وَكَذَا إذَا مَلَّكَهُ الطَّعَامَ بِدَفَعَاتٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ عَلَى الْأَصَحِّ أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ عَنْ ظِهَارِهِ فَفَعَلَ صَحَّ كَمَا صَحَّتْ الْإِبَاحَةُ فِي طَعَامِ الْكَفَّارَاتِ
الشروح عليها
(وَكَذَا إذَا مَلَّكَهُ الطَّعَامَ بِدَفَعَاتٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ عَلَى الْأَصَحِّ) ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ، لِفَقْدِ التَّعَدُّدِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا. (أَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ عَنْ ظِهَارِهِ فَفَعَلَ) ذَلِكَ الْغَيْرُ (صَحَّ) وَهَلْ يَرْجِعُ؟ إنْ قَالَ: عَلَى أَنْ تَرْجِعَ رَجَعَ،
وَإِنْ سَكَتَ فَفِي الدَّيْنِ يَرْجِعُ اتِّفَاقًا،
وَفِي الْكَفَّارَةِ وَالزَّكَاةِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَذْهَبِ (كَمَا صَحَّتْ الْإِبَاحَةُ) بِشَرْطِ الشِّبَعِ (فِي طَعَامِ الْكَفَّارَاتِ) سِوَى الْقَتْلِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا مَلَّكَهُ) أَيْ لَا يُجْزِئُ إلَّا عَنْ يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَفَصَلَهُ عَمَّا قَبْلَهُ لِأَنَّ فِي التَّمْلِيكِ خِلَافًا بِخِلَافِ الْإِبَاحَةِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ: لِفَقْدِ التَّعَدُّدِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ.
قَالَ فِي الْمِنَحِ: لِأَنَّهُ لَمَّا انْدَفَعَتْ حَاجَتُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَانْصَرَفَ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ إطْعَامَ الطَّاعِمِ فَلَا يَجُوزُ ط.
(قَوْلُهُ: أَمَرَ غَيْرَهُ إلَخْ) قَيَّدَ بِالْأَمْرِ لِأَنَّهُ لَوْ أَطْعَمَ عَنْهُ بِلَا أَمْرٍ لَمْ يَجْزِ، وَبِالْإِطْعَامِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَمَرَهُ بِالْعِتْقِ عَنْ كَفَّارَتِهِ لَمْ يَجْزِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ،
وَلَوْ بِجُعْلٍ سَمَّاهُ جَازَ اتِّفَاقًا وَتَكْفِيرُ الْوَارِثِ بِالْإِطْعَامِ جَائِزٌ وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِالْكِسْوَةِ أَيْضًا،
بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ، وَلِذَا امْتَنَعَ تَبَرُّعُهُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ: صَحَّ) لِأَنَّهُ طَلَبَ مِنْهُ التَّمْلِيكَ مَعْنًى، وَيَكُونُ الْفَقِيرُ قَابِضًا لَهُ أَوَّلًا ثُمَّ لِنَفْسِهِ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ: فَفِي الدَّيْنِ يَرْجِعُ) أَيْ لَوْ أَمَرَهُ بِأَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ،
وَكَذَا لَوْ أَمَرَهُ بِأَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ بَزَّازِيَّةٌ مِنْ كِتَابِ الْوَكَالَةِ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْكَفَّارَةِ وَالزَّكَاةِ) أَيْ لَوْ قَالَ: أَعْطِهِ عَنْ كَفَّارَتِي، أَوْ أَدِّ زَكَاةَ مَالِي،
وَكَذَا عَوِّضْ عَنْ هِبَتِي، أَوْ هَبْ لِفُلَانٍ عَنِّي أَلْفًا لَا يَرْجِعُ بِلَا شَرْطِ الرُّجُوعِ، فَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ مَلَكَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ الْمَالَ الْمَرْفُوعَ مُقَابَلًا بِمِلْكِ الْمَالِ فَالْمَأْمُورُ يَرْجِعُ بِلَا شَرْطٍ،
وَلَوْ بِلَا مُقَابَلَةِ مَالٍ لَا يَرْجِعُ بِلَا شَرْطٍ بَزَّازِيَّةٌ، وَتَمَامُ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ ذَكَرْنَاهُ فِي تَنْقِيحِ الْحَامِدِيَّةِ
(قَوْلُهُ: فِي طَعَامِ الْكَفَّارَاتِ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ فِي الْكِسْوَةِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ لَا يَجُوزُ؛ كَمَا لَوْ أَعَارَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ كُلَّ مِسْكِينٍ ثَوْبًا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ: سِوَى الْقَتْلِ) فَإِنَّهُ لَا إطْعَامَ فِيهِ فَلَا إبَاحَةَ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِلرَّدِّ عَلَى الْعَيْنِيِّ حَيْثُ قَالَ: أَعْنِي كَفَّارَاتِ الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ وَالصَّوْمِ وَالْقَتْلِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.