فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ قَالَتْ شِئْتُ إنْ كَانَ الْأَمْرُ قَدْ مَضَى) أَرَادَ بِالْمَاضِي الْمُحَقَّقَ وُجُودُهُ كَإِنْ كَانَ أَبِي فِي الدَّارِ وَهُوَ فِيهَا، أَوْ إنْ كَانَ هَذَا لَيْلًا وَهِيَ فِيهِ مَثَلًا (طَلُقَتْ) لِأَنَّهُ تَنْجِيزٌ (قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ مَتَى شِئْت أَوْ مَتَى مَا شِئْت أَوْ إذَا شِئْت أَوْ إذَا مَا شِئْت فَرَدَّتْ الْأَمْرَ لَا يَرْتَدُّ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْمَجْلِسِ وَلَا تُطَلِّقُ) نَفْسَهَا (إلَّا وَاحِدَةً) لِأَنَّهَا تَعُمُّ الْأَزْمَانَ لَا الْأَفْعَالَ فَتَمْلِكُ التَّطْلِيقَ فِي كُلِّ زَمَانٍ لَا تَطْلِيقَ بَعْدَ تَطْلِيقٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَتْ) أَيْ فِي الْمَجْلِسِ

(قَوْلُهُ أَرَادَ بِالْمَاضِي الْمُحَقَّقَ وُجُودُهُ) أَيْ سَوَاءٌ وُجِدَ وَانْقَضَى، مِثْلُ إنْ كَانَ فُلَانٌ قَدْ جَاءَ وَقَدْ جَاءَ أَوْ كَانَ حَاضِرًا كَمَا مَثَّلَ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ مَثَلًا) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ لَيْلًا

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَنْجِيزٌ) أَيْ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِكَائِنٍ تَنْجِيزٌ، وَلِذَا صَحَّ تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ بِكَائِنٍ، وَلَا يَرِدُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ هُوَ كَافِرٌ إنْ كُنْتُ كَذَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ مَعَ أَنَّ الْمُخْتَارَ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ، لِأَنَّ الْكُفْرَ يَبْتَنِي عَلَى تَبَدُّلِ الِاعْتِقَادِ وَتَبَدُّلُهُ غَيْرُ وَاقِعٍ مَعَ ذَلِكَ الْفِعْلِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ فَرَدَّتْ الْأَمْرَ) بِأَنْ قَالَتْ لَا أَشَاءُ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ لَا يَرْتَدُّ) فَلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تَشَاءَ لِأَنَّهُ لَمْ يُمَلِّكْهَا فِي الْحَالِ شَيْئًا بَلْ أَضَافَهُ إلَى وَقْتِ مَشِيئَتِهَا فَلَا يَكُونُ تَمْلِيكًا قَبْلَهُ فَلَا يَرْتَدُّ بِالرَّدِّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَيْسَ تَمْلِيكًا فِي حَالٍ أَصْلًا بَلْ هُوَ تَعْلِيقٌ لِلطَّلَاقِ عَلَى مَشِيئَتِهَا وَقَوْلُهَا طَلَّقْت إيجَادٌ لِلشَّرْطِ الَّذِي هُوَ مَشِيئَتُهَا، وَلَيْسَ الْوَاقِعُ إلَّا طَلَاقَهُ الْمُعَلَّقَ، نَعَمْ هَذَا صَحِيحٌ فِي قَوْلِهِ طَلِّقِي نَفْسَكِ إنْ شِئْتِ فَتْحٌ وَأَجَابَ فِي الْبَحْرِ بِمَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ مَعْنَى التَّعْلِيقِ وَهُوَ لَازِمٌ لَا يَقْبَلُ الْإِبْطَالَ وَمَعْنَى التَّمْلِيكِ.

لِأَنَّ الْمَالِكَ هُوَ الَّذِي يَتَصَرَّفُ عَنْ مَشِيئَتِهِ وَإِرَادَتِهِ وَهِيَ عَامِلَةٌ فِي التَّطْلِيقِ لِنَفْسِهَا وَالْمَالِكُ هُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لِنَفْسِهِ، وَجَوَابُ التَّمْلِيكِ يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ وَفِي الْجَامِعِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ أَوْ أَحْبَبْتِ أَوْ هَوَيْتِ لَيْسَ بِيَمِينٍ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ مَعْنًى تَعْلِيقٌ صُورَةً، وَلِهَذَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ وَالْعِبْرَةُ لِلْمَعْنَى دُونَ الصُّورَةِ اهـ وَفَائِدَتُهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ لَا يَحْلِفُ اهـ. أَقُولُ: وَقَوْلُهُ وَجَوَابُ التَّمْلِيكِ يَقْتَصِرُ عَلَى الْمَجْلِسِ خَاصٌّ بِمَا إذَا عَلَّقَ بِأَدَاةٍ لَا تُفِيدُ عُمُومَ الْوَقْتِ كَإِنْ وَكَيْفَ وَحَيْثُ وَكَمْ وَأَيْنَ

١٥٬٨٢٥

بِخِلَافِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ وَهُوَ الْمَذْكُورُ هُنَا وَتَقَدَّمَ أَيْضًا أَوَّلَ الْفَصْلِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْمَجْلِسِ) أَمَّا فِي كَلِمَةِ مَتَى وَمَتَى مَا فَلِأَنَّهَا لِلتَّوْقِيتِ وَهِيَ عَامَّةٌ فِي الْأَوْقَاتِ كُلِّهَا، كَأَنَّهُ

١٥٬٨٢٦

قَالَ فِي أَيِّ وَقْتٍ شِئْتِ

١٥٬٨٢٧

وَأَمَّا إذَا وَإِذَا فَكَمَتَى عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَتْ تُسْتَعْمَلُ لِلشَّرْطِ، فَكَمَا تُسْتَعْمَلُ لَهُ تُسْتَعْمَلُ لِلْوَقْتِ لَكِنَّ الْأَمْرَ صَارَ بِيَدِهَا فَلَا يَخْرُجُ بِالْقِيَامِ عَنْ الْمَجْلِسِ بِالشَّكِّ، نَعَمْ لَوْ قَالَ أَرَدْتُ مُجَرَّدَ الشَّرْطِ لَنَا أَنْ نَقُولَ يَتَقَيَّدُ بِالْمَجْلِسِ وَيَحْلِفُ لِنَفْيِ التُّهْمَةِ نَهْرٌ، وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا تَعُمُّ الْأَزْمَانَ) تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ التَّقْيِيدِ بِالْمَجْلِسِ، كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ لَا الْأَفْعَالَ، عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا تُطَلِّقُ إلَّا وَاحِدَةً ط.

(قَوْلُهُ لَا تَطْلِيقًا) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى التَّطْلِيقِ،

١٥٬٨٢٨

وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ لَا تَطْلِيقَ وَيُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ بِجَعْلِ لَا نَافِيَةً لِلْجِنْسِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ، وَالتَّقْدِيرُ: لَا تَطْلِيقَ بَعْدَ تَطْلِيقِ مَمْلُوكٍ لَهَا فَافْهَمْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.