فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٢٤تنوير الأبصارالحنفيةج ١ ص ٣١١ج ١ ص ٣١١

وَآجُرٍّ مَفْرُوشٍ وَخُصٍّ وَشَجَرٍ وَكَلَأٍ قَائِمَيْنِ فِي أَرْضٍ كَذَلِكَ وَيَطْهُرُ مَنِيٌّ يَابِسٌ بِفَرْكٍ إنْ طَهُرَ رَأْسُ حَشَفَةٍ وَإِلَّا فَيُغْسَلْ بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ مَنِيِّهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) حُكْمُ (آجُرٍّ) وَنَحْوِهِ كَلَبِنٍ (مَفْرُوشٍ وَخُصٍّ) بِالْخَاءِ تَحْجِيرَةُ سَطْحٍ (وَشَجَرٍ وَكَلَأٍ قَائِمَيْنِ فِي أَرْضٍ كَذَلِكَ) أَيْ: كَأَرْضٍ، فَيَطْهُرُ بِجَفَافٍ

٢٨٦

وَكَذَا كُلُّ مَا كَانَ ثَابِتًا فِيهَا لِأَخْذِهِ حُكْمَهَا بِاتِّصَالِهِ بِهَا فَالْمُنْفَصِلُ يُغْسَلُ لَا غَيْرُ، إلَّا حَجَرًا خَشِنًا كَرَحًى فَكَأَرْضٍ. (وَيَطْهُرُ مَنِيٌّ) أَيْ: مَحَلُّهُ (يَابِسٌ بِفَرْكٍ) وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ أَثَرِهِ (إنْ طَهُرَ رَأْسُ حَشَفَةٍ) كَأَنْ كَانَ مُسْتَنْجِيًا بِمَاءٍ.

٢٨٧

وَفِي الْمُجْتَبَى أَوْلَجَ فَنَزَعَ فَأَنْزَلَ لَمْ يَطْهُرْ إلَّا بِغَسْلِهِ لِتَلَوُّثِهِ بِالنَّجَسِ انْتَهَى أَيْ: بِرُطُوبَةِ الْفَرْجِ، فَيَكُونُ مُفَرَّعًا عَلَى قَوْلِهِمَا بِنَجَاسَتِهَا،

٢٨٨

أَمَّا عِنْدَهُ فَهِيَ طَاهِرَةٌ كَسَائِرِ رُطُوبَاتِ الْبَدَنِ جَوْهَرَةٌ (وَإِلَّا) يَكُنْ يَابِسًا أَوْ لَا رَأْسُهَا طَاهِرًا (فَيُغْسَلْ) كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ وَلَوْ دَمًا عَبِيطًا عَلَى الْمَشْهُورِ (بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ مَنِيِّهِ) وَلَوْ رَقِيقًا لِمَرَضٍ بِهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: مَفْرُوشٍ) أَمَّا لَوْ مَوْضُوعًا غَيْرَ مُثَبَّتٍ فِيهَا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْغَسْلِ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ بِالْجَفَافِ إنَّمَا وَرَدَتْ فِي الْأَرْضِ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُسَمَّى أَرْضًا عُرْفًا، وَلِذَا لَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ حُكْمًا لِعَدَمِ اتِّصَالِهِ بِهَا عَلَى جِهَةِ الْقَرَارِ فَلَا يَلْحَقُ بِهَا. شَارِحُ الْمُنْيَةِ.

٢٬٦٠٠

زَادَ فِي الْحِلْيَةِ: وَإِذَا قُلِعَ الْمَفْرُوشُ بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ يَعُودُ نَجِسًا فِيهِ رِوَايَتَانِ.

٢٬٦٠١

قُلْت: وَالْأَشْبَهُ عَدَمُ الْعَوْدِ. اهـ.

٢٬٦٠٢

وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ أَنَّهُ الْمُخْتَارُ

(قَوْلُهُ: بِالْخَاءِ) أَيْ: الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ.

(قَوْلُهُ: تَحْجِيرَةُ سَطْحٍ) مِنْ الْحَجْرِ بِالْفَتْحِ: وَهُوَ الْمَنْعُ، وَفَسَّرَهُ فِي الدُّرَرِ تَبَعًا لِصَدْرِ الشَّرِيعَةِ بِالسُّتْرَةِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى السُّطُوحِ أَيْ: لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ النَّظَرِ إلَى مَنْ هُوَ خَلْفَهَا، وَفَسَّرَهُ فِي الْمُغْرِبِ وَالصِّحَاحِ بِالْبَيْتِ مِنْ الْقَصَبِ.

(قَوْلُهُ: وَكَلَأٍ) بِوَزْنِ جَبَلٍ. قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: هُوَ اسْمٌ لِمَا يَرْعَاهُ الدَّوَابُّ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ) وَمِثْلُهُ الْحَصَى إذَا كَانَ مُتَدَاخِلًا فِي الْأَرْضِ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ.

٢٬٦٠٣

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ لَا يَطْهُرُ. اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ التُّرَابَ لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ، وَإِلَّا لَزِمَ تَقْيِيدُ الْأَرْضِ الَّتِي تَطْهُرُ بِالْيُبْسِ بِمَا لَا تُرَابَ عَلَيْهَا تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: إلَّا حَجَرًا خَشِنًا إلَخْ) فِي الْخَانِيَّةِ مَا نَصُّهُ: الْحَجَرُ إذَا أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ، إنْ كَانَ حَجَرًا يَتَشَرَّبُ النَّجَاسَةَ كَحَجَرِ الرَّحَى يَكُونُ يُبْسُهُ طَهَارَةً،

٢٬٦٠٤

وَإِنْ كَانَ لَا يَتَشَرَّبُ لَا يَطْهُرُ إلَّا بِالْغَسْلِ. اهـ.

٢٬٦٠٥

وَمِثْلُهُ فِي الْبَحْرِ.

وَبَحَثَ فِيهِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ فَقَالَ هَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّصَّ الْوَارِدَ فِي الْأَرْضِ مَعْقُولُ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ تَجْذِبُ النَّجَاسَةَ وَالْهَوَاءَ يُجَفِّفُهَا فَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا يُوجَدُ فِيهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ الِاجْتِذَابُ، وَلَكِنْ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَطْهُرَ اللَّبِنُ وَالْآجُرُّ بِالْجَفَافِ وَذَهَابِ الْأَثَرِ وَإِنْ كَانَ مُنْفَصِلًا عَنْ الْأَرْضِ لِوُجُودِ التَّشَرُّبِ وَالِاجْتِذَابِ. اهـ. وَعَلَى هَذَا اسْتَظْهَرَ فِي الْحِلْيَةِ حَمْلَ مَا فِي الْخَانِيَّةِ عَلَى الْحَجَرِ الْمَفْرُوشِ دُونَ الْمَوْضُوعِ، وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ عِبَارَةِ الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ، لَكِنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ فَرْقٌ حِينَئِذٍ بَيْنَ الْخَشِنِ وَغَيْرِهِ، فَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى الْمُنْفَصِلِ كَمَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ عِبَارَةِ الْخَانِيَّةِ وَالْبَحْرِ.

وَيُجَابُ عَمَّا بَحَثَهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ بِأَنَّ اللَّبِنَ وَالْآجُرَّ قَدْ خَرَجَا بِالطَّبْخِ وَالصَّنْعَةِ عَنْ مَاهِيَّتِهمَا الْأَصْلِيَّةِ

٢٬٦٠٦

بِخِلَافِ الْحَجَرِ فَإِنَّهُ عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ فَأَشْبَهَ الْأَرْضَ بِأَصْلِهِ، وَأَشْبَهَ غَيْرَهَا بِانْفِصَالِهِ عَنْهَا، فَقُلْنَا إذَا كَانَ خَشِنًا فَهُوَ فِي حُكْمِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَشَرَّبُ النَّجَاسَةَ،

٢٬٦٠٧

وَإِنْ كَانَ أَمْلَسَ فَهُوَ فِي حُكْمِ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَشَرَّبُ النَّجَاسَةَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ -

(قَوْلُهُ: بِفَرْكٍ) هُوَ الْحَكُّ بِالْيَدِ حَتَّى يَتَفَتَّتَ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ أَثَرِهِ) أَيْ: كَبَقَائِهِ بَعْدَ الْغَسْلِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ: إنْ طَهُرَ رَأْسُ حَشَفَةٍ) قِيلَ هُوَ مُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ يَسْبِقْهُ مَذْيٌ،

٢٬٦٠٨

فَإِنْ سَبَقَهُ فَلَا يَطْهُرُ إلَّا بِالْغَسْلِ. وَعَنْ هَذَا قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: مَسْأَلَةُ الْمَنِيِّ مُشْكِلَةٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ فَحْلٍ يَمْذِي ثُمَّ يُمْنِي إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ مَغْلُوبٌ بِالْمَنِيِّ مُسْتَهْلَكٌ فِيهِ فَيُجْعَلُ تَبَعًا. اهـ. وَهَذَا ظَاهِرٌ، فَإِنَّهُ إذَا كَانَ كُلُّ فَحْلٍ كَذَلِكَ وَقَدْ طَهَّرَهُ الشَّرْعُ بِالْفَرْكِ يَابِسًا يَلْزَمُ أَنَّهُ اُعْتُبِرَ مُسْتَهْلَكًا لِلضَّرُورَةِ،

٢٬٦٠٩

بِخِلَافِ مَا إذَا بَالَ فَلَمْ يَسْتَنْجِ بِالْمَاءِ حَتَّى أَمْنَى لِعَدَمِ الْمُلْجِئِ اهـ فَتْحٌ. وَمَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُتُونِ الْإِطْلَاقُ فَإِنَّ الْمَذْيَ لَمْ يُعْفَ عَنْهُ إلَّا لِكَوْنِهِ مُسْتَهْلَكًا لَا لِلضَّرُورَةِ فَكَذَا الْبَوْلُ. رَدَّهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا يُجْعَلَ النَّجَسَ تَبَعًا لِغَيْرِهِ إلَّا بِدَلِيلٍ وَقَدْ قَامَ فِي الْمَذْيِ دُونَ الْبَوْلِ. اهـ. قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ: وَهُوَ وَجِيهٌ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ.

٢٬٦١٠

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ نُوحٌ: وَالْحَقُّ أَنَّ الْمَذْيَ إنَّمَا عُفِيَ عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ لَا لِلِاسْتِهْلَاكِ، ثُمَّ أَطَالَ فِي رَدِّ مَا فِي حَاشِيَةِ أَخِي جَلَبِي مِنْ أَنَّ اللَّائِقَ بِحَالِ الْمُسْلِمِ أَنْ لَا يَكْتَفِيَ بِالْفَرْكِ فِي الْمَنِيِّ أَبَدًا؛ لِأَنَّ الْقُيُودَ الْمُعْتَبَرَةَ فِيهِ مِمَّا يَسْتَحِيلُ رِعَايَتُهَا عَادَةً فَرَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ: كَأَنْ كَانَ مُسْتَنْجِيًا بِمَاءٍ) أَيْ: بَعْدَ الْبَوْلِ، وَاحْتَرَزَ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحَجَرِ؛ لِأَنَّهُ مُقَلِّلٌ لِلنَّجَاسَةِ لَا قَالِعٌ لَهَا كَمَا مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الْبِئْرِ.

٢٬٦١١

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَلَوْ بَالَ وَلَمْ يَسْتَنْجِ بِالْمَاءِ، قِيلَ لَا يَطْهُرُ الْمَنِيُّ الْخَارِجُ بَعْدَهُ بِالْفَرْكِ قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، وَهَكَذَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَصْحَابِنَا.

٢٬٦١٢

وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَنْتَشِرْ الْبَوْلُ عَلَى رَأْسِ الذَّكَرِ وَلَمْ يُجَاوِزْ الثَّقْبَ يَطْهُرُ بِهِ

٢٬٦١٣

وَكَذَا إنْ انْتَشَرَ وَلَكِنْ خَرَجَ الْمَنِيُّ دَفْقًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مُرُورُهُ عَلَى الْبَوْلِ الْخَارِجِ، وَلَا أَثَرَ لِمُرُورِهِ عَلَيْهِ فِي الدَّاخِلِ لِعَدَمِ الْحُكْمِ بِنَجَاسَتِهِ. اهـ.

٢٬٦١٤

وَحَاصِلُهُ كَمَا قَالَ نُوحٌ أَفَنْدِي: إمَّا أَنْ يَنْتَشِرَ كُلٌّ مِنْ الْبَوْلِ وَالْمَنِيِّ أَوْ لَا، أَوْ الْبَوْلِ فَقَطْ، أَوْ الْمَنِيِّ فَقَطْ، فَفِي الْأَوَّلِ لَا يَطْهُرُ بِالْفَرْكِ وَفِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ يَطْهُرُ.

(قَوْلُهُ: لِتَلَوُّثِهِ بِالنَّجَسِ) قَدْ يُقَالُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الْمَارِّ آنِفًا: إنَّهُ إذَا خَرَجَ الْمَنِيُّ وَلَمْ يَنْتَشِرْ عَلَى رَأْسِ الذَّكَرِ لَا تَلَوُّثَ فِيهِ أَفَادَهُ ط.

(قَوْلُهُ: بِرُطُوبَةِ الْفَرْجِ) أَيْ: الدَّاخِلِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوْلَجَ.

٢٬٦١٥

وَأَمَّا رُطُوبَةُ الْفَرْجِ الْخَارِجِ فَطَاهِرَةٌ اتِّفَاقًا اهـ ح.

٢٬٦١٦

وَفِي مِنْهَاجِ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ رُطُوبَةُ الْفَرْجِ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ فِي الْأَصَحِّ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِهِ: وَهِيَ مَاءٌ أَبْيَضُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْمَذْيِ وَالْعَرَقِ يَخْرُجُ مِنْ بَاطِنِ الْفَرْجِ الَّذِي لَا يَجِبُ غَسْلُهُ،

٢٬٦١٧

بِخِلَافِ مَا يَخْرُجُ مِمَّا يَجِبُ غَسْلُهُ فَإِنَّهُ طَاهِرٌ قَطْعًا،

٢٬٦١٨

وَمِنْ وَرَاءِ بَاطِنِ الْفَرْجِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ قَطْعًا كَكُلِّ خَارِجٍ مِنْ الْبَاطِنِ كَالْمَاءِ الْخَارِجِ مَعَ الْوَلَدِ أَوْ قُبَيْلَهُ. اهـ. وَسَنَذْكُرُ فِي آخِرِ بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ أَنَّ رُطُوبَةَ الْوَلَدِ طَاهِرَةٌ وَكَذَا السَّخْلَةُ وَالْبَيْضَةُ.

(قَوْلُهُ: أَمَّا عِنْدَهُ) أَيْ: عِنْدَ الْإِمَامِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا رَأْسُهَا طَاهِرًا) أَوْ مَانِعَةُ الْخُلُوِّ مُجَوِّزَةٌ الْجَمْعَ، فَيَصْدُقُ بِمَا إذَا كَانَ يَابِسًا وَرَأْسُهَا غَيْرُ طَاهِرٍ، أَوْ رَطْبًا وَرَأْسُهَا طَاهِرٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ يَابِسًا وَلَا رَأْسُهَا طَاهِرًا.

٢٬٦١٩

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْوَاوِ بَدَلَ أَوْ، وَهُوَ سَهْوٌ مِنْ النَّاسِخِ. اهـ. ح.

أَقُولُ: لَا سَهْوَ بَلْ غَايَةُ مَا يَلْزَمُهُ أَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِبَعْضِ الصُّوَرِ وَهُوَ صُورَةُ الْجَمْعِ دُونَ صُورَتَيْ الِانْفِرَادِ فَافْهَمْ.

٢٬٦٢٠

(قَوْلُهُ: وَلَوْ دَمًا عَبِيطًا) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ: أَيْ: طَرِيًّا مُغْرِبٌ وَقَامُوسٌ أَيْ: وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ دَمًا عَبِيطًا فَإِنَّهَا لَا تَطْهُرُ إلَّا بِالْغَسْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ طَهَارَةَ الثَّوْبِ بِالْفَرْكِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَنِيِّ لَا فِي غَيْرِهِ بَحْرٌ، فَمَا فِي الْمُجْتَبَى لَوْ أَصَابَ الثَّوْبَ دَمٌ عَبِيطٌ فَيَبِسَ فَحَتَّهُ طَهُرَ كَالْمَنِيِّ فَشَاذٌّ نَهْرٌ،

٢٬٦٢١

وَكَذَا مَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ النَّوَازِلِ أَنَّ الثَّوْبَ يَطْهُرُ عَنْ الْعَذِرَةِ الْغَلِيظَةِ بِالْفَرْكِ قِيَاسًا عَلَى الْمَنِيِّ. اهـ. نَعَمْ لَوْ خَرَجَ الْمَنِيُّ دَمًا عَبِيطًا فَالظَّاهِرُ طَهَارَتُهُ بِالْفَرْكِ.

(قَوْلُهُ: بِلَا فَرْقٍ) أَيْ: فِي فَرْكِهِ يَابِسًا وَغَسْلِهِ طَرِيًّا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.