فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَإِنْ عَلِمَ بِكَلَامِ الْمَوْلَى كَانَ فَارًّا وَإِلَّا) يَعْلَمُ (لَا) تَرِثُ خَانِيَّةٌ.

١٬٧٧٢

وَلَوْ عَلَّقَهُ بِعِتْقِهَا أَوْ بِمَرَضِهِ أَوْ وَكَّلَهُ بِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ فَأَوْقَعَهُ حَالَ مَرَضِهِ قَادِرًا عَلَى عَزْلِهِ كَانَ فَارًّا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَعْلَمُ لَا تَرِثُ) لِأَنَّهُ وَقْتَ التَّعْلِيقِ لَمْ يَقْصِدْ إبْطَالَ حَقِّهَا حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ وَإِنْ صَارَتْ أَهْلًا قَبْلَ نُزُولِ الطَّلَاقِ وَلَمْ تَكُنْ حَرَّةً وَقْتَ التَّعْلِيقِ لِأَنَّ عِتْقَهَا مُضَافٌ،

١٦٬٤٤٧

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ حُرَّةً وَقْتَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ حُكْمِيٌّ فَلَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ.

١٦٬٤٤٨

وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ: لِأَنَّهُ أَمْرٌ ثَابِتٌ تَأَمَّلْ.

١٦٬٤٤٩

[تَنْبِيهٌ] مُقْتَضَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَانَ فَارًّا أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا ثَلَاثُ طَلَقَاتٍ وَإِلَّا كَانَ رَجْعِيًّا لِأَنَّهَا صَارَتْ حُرَّةً وَلَا فِرَارَ فِي الرَّجْعِيِّ فَافْهَمْ. وَيَشْكُلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ قُبَيْلَ أَلْفَاظِ الشَّرْطِ مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْأَمَةِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَعَتَقَتْ فَدَخَلَتْ لَهُ رَجْعَتُهَا اهـ

١٦٬٤٥٠

وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَقَعَ هُنَا طَلْقَتَانِ وَلَا يَكُونُ فَارًّا وَقَدْ يُجَابُ أَخْذًا مِمَّا قَالُوا فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْإِضَافَةِ وَالتَّعْلِيقِ إنَّ الْمُضَافَ يَنْعَقِدُ سَبَبًا لِلْحَالِ،

١٦٬٤٥١

بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ، حَتَّى لَوْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ غَدًا لَمْ يَمْلِكْ بَيْعُهُ الْيَوْمَ وَيَمْلِكُهُ إذَا قَالَ إذَا جَاءَ غَدٌ كَمَا فِي طَلَاقِ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ فَفِي مَسْأَلَتِنَا لَمَّا قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْتِ حُرَّةٌ غَدًا انْعَقَدَ سَبَبًا لِلْحَالِ،

١٦٬٤٥٢

فَإِذَا قَالَ الزَّوْجُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا بَعْدَ غَدٍ انْعَقَدَ سَبَبًا لِلطَّلَاقِ بَعْدَ تَحَقُّقِ سَبَبِ الْحُرِّيَّةِ فَتَطْلُقُ ثَلَاثًا،

١٦٬٤٥٣

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ فَإِنَّهُ وَقْتَ التَّعْلِيقِ لَا يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَتَيْنِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ سَبَبُ الْحُرِّيَّةِ وَقْتَهُ فَلَا يَقَعُ أَكْثَرَ مِمَّا يَمْلِكُ، هَذَا غَايَةُ مَا ظَهَرَ لِي فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَلَّقَهُ) أَيْ الطَّلَاقَ الْبَائِنَ بِعِتْقِهَا وَكَانَ التَّعْلِيقُ وَالشَّرْطُ فِي الْمَرَضِ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِفِعْلٍ أَجْنَبِيٍّ ط

(قَوْلُهُ أَوْ بِمَرَضِهِ) كَقَوْلِهِ إنْ مَرِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَكُونُ فَارًّا لِأَنَّهُ جَعَلَ شَرْطَ الْحِنْثِ الْمَرَضَ مُطْلَقًا وَالْمَرَضُ الْمُطْلَقُ هُوَ صَاحِبُ الْفِرَاشِ الَّذِي كَانَ الْمَوْتُ غَالِبًا فِيهِ وَذَا مَرَضُ الْمَوْتِ كَذَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ. وَنَقَلَ فِي الْبَحْرِ تَصْحِيحُهُ عَنْ الْخَانِيَّةِ.

١٦٬٤٥٤

قُلْت: وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ مَرِضَ قَبْلَهُ ثُمَّ صَحَّ مِنْهُ لَمْ تَطْلُقْ لِحَمْلِهِ الْمَرَضَ عَلَى الْمُطْلَقِ أَيْ الْكَامِلِ مِنْهُ وَهُوَ الَّذِي يَتَّصِلُ بِهِ الْمَوْتُ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ مُطْلَقَ مَرَضٍ بَلْ الْمُرَادُ مَرَضٌ مُطْلَقٌ، وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ وَاضِحٌ مِثْلُ مَاءٍ مُطْلَقٍ وَمُطْلَقِ مَاءٍ فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ أَوْ وَكَّلَ بِهِ إلَخْ)

١٦٬٤٥٥

قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَقَالُوا فِيمَنْ فَوَّضَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ إلَى أَجْنَبِيٍّ فِي الصِّحَّةِ وَطَلَّقَهَا فِي الْمَرَضِ إنَّ التَّفْوِيضَ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ لَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ عَنْهُ بِأَنْ مَلَّكَهُ الطَّلَاقَ لَا تَرِثُ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى فَسْخِهِ بَعْدَ مَرَضِهِ صَارَ الْإِيقَاعُ فِي الْمَرَضِ كَالْإِيقَاعِ فِي الصِّحَّةِ،

١٦٬٤٥٦

وَإِنْ كَانَ يُمْكِنُهُ عَزْلُهُ فَلَمْ يَفْعَلْ صَارَ كَإِنْشَاءِ التَّوْكِيلِ فِي الْمَرَضِ فَتَرِثُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.