فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٠٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٤٦٧ج ٣ ص ٤٦٧

وَصَحَّ إضَافَتُهُ إلَى مِلْكٍ، أَوْ سَبَبِهِ وَظِهَارُهَا مِنْهُ لَغْوٌ وَذَا كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ رَأْسُكِ وَنَحْوِهِ أَوْ نِصْفُك كَظَهْرِ أُمِّي، أَوْ كَبَطْنِهَا أَوْ كَفَخِذِهَا، أَوْ كَفَرْجِهَا، أَوْ كَظَهْرِ أُخْتِي، أَوْ عَمَّتِي، أَوْ فَرْجِ أُمِّي، أَوْ فَرْجِ بِنْتِي يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَصَحَّ إضَافَتُهُ إلَى مِلْكٍ، أَوْ سَبَبِهِ) كَإِنْ نَكَحْتُكِ فَكَذَا، حَتَّى لَوْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مِائَةَ مَرَّةٍ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ مَرَّةٍ كَفَّارَةٌ تَتَارْخَانِيَّةٌ (وَظِهَارُهَا مِنْهُ لَغْوٌ) فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهَا وَلَا كَفَّارَةَ وَبِهِ يُفْتَى جَوْهَرَةٌ وَرَجَّحَ ابْنُ الشِّحْنَةِ إيجَابَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ. (وَذَا) أَيْ الظِّهَارُ (كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي) ، أَوْ أُمِّكِ،

١٬٨٦٥

وَكَذَا لَوْ حَذَفَ عَلَيَّ كَمَا فِي النَّهْرِ (أَوْ رَأْسُكِ) كَظَهْرِ أُمِّي (وَنَحْوِهِ) كَالرَّقَبَةِ مِمَّا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ الْكُلِّ (أَوْ نِصْفُك) وَنَحْوُهُ مِنْ الْجُزْءِ الشَّائِعِ (كَظَهْرِ أُمِّي، أَوْ كَبَطْنِهَا أَوْ كَفَخِذِهَا، أَوْ كَفَرْجِهَا، أَوْ كَظَهْرِ أُخْتِي، أَوْ عَمَّتِي، أَوْ فَرْجِ أُمِّي، أَوْ فَرْجِ بِنْتِي) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّرْحِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّكْرَارِ. وَاَلَّذِي فِي نُسَخِ الْمَتْنِ، أَوْ فَرْجِ أَبِي بِالْبَاءِ أَوْ قَرِيبِي، وَقَدْ عَلِمْتَ رَدَّهُ (يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا) بِلَا نِيَّةٍ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: كَإِنْ نَكَحْتُك) أَيْ تَزَوَّجْتُك، وَهَذَا مِثَالٌ لِسَبَبِ الْمِلْكِ، وَمِثَالُ الْمِلْكِ كَإِنْ صِرْتِ زَوْجَةً لِي.

(قَوْلُهُ: فَكَذَا) أَيْ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي؛

١٧٬٢٥١

وَلَوْ زَادَ وَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَمَا وَقَعَ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بَقِيَ حُكْمُ الظِّهَارِ إلَّا إذَا قَدَّمَ فَقَالَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لِأَنَّهَا بَانَتْ بِنُزُولِ الطَّلَاقِ أَوَّلًا لِكَوْنِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِنَاءً عَلَى التَّرْتِيبِ فِي النُّزُولِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا كَمَا فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى آخِرَ الْبَابِ وَقَدَّمْنَاهُ فِي التَّعْلِيقِ وَفِي أَوَّلِ بَابِ الْإِيلَاءِ

(قَوْلُهُ: مِائَةَ مَرَّةٍ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ مَقُولِ الْقَوْلِ أَيْ قَالَ ذَلِكَ الْكَلَامَ مُكَرِّرًا لَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَالْأَقْرَبُ الْمُتَبَادَرُ أَنَّهُ حَالٌ مِنْ جُمْلَةِ جَوَابِ الشَّرْطِ، فَهُوَ مِنْ

١٧٬٢٥٢

تَتِمَّةِ مَقُولِ الْقَوْلِ، وَتَكَرُّرُ الظِّهَارِ وَالْكَفَّارَةِ عَلَى الْأَوَّلِ ظَاهِرٌ،

١٧٬٢٥٣

وَكَذَا عَلَى الثَّانِي؛ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِرَارًا، أَوْ أُلُوفًا حَيْثُ تَطْلُقُ ثَلَاثًا كَمَا مَرَّ قُبَيْلَ بَابِ طَلَاقِ: غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا،

١٧٬٢٥٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ أَلْفَ مَرَّةٍ وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا حَيْثُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ فَقَطْ، وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ

١٧٬٢٥٥

وَكَذَا فِي آخِرِ الْإِيلَاءِ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ تَكْرَارِ هَذَا الْكَلَامِ بِقَدْرِ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ، وَالْحَرَامُ إذَا كُرِّرَ مِرَارًا لَا يَقَعُ بِهِ إلَّا وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ بَائِنٌ،

١٧٬٢٥٦

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ يَلْحَقُ مِثْلَهُ، وَالظِّهَارُ يَلْحَقُ الظِّهَارَ أَيْضًا كَمَا سَيَأْتِي مَتْنًا فَافْهَمْ

(قَوْلُهُ: وَظِهَارُهَا مِنْهُ لَغْوٌ) أَيْ إذَا قَالَتْ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، أَوْ أَنَا عَلَيْكَ كَظَهْرِ أُمِّك فَهُوَ لَغْوٌ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ لَيْسَ إلَيْهَا ط

(قَوْلُهُ: فَلَا حُرْمَةَ إلَخْ) بَيَانٌ لِكَوْنِهِ لَغْوًا أَيْ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهَا إذَا مَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا وَلَا كَفَّارَةَ ظِهَارٍ وَلَا يَمِينٍ ط

(قَوْلُهُ: بِهِ يُفْتَى) مُقَابِلُهُ مَا فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ لِلشُّرُنْبُلَالِيِّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ مِنْ صِحَّةِ ظِهَارِهَا وَعَلَيْهَا كَفَّارَةُ الظِّهَارِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ اهـ ط

(قَوْلُهُ: إيجَابَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ) فَتَجِبُ بِالْحِنْثِ،

١٧٬٢٥٧

وَقِيلَ: كَفَّارَةُ ظِهَارٍ، فَإِنْ كَانَ تَعْلِيقًا تَجِبُ مَتَى تَزَوَّجَتْ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ فِي نِكَاحِهِ تَجِبُ لِلْحَالِ مَا لَمْ يُطَلِّقْهَا لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا الْعَزْمُ عَلَى مَنْعِهِ مِنْ الْجِمَاعِ بَحْرٌ عَنْ ابْنِ وَهْبَانَ.

(قَوْلُهُ: كَأَنْتِ عَلَيَّ) قَالَ فِي الْبَحْرِ وَ " مِنِّي " وَ " عِنْدِي " وَ " مَعِي " كَعَلَيَّ

(قَوْلُهُ: عَلَيَّ كَمَا فِي النَّهْرِ) أَيْ بَحْثًا مُخَالِفًا لِمَا بَحَثَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مُظَاهِرًا.

١٧٬٢٥٨

وَقَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: لَا يَكُونُ ظِهَارًا مَا لَمْ يَنْوِ بِهِ الظِّهَارَ لِأَنَّ حَذْفَ الظَّرْفِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ جَائِزٌ،

١٧٬٢٥٩

وَإِذَا نَوَاهُ صَحَّ، تَأَمَّلْ اهـ وَعَلَيْهِ فَهُوَ كِنَايَةُ ظِهَارٍ تَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ لِاحْتِمَالِ كَظَهْرِ أُمِّي عَلَى غَيْرِي

(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: كُلُّ مَا صَحَّ إضَافَةُ الطَّلَاقِ إلَيْهِ كَانَ مُظَاهِرًا بِهِ، فَخَرَجَ الْيَدُ وَالرِّجْلُ أَيْ وَنَحْوُهُمَا

(قَوْلُهُ: كَظَهْرِ أُمِّي إلَخْ) أَيْ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْ مُحَرَّمَةٍ تَأْبِيدًا كَمَا مَرَّ، فَخَرَجَ مَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَيْهِ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْجَنْبِ فَلَا يَكُونُ ظِهَارًا.

١٧٬٢٦٠

وَفِي الْخَانِيَّةِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَرُكْبَةِ أُمِّي فِي الْقِيَاسِ يَكُونُ مُظَاهِرًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: فَخِذُكِ كَفَخِذِ أُمِّي لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا

١٧٬٢٦١

وَكَذَا رَأْسُكِ كَرَأْسِ أُمِّي اهـ أَيْ لِفَقْدِ الشَّرْطِ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ جِهَةِ الْمُشَبَّهِ،

١٧٬٢٦٢

وَفِي الثَّالِثَةِ مِنْ جِهَةِ الْمُشَبَّهِ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ التَّكْرَارِ) وَذَلِكَ فِي فَرْجِ الْأُمِّ فَإِنَّهُ ذُكِرَ مَرَّتَيْنِ. وَأَجَابَ ط بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ " أَوْ فَرْجِ أُمِّي، أَوْ فَرْجِ بِنْتِي " أَنَّهُ ذَكَرَهُ مُرَدِّدًا بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي فِي نُسَخِ الْمَتْنِ) أَيْ الْمُجَرَّدِ عَنْ الشَّرْحِ

(قَوْلُهُ: يَصِيرُ بِهِ مُظَاهِرًا بِلَا نِيَّةٍ) أَيْ لَا يَكُونُ إلَّا ظِهَارًا،

١٧٬٢٦٣

وَلَوْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ الظِّهَارَ كَانَ طَلَاقًا فِي الْإِسْلَامِ حَتَّى يُوصَفَ بِالنَّسْخِ مَعَ أَنَّهُ قَالَ أَوَّلًا: إنَّهُ كَانَ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ جَعْلَهُ ظِهَارًا لَيْسَ نَاسِخًا بَحْرٌ. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ كَانَ طَلَاقًا فِيهِمَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَا أَرَاك إلَّا قَدْ حَرُمْتِ عَلَيْهِ» فَنَزَلَتْ آيَةُ - {قَدْ سَمِعَ}-

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ صَرِيحٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الصَّرِيحَ مَا كَانَ فِيهِ ذِكْرُ الْعُضْوِ دُرٌّ مُنْتَقًى، وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ أَلْفَاظَ الْكِنَايَةِ قَالَ ط: فَيَصِحُّ ظِهَارُ الْهَازِلِ، وَلَا يُوجِبُ الظِّهَارُ نُقْصَانَ عَدَدِ الطَّلَاقِ وَلَا بَيْنُونَةً وَإِنْ طَالَتْ الْمُدَّةُ هِنْدِيَّةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.