فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَطَلَاقُ حُرَّةٍ ثَلَاثٌ، وَطَلَاقُ أَمَةٍ ثِنْتَانِ) مُطْلَقًا. (وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِلَفْظِ الْعِتْقِ بِنِيَّةٍ) أَوْ دَلَالَةِ حَالٍ (لَا عَكْسِهِ) لِأَنَّ إزَالَةَ الْمِلْكِ أَقْوَى مِنْ إزَالَةِ الْقَيْدِ.

[فُرُوعٌ] كُتِبَ الطَّلَاقُ، وَإِنْ مُسْتَبِينًا عَلَى نَحْوِ لَوْحٍ وَقَعَ إنْ نَوَى،

١٬٥٧٤

وَقِيلَ مُطْلَقًا، وَلَوْ عَلَى نَحْوِ الْمَاءِ فَلَا مُطْلَقًا.

١٬٥٧٥

وَلَوْ كُتِبَ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ وَالْخِطَابِ، كَأَنْ يَكْتُبُ يَا فُلَانَةُ: إذَا أَتَاك كِتَابِي هَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ بِوُصُولِ الْكِتَابِ جَوْهَرَةٌ.

١٬٥٧٦

وَفِي الْبَحْرِ: كَتَبَ لِامْرَأَتِهِ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي غَيْرَك وَغَيْرَ فُلَانَةَ طَالِقٌ ثُمَّ مَحَا اسْمَ الْأَخِيرَةِ وَبَعَثَهُ لَمْ تَطْلُقْ، هَذِهِ حِيلَةٌ عَجِيبَةٌ وَسَيَجِيءُ مَا لَوْ اسْتَثْنَى بِالْكِتَابَةِ.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) رَاجِعٌ إلَى الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الْحُرَّةُ أَوْ الْأَمَةُ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ط.

(قَوْلُهُ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ إلَخْ) يَعْنِي إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَعْتَقْتُك تَطْلُقُ إذَا نَوَى أَوْ دَلَّ عَلَيْهِ الْحَالُ.

١٤٬٩٢٣

وَإِذَا قَالَ لِأَمَتِهِ: طَلَّقْتُك لَا تَعْتِقُ، لِأَنَّ إزَالَةَ الْمِلْكِ أَقْوَى مِنْ إزَالَةِ الْقَيْدِ، وَلَيْسَتْ الْأُولَى لَازِمَةً لِلثَّانِيَةِ فَلَا تَصِحُّ اسْتِعَارَةُ الثَّانِيَةِ لِلْأُولَى

١٤٬٩٢٤

وَيَصِحُّ الْعَكْسُ دُرَرٌ. .

[مَطْلَبٌ فِي الطَّلَاقِ بِالْكِتَابَةِ] ِ

(قَوْلُهُ كَتَبَ الطَّلَاقَ إلَخْ) قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ: الْكِتَابَةُ عَلَى نَوْعَيْنِ: مَرْسُومَةٍ وَغَيْرِ مَرْسُومَةٍ، وَنَعْنِي بِالْمَرْسُومَةِ أَنْ يَكُونَ مُصَدَّرًا وَمُعَنْوَنًا مِثْلُ مَا يُكْتَبُ إلَى الْغَائِبِ. وَغَيْرُ الْمَرْسُومَةِ أَنْ لَا يَكُونَ مُصَدَّرًا وَمُعَنْوَنًا، وَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ: مُسْتَبِينَةٍ وَغَيْرِ مُسْتَبِينَةٍ، فَالْمُسْتَبِينَةُ مَا يُكْتَبُ عَلَى الصَّحِيفَةِ وَالْحَائِطِ وَالْأَرْضِ عَلَى وَجْهٍ يُمْكِنُ فَهْمُهُ وَقِرَاءَتُهُ. وَغَيْرُ الْمُسْتَبِينَةِ مَا يُكْتَبُ عَلَى الْهَوَاءِ وَالْمَاءِ وَشَيْءٌ لَا يُمْكِنُهُ فَهْمُهُ وَقِرَاءَتُهُ. فَفِي غَيْرِ الْمُسْتَبِينَةِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَإِنْ نَوَى،

١٤٬٩٢٥

وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَبِينَةً لَكِنَّهَا غَيْرَ مَرْسُومَةٍ إنْ نَوَى الطَّلَاقَ وَإِلَّا لَا،

١٤٬٩٢٦

وَإِنْ كَانَتْ مَرْسُومَةً يَقَعُ الطَّلَاقُ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ ثُمَّ الْمَرْسُومَةُ لَا تَخْلُو

١٤٬٩٢٧

إمَّا أَنْ أَرْسَلَ الطَّلَاقَ بِأَنْ كَتَبَ: أَمَّا بَعْدُ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَكَمَا كَتَبَ هَذَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَتَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ الْكِتَابَةِ.

١٤٬٩٢٨

وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمَجِيءِ الْكِتَابِ بِأَنْ كَتَبَ: إذَا جَاءَك كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَجَاءَهَا الْكِتَابُ فَقَرَأَتْهُ أَوْ لَمْ تَقْرَأْ يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ط

١٤٬٩٢٩

(قَوْلُهُ إنْ مُسْتَبِينًا) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ مَرْسُومًا أَيْ مُعْتَادًا وَإِنَّمَا لَمْ يُقَيِّدْهُ بِهِ لِفَهْمِهِ مِنْ مُقَابَلَةٍ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَلَوْ كَتَبَ عَلَى وَجْهِ الرِّسَالَةِ إلَخْ فَإِنَّهُ الْمُرَادُ بِالْمَرْسُومِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) الْمُرَادُ بِهِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ عَلَى نَحْوِ الْمَاءِ مُقَابِلُ قَوْلِهِ إنْ مُسْتَبِينًا

(قَوْلُهُ طَلُقَتْ بِوُصُولِ الْكِتَابِ) أَيْ إلَيْهَا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ فِي الْمُسْتَبِينِ الْمَرْسُومِ، وَلَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ أَنَّهُ عَنَى تَجْرِبَةَ الْخَطِّ بَحْرٌ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ دِيَانَةً فِي الْمَرْسُومِ رَحْمَتِيٌّ.

١٤٬٩٣٠

وَلَوْ وَصَلَ إلَى أَبِيهَا فَمَزَّقَهُ وَلَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهَا، فَإِنَّهُ كَانَ مُتَصَرِّفًا فِي جَمِيعِ أُمُورِهَا فَوَصَلَ إلَيْهِ فِي بَلَدِهَا وَقَعَ،

١٤٬٩٣١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا مَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا.

١٤٬٩٣٢

وَإِنْ أَخْبَرَهَا بِوُصُولِهِ إلَيْهِ وَدَفَعَهُ إلَيْهَا مُمَزَّقًا،

١٤٬٩٣٣

وَإِنْ أَمْكَنَ فَهْمُهُ وَقِرَاءَتُهُ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ.

١٤٬٩٣٤

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: كَتَبَ فِي قِرْطَاسٍ: إذَا أَتَاك كِتَابِي هَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ نَسَخَهُ فِي آخَرَ أَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِنَسْخِهِ وَلَمْ يُمْلِهِ عَلَيْهِ فَأَتَاهَا الْكِتَابَانِ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ قَضَاءً إنْ أَقَرَّ أَنَّهُمَا كِتَابَاهُ أَوْ بَرْهَنَتْ،

١٤٬٩٣٥

وَفِي الدِّيَانَةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ بِأَيِّهِمَا أَتَاهَا

١٤٬٩٣٦

وَيَبْطُلُ الْآخَرُ؛ وَلَوْ قَالَ لِلْكَاتِبِ: اُكْتُبْ طَلَاقَ امْرَأَتِي كَانَ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ وَإِنْ لَمْ يَكْتُبْ؛

١٤٬٩٣٧

وَلَوْ اسْتَكْتَبَ مِنْ آخَرَ كِتَابًا بِطَلَاقِهَا وَقَرَأَهُ عَلَى الزَّوْجِ فَأَخَذَهُ الزَّوْجُ وَخَتَمَهُ وَعَنْوَنَهُ وَبَعَثَ بِهِ إلَيْهَا فَأَتَاهَا وَقَعَ إنْ أَقَرَّ الزَّوْجُ أَنَّهُ كِتَابَةٌ أَوْ قَالَ لِلرَّجُلِ: ابْعَثْ بِهِ إلَيْهَا، أَوْ قَالَ لَهُ: اُكْتُبْ نُسْخَةً وَابْعَثْ بِهَا إلَيْهَا،

١٤٬٩٣٨

وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ أَنَّهُ كِتَابُهُ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ لَكِنَّهُ وَصَفَ الْأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ لَا تَطْلُقُ قَضَاءً وَلَا دِيَانَةً،

١٤٬٩٣٩

وَكَذَا كُلُّ كِتَابٍ لَمْ يَكْتُبْهُ بِخَطِّهِ وَلَمْ يُمْلِهِ بِنَفْسِهِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ يُقِرَّ أَنَّهُ كِتَابُهُ اهـ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ كَتَبَ لِامْرَأَتِهِ) إلَخْ، صُورَتُهُ: لَهُ امْرَأَةٌ تُدْعَى زَيْنَبَ ثُمَّ تَزَوَّجَ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى امْرَأَةً تُدْعَى عَائِشَةَ فَبَلَغَ زَيْنَبَ فَخَافَ مِنْهَا، فَكَتَبَ إلَيْهَا كُلُّ امْرَأَةٍ لِي غَيْرَك وَغَيْرَ عَائِشَةَ طَالِقٌ، ثُمَّ مَحَا قَوْلَهُ وَغَيْرَ عَائِشَةَ. اهـ. ح.

١٤٬٩٤٠

قُلْت: وَيَنْبَغِي أَنْ يُشْهِدَ عَلَى كِتَابَةِ مَا مَحَاهُ لِئَلَّا يَظْهَرَ الْحَالُ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِطَلَاقِ عَائِشَةَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ عَجِيبَةٌ) وَجْهُ الْعَجَبِ نَفْعُ الْكِتَابَةِ بَعْدَ مَحْوِهَا ط

(قَوْلُهُ وَسَيَجِيءُ مَا لَوْ اسْتَثْنَى بِالْكِتَابَةِ) أَيْ فِي بَابِ التَّعْلِيقِ عِنْدَ قَوْلِهِ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا. اهـ. ح.

١٤٬٩٤١

وَفِي الْهِنْدِيَّةِ: وَإِذَا كَتَبَ الطَّلَاقَ وَاسْتَثْنَى بِلِسَانِهِ أَوْ طَلَّقَ بِلِسَانِهِ وَاسْتَثْنَى بِالْكِتَابَةِ هَلْ يَصِحُّ؟ لَا رِوَايَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ ط، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. بَابُ الصَّرِيحِ لَمَّا قَدَّمَ ذِكْرَ الطَّلَاقِ نَفْسِهِ وَأَقْسَامِهِ الْأَوَّلِيَّةِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ وَبَعْضِ أَحْكَامِ تِلْكَ الْكُلِّيَّاتِ ذَكَرَ أَحْكَامَ بَعْضِ جُزْئِيَّاتِهَا مُضَافَةً إلَى الْمَرْأَةِ أَوْ إلَى بَعْضِهَا وَمَا هُوَ صَرِيحٌ مِنْهَا أَوْ كِنَايَةٌ، فَصَارَ كَتَفْصِيلٍ يَعْقُبُ إجْمَالًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.