وَكَذَا لَا تَعْتَدُّ مَسْبِيَّةٌ افْتَرَقَتْ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ إلَّا الْحَامِلَ كَحَرْبِيَّةٍ خَرَجَتْ إلَيْنَا مُسْلِمَةً، أَوْ ذِمِّيَّةً، أَوْ مُسْتَأْمَنَةً ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَصَارَتْ ذِمِّيَّةً إلَّا الْحَامِلَ
الشروح عليها
(وَكَذَا لَا تَعْتَدُّ مَسْبِيَّةٌ افْتَرَقَتْ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ) لِأَنَّ الْعِدَّةَ حَيْثُ وَجَبَتْ إنَّمَا وَجَبَتْ حَقًّا لِلْعِبَادِ، وَالْحَرْبِيُّ مُلْحَقٌ بِالْجَمَادِ (إلَّا الْحَامِلَ) . فَلَا يَصِحُّ تَزَوُّجُهَا لَا لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ، بَلْ لِأَنَّ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا ثَابِتَ النَّسَبِ (كَحَرْبِيَّةٍ خَرَجَتْ إلَيْنَا مُسْلِمَةً، أَوْ ذِمِّيَّةً، أَوْ مُسْتَأْمَنَةً ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَصَارَتْ ذِمِّيَّةً) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْجَمَادِ (إلَّا الْحَامِلَ) لِمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْحَرْبِيُّ مُلْحَقٌ بِالْجَمَادِ) حَتَّى كَانَ مَحَلًّا لِلتَّمَلُّكِ، هِدَايَةٌ أَيْ وَالْجَمَادُ لَا يُرَاعَى وَإِنْ اعْتَقَدَهَا
(قَوْلُهُ: لَا لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ إلَخْ) الْمَذْكُورُ فِي حَاشِيَةِ الْعَلَّامَةِ نُوحٍ عَلَى الدُّرَرِ أَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ بِلَا خِلَافٍ، فَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا مَا لَمْ تَضَعْ لِأَنَّ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا ثَابِتَ النَّسَبِ فَيَمْنَعُ التَّزَوُّجَ كَحَمْلِ أُمِّ الْوَلَدِ يَمْنَعُ الْمَوْلَى مِنْ تَزْوِيجِهَا لِأَنَّ الْوَلَدَ إذَا كَانَ ثَابِتَ النَّسَبِ كَانَ الْفِرَاشُ قَائِمًا فَنِكَاحُهَا يَسْتَلْزِمُ الْجَمْعَ بَيْنَ الْفِرَاشَيْنِ اهـ مُلَخَّصًا فَافْهَمْ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهَا فِي حُكْمِ الْحُبْلَى أَيْ مِنْ الزِّنَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْكَرْخِيِّ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَحَرْبِيَّةٍ إلَخْ) بِخِلَافِ مَا إذَا هَاجَرَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا، أَوْ مُسْتَأْمَنًا ثُمَّ صَارَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا وَتَرَكَهَا فَإِنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا هُنَاكَ إجْمَاعًا، حَتَّى جَازَ لَهُ تَزَوُّجُ أُخْتِهَا، أَوْ أَرْبَعٍ سِوَاهَا كَمَا دَخَلَ دَارَنَا لِعَدَمِ تَبْلِيغِ الْأَحْكَامِ لَهَا ثَمَّةَ لَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مُخَاطَبَةٍ بِالْعِدَّةِ لِأَنَّهَا حَقُّ الْآدَمِيِّ فَتُخَاطَبُ بِهَا فَتْحٌ
(قَوْلُهُ: خَرَجَتْ إلَيْنَا) فِي نِكَاحِ الْهِدَايَةِ وَالْمُضْمَرَاتِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْخُرُوجَ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّهُمْ قَالُوا لَوْ أَسْلَمَتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَمَضَى ثَلَاثُ حِيَضٍ بَانَتْ مِنْهُ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: إلَّا الْحَامِلَ لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا ثَابِتَ النَّسَبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.