فَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا عَلَيْهِ وَدَوَاعِيهِ حَتَّى يُكَفِّرَ
الشروح عليها
(فَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا عَلَيْهِ وَدَوَاعِيهِ) لِلْمَنْعِ عَنْ التَّمَاسِّ الشَّامِلِ لِلْكُلِّ،
وَكَذَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ وَلَا يَحْرُمُ النَّظَرُ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ: لَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ لَهُ تَقْبِيلُهَا لِلشَّفَقَةِ (حَتَّى يُكَفِّرَ) وَإِنْ عَادَتْ إلَيْهِ بِمِلْكِ يَمِينٍ، أَوْ بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ لِبَقَاءِ حُكْمِ الظِّهَارِ وَكَذَا اللِّعَانُ.
(قَوْلُهُ: وَدَوَاعِيهِ) مِنْ الْقُبْلَةِ وَالْمَسِّ وَالنَّظَرِ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ،
أَمَّا الْمَسُّ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ فَخَارِجٌ بِالْإِجْمَاعِ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ: لِلْمَنْعِ عَنْ التَّمَاسِّ إلَخْ) أَيْ فِي قَوْله تَعَالَى - {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}- فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِلْوَطْءِ وَدَوَاعِيهِ، وَلَا مُوجِبَ فِيهِ لِلْحَمْلِ عَلَى الْمَجَازِ وَهُوَ الْوَطْءُ لِإِمْكَانِ الْحَقِيقَةِ فَيَحْرُمُ الْكُلُّ كَمَا فِي الْفَتْحِ.
قُلْت: وَخُرُوجُ الْمَسِّ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ بِالْإِجْمَاعِ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلْحَمْلِ عَلَى الْمَجَازِ، خِلَافًا لِمَا فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْرُمُ النَّظَرُ) أَيْ إلَى ظَهْرِهَا وَبَطْنِهَا وَلَا إلَى الشَّعْرِ وَالصَّدْرِ بَحْرٌ أَيْ وَلَوْ بِشَهْوَةٍ
بِخِلَافِ النَّظَرِ إلَى الْفَرْجِ بِشَهْوَةٍ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: لِلشَّفَقَةِ) أَفَادَ أَنَّ التَّقْبِيلَ لَا يَحْرُمُ إلَّا إذَا كَانَ عَنْ شَهْوَةٍ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْفَمِ لِأَنَّهُ عَلَى الْفَمِ يُوجِبُ حُرْمَةَ الْمُصَاهَرَةِ مُطْلَقًا تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: حَتَّى يُكَفِّرَ) غَايَةٌ لِقَوْلِهِ فَيَحْرُمُ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مُؤَقَّتًا
فَلَوْ مُؤَقَّتًا سَقَطَ بِمُضِيِّ. الْوَقْتِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَادَتْ إلَيْهِ إلَخْ)
قَالَ فِي النَّهْرِ: أَفَادَ بِالْغَايَةِ أَيْ بِقَوْلِهِ حَتَّى يُكَفِّرَ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ عَادَتْ إلَيْهِ تَعُودُ بِالظِّهَارِ؛
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً فَاشْتَرَاهَا وَانْفَسَخَ الْعَقْدُ، أَوْ كَانَتْ حُرَّةً فَلَحِقَتْ مُرْتَدَّةً بِدَارِ الْحَرْبِ وَسُبِيَتْ ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَا تَحِلُّ لَهُ مَا لَمْ يُكَفِّرْ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا اللِّعَانُ) أَيْ تَبْقَى حُرْمَتُهُ مُؤَبَّدَةً،
وَلَوْ عَادَتْ إلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ حَتَّى تُصَدِّقَهُ، أَوْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ، أَوْ يَخْرُجَا، أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ أَهْلِيَّةِ اللِّعَانِ كَمَا سَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ كَوْنَهَا أَمَةً، أَوْ مُرْتَدَّةً مُخْرِجٌ لَهَا عَنْ أَهْلِيَّةِ اللِّعَانِ فَلَا يَصِحُّ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِهِمَا أَيْضًا فَافْهَمْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.