ثُمَّ ذَكَرَهُ انْحَرَفَ إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا فَلَا
الشروح عليها
(ثُمَّ ذَكَرَهُ انْحَرَفَ) نَدْبًا لِحَدِيثِ الطَّبَرِيِّ «مَنْ جَلَسَ يَبُولُ قُبَالَةَ الْقِبْلَةِ فَذَكَرَهَا فَانْحَرَفَ عَنْهَا إجْلَالًا لَهَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ» (إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا فَلَا) بَأْسَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قُبَالَةَ) بِضَمِّ الْقَافِ بِمَعْنَى تُجَاهَ قَامُوسٌ. اهـ. ط.
(قَوْلُهُ: فَانْحَرَفَ عَنْهَا) أَيْ: بِجُمْلَتِهِ أَوْ بِقُبُلِهِ حَتَّى خَرَجَ عَنْ جِهَتِهَا وَالْكَلَامُ مَعَ الْإِمْكَانِ، فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَنْهِيَّ اسْتِقْبَالُ الْعَيْنِ كَمَا لَا يَخْفَى فَافْهَمْ.
(قَوْلُهُ: حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ) أَيْ: تَقْصِيرُهُ فِي عَدَمِ تَثَبُّتِهِ حَتَّى غَفَلَ وَاسْتَقْبَلَهَا، أَوْ الْمُرَادُ غُفْرَانُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذُنُوبِهِ الصَّغَائِرِ {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} .
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَلَا بَأْسَ، وَالْمُرَادُ نَفْيُ الْكَرَاهَةِ أَصْلًا. وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يَنْحَرِفْ مَعَ الْإِمْكَانِ فَلَا بَأْسَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِهِ خِلَافُ الْأَوْلَى كَمَا هُوَ الشَّائِعُ فِي اسْتِعْمَالِهِ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ الشَّارِحُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ نَدْبًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.