصَفَّى. اهـ. ابْنُ مَلَكٍ عَلَى الْمَجْمَعِ.
[تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ عَكْسَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَهُوَ مَا لَوْ حَرَّرَهَا بَعْدَ شِرَائِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ وَالْحُكْمُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلِ. وَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ هَذَا وَقَالَ: لَا يَقَعُ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى قَالَهُ قَاضِي خَانْ، فَعَلَيْهِ تَكُونُ الْفَتْوَى عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلْمَجْمَعِ مِنْ عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيمَا لَوْ حَرَّرَتْهُ هِيَ بَعْدَ شِرَائِهَا إيَّاهُ. اهـ. . [مَطْلَبٌ اعْتِبَارُ عَدَدِ الطَّلَاقِ بِالنِّسَاءِ] ٍ
(قَوْلُهُ وَاعْتِبَارُ عَدَدِهِ بِالنِّسَاءِ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «طَلَاقُ الْأَمَةِ ثِنْتَانِ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَائِشَةَ تَرْفَعُهُ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ؛ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِهِمْ.
وَفِي الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ الْقَاسِمُ وَسَالِمٌ: عَمِلَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ؛ وَحَقَّقَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا فَهُوَ حَسَنٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.