فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٥تنوير الأبصارالحنفيةج ١ ص ١٣٩ج ١ ص ١٣٩

وَمِثْلُهَا الْقُرَادُ كَبِيرًا يَخْرُجُ مِنْهُ دَمٌ مَسْفُوحٌ وَإِلَّا لَا كَبَعُوضٍ وَذُبَابٍ وَيُجْمَعُ مُتَفَرِّقُ الْقَيْءِ لِاتِّحَادِ السَّبَبِ وَمَا لَيْسَ بِحَدَثٍ لَيْسَ بِنَجَسٍ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(كَبِيرًا) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ (يَخْرُجُ مِنْهُ دَمٌ مَسْفُوحٌ) سَائِلٌ (وَإِلَّا) تَكُنْ الْعَلَقَةُ وَالْقُرَاد كَذَلِكَ (لَا) يَنْقُضُ (كَبَعُوضٍ وَذُبَابٍ) كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ لِعَدَمِ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ.

٦٧

وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ: لَا نَقْضَ مَا لَمْ يَتَجَاوَزْ الْوَرَمَ؛

٦٨

وَلَوْ شَدَّ بِالرِّبَاطِ إنْ نَفَذَ الْبَلَلُ لِلْخَارِجِ نَقَضَ (وَيُجْمَعُ مُتَفَرِّقُ الْقَيْءِ) وَيُجْعَلُ كَقَيْءٍ وَاحِدٍ (لِاتِّحَادِ السَّبَبِ) وَهُوَ الْغَثَيَانُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ إضَافَةُ الْأَحْكَامِ إلَى أَسْبَابِهَا إلَّا لِمَانِعٍ كَمَا بَسَطَ فِي الْكَافِي. (وَ) كُلُّ (مَا لَيْسَ بِحَدَثٍ) أَصْلًا بِقَرِينَةِ زِيَادَةِ الْبَاءِ كَقَيْءٍ قَلِيلٍ وَدَمٍ لَوْ تُرِك لَمْ يَسِلْ (لَيْسَ بِنَجَسٍ) عِنْدَ الثَّانِي، وَهُوَ الصَّحِيحُ رِفْقًا بِأَصْحَابِ الْقُرُوحِ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ.

٦٩

وَفِي الْجَوْهَرَةِ: يُفْتَى بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ لَوْ الْمُصَابُ مَائِعًا.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: الْقُرَادُ) كَغُرَابٍ دُوَيْبَّةٌ قَامُوسٌ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ لَمْ تَكُنْ الْعَلَقَةُ امْتَلَأَتْ بِحَيْثُ لَا يَسِيلُ دَمُهَا وَلَمْ يَكُنْ الْقُرَادُ كَبِيرًا

(قَوْلُهُ: وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ إلَخْ) مَحَلُّ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: وَيَنْقُضُهُ خُرُوجُ نَجَسٍ إلَى يَطْهُرُ ح

(قَوْلُهُ: لَا نَقْضَ إلَخْ) أَيْ لَوْ تَوَرَّمَ رَأْسُ جُرْحٍ فَظَهَرَ بِهِ قَيْحٌ وَنَحْوُهُ لَا يَنْتَقِضُ مَا لَمْ يَتَجَاوَزْ الْوَرَمَ، لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ مَوْضِعِ الْوَرَمِ فَلَمْ يَتَجَاوَزْ إلَى مَوْضِعٍ يَلْحَقُهُ حُكْمُ التَّطْهِيرِ. اهـ. فَتْحٌ عَنْ الْمَبْسُوطِ: أَيْ كَانَ يَضُرُّهُ غَسْلُ ذَلِكَ الْمُتَوَرِّمِ وَمَسْحُهُ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْتَقِضَ، فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ حِلْيَةٌ

٩٤٨

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَدَّ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَلَوْ أَلْقَى عَلَى الْجُرْحِ الرَّمَادَ أَوْ التُّرَابَ فَتَشَرَّبَ فِيهِ أَوْ رَبَطَ عَلَيْهِ فَابْتَلَّ الرِّبَاطُ وَنَفَذَ قَالُوا: يَكُونُ حَدَثًا لِأَنَّهُ سَائِلٌ،

٩٤٩

وَكَذَا لَوْ كَانَ الرِّبَاطُ ذَا طَاقَيْنِ فَنَفَذَ إلَى أَحَدِهِمَا لِمَا قُلْنَا. اهـ.

٩٥٠

قَالَ فِي فَتْحِ: وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إذَا كَانَ بِحَيْثُ لَوْلَا الرَّبْطُ سَالَ لِأَنَّ الْقَمِيصَ لَوْ تَرَدَّدَ عَلَى الْجُرْحِ فَابْتَلَّ لَا يَنْجُسُ مَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَدَثٍ اهـ أَيْ وَإِنْ فَحُشَ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ وَيَأْتِي. مَطْلَبٌ فِي حُكْمِ كَيِّ الْحِمَّصَةِ

٩٥١

[تَنْبِيهٌ] عُلِمَ مِمَّا هُنَا وَمِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْخَارِجِ وَالْمُخْرَجِ حُكْمُ كَيِّ الْحِمَّصَةِ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْخَارِجُ مِنْهُ دَمًا أَوْ قَيْحًا أَوْ صَدِيدًا وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ تُرِكَ لَمْ يَسِلْ وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ رَشْحٍ وَنَدَاوَةٍ لَا يَنْقُضُ وَإِنْ عَمَّ الثَّوْبَ وَإِلَّا نَقَضَ بِمُجَرَّدِ ابْتِلَالِ الرِّبَاطِ، وَلَا تَنْسَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إنَّمَا يُجْمَعُ إذَا كَانَ فِي مَجْلِسٍ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الْخَارِجُ مَاءً صَافِيًا فَهُوَ كَالدَّمِ. وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ.

٩٥٢

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ كَمَا ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ، لَكِنْ فِي الثَّانِي تَوْسِعَةٌ لِمَنْ بِهِ جُدَرِيٌّ أَوْ جَرَبٌ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ الْحَلْوَانِيُّ، وَلَا بَأْسَ بِالْعَمَلِ بِهِ هُنَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ.

٩٥٣

وَأَمَّا مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الْعِصَابَةَ مَا دَامَتْ عَلَى الْكَيِّ لَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ،

٩٥٤

وَإِنْ امْتَلَأَتْ قَيْحًا وَدَمًا لَمْ يَسِلْ مِنْ أَطْرَافِهَا أَوْ تُحَلَّ فَيُوجَدُ فِيهَا مَا فِيهِ قُوَّةُ السَّيَلَانِ لَوْلَا الرَّبْطُ فَيَنْتَقِضُ حِينَ الْحَلِّ لَا قَبْلَهُ لِمُفَارِقَتِهَا مَوْضِعَ الْجِرَاحَةِ، فَقَدْ أَوْضَحْنَا مَا فِيهِ قُوَّةً فِي رِسَالَتِنَا [الْفَوَائِدُ الْمُخَصَّصَةِ بِأَحْكَامِ كَيِّ الْحِمَّصَةِ]

(قَوْلُهُ: وَيُجْمَعُ مُتَفَرِّقُ الْقَيْءِ إلَخْ) أَيْ لَوْ قَاءَ مُتَفَرِّقًا بِحَيْثُ لَوْ جُمِعَ صَارَ مِلْءَ الْفَمِ فَأَبُو يُوسُفَ يَعْتَبِرُ اتِّحَادَ الْمَجْلِسِ،

٩٥٥

فَإِنْ حَصَلَ مِلْءَ الْفَمِ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ نَقَضَ عِنْدَهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْغَثَيَانُ. وَمُحَمَّدٌ يَعْتَبِرُ اتِّحَادَ السَّبَبِ وَهُوَ الْغَثَيَانُ اهـ دُرَرٌ. وَتَفْسِيرُ اتِّحَادِهِ أَنْ يَقِيءَ ثَانِيًا قَبْلَ سُكُونِ النَّفْسِ مِنْ الْغَثَيَانِ،

٩٥٦

فَإِنْ بَعُدَ سُكُونُهَا كَانَ مُخْتَلِفًا بَحْرٌ؛ وَالْمَسْأَلَةُ رَبَاعِيَةٌ لِأَنَّهُ

٩٥٧

إمَّا أَنْ يَتَّحِدَ فَيَنْقُضَ اتِّفَاقًا، أَوْ يَتَعَدَّدُ فَلَا اتِّفَاقًا، أَوْ يَتَحَدَّدُ السَّبَبُ فَقَطْ أَوْ الْمَجْلِسُ فَقَطْ، وَفِيهِمَا الْخِلَافُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْغَثَيَانُ) أَيْ مَثَلًا، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِنَحْوِ ضَرْبٍ وَتَنْكِيسٍ بَعْدَ امْتِلَاءِ الْمَعِدَةِ. اهـ. غُنَيْمِيٌّ: وَضَبَطَهُ الْحَمَوِيُّ بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَبِضَمِّ الْغَيْنِ وَسُكُونِ الثَّاءِ، مِنْ غَثَّتْ نَفْسُهُ: هَاجَتْ وَاضْطَرَبَتْ صَرَّحَ بِهِ فِي الصِّحَاحِ، وَالْمُرَادُ هُنَا أَمْرٌ حَادِثٌ فِي مِزَاجِ الْإِنْسَانِ مَنْشَؤُهُ تَغَيُّرُ طَبْعِهِ مِنْ إحْسَاسِ النَّتْنِ الْمَكْرُوهِ. اهـ. ط عَنْ أَبِي السُّعُودِ

(قَوْلُهُ: إضَافَةُ الْأَحْكَامِ) كَالنَّقْضِ وَوُجُوبِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ ط

(قَوْلُهُ: إلَى أَسْبَابِهَا) كَالْغَثَيَانِ وَالتِّلَاوَةِ ط أَيْ لَا إلَى مَكَانِهَا لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ وَالْحُكْمُ لَا يُضَافُ إلَى الشَّرْطِ

(قَوْلُهُ: إلَّا لِمَانِعٍ) أَيْ إلَّا إذَا تَعَذَّرَتْ إضَافَتُهَا إلَى الْأَسْبَابِ فَتُضَافُ إلَى الْمَحَالِّ كَمَا فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ إذَا تَكَرَّرَ سَبَبُهَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ إذْ لَوْ اُعْتُبِرَ السَّبَبُ وَانْتَفَى التَّدَاخُلُ لِأَنَّ كُلَّ تِلَاوَةٍ سَبَبٌ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ، وَهُنَا كَلَامٌ نَفِيسٌ يُطْلَبُ مِنْ شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ عَنْ الدُّرَرِ.

(قَوْلُهُ: أَصْلًا) أَيْ فِي كُلِّ وَقْتٍ، فَلَا يُرَدُّ الْخَارِجُ مِنْ الْمُحْدِثِ،

٩٥٨

وَمِنْ أَصْحَابِ الْأَعْذَارِ لِأَنَّ انْتِفَاءَ الِانْتِقَاضِ يَخْتَصُّ بِوَقْتٍ خَاصٍّ قُهُسْتَانِيٌّ أَيْ فَهَذَا لَيْسَ بِحَدَثٍ مَعَ أَنَّهُ نَجَسٌ، فَلِذَا أَخْرَجَهُ بِقَوْلِهِ أَصْلًا الْمُسْتَفَادُ مِنْ زِيَادَةِ الْبَاءِ الَّتِي هِيَ لِتَأْكِيدِ نَفْيِ الْخَبَرِ.

وَقَدْ قَالَ: الْمُرَادُ مَا يَخْرُجُ مِنْ بَدَنِ الْمُتَطَهِّرِ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ؛

٩٥٩

وَأَمَّا مَا يَخْرُجُ مِنْ بَدَنِ الْمَعْذُورِ فَهُوَ حَدَثٌ، لَكِنْ لَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ إلَّا بِخُرُوجِ الْوَقْتِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِنَجَسٍ) أَيْ لَا يَعْرِضُ لَهُ وَصْفُ النَّجَاسَةِ بِسَبَبِ خُرُوجِهِ

٩٦٠

بِخِلَافِ الْقَلِيلِ مِنْ قَيْءِ عَيْنِ الْخَمْرِ أَوْ الْبَوْلِ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَدَثًا لَقِلَّتِهِ لَكِنَّهُ نَجَسٌ بِالْأَصَالَةِ لَا بِالْخُرُوجِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي، تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ) كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي.

٩٦١

وَفِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ إنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ. اهـ. إسْمَاعِيلُ

(قَوْلُهُ: مَائِعًا) أَيْ كَالْمَاءِ وَنَحْوِهِ،

٩٦٢

أَمَّا فِي الثِّيَابِ وَالْأَبَدَانِ فَيُفْتَى بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ.

٩٦٣

[تَتِمَّةٌ] مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَضِيَّةٌ سَالِبَةٌ كُلِّيَّةٌ لَا مُهْمَلَةٌ لِأَنَّ مَا لِلْعُمُومِ، وَكُلُّ مَا دَلَّ عَلَيْهِ فَهُوَ صُوَرُ الْكُلِّيَّةِ كَمَا فِي الْمُطَوَّلِ وَغَيْرِهِ فَتَنْعَكِسُ بِعَكْسِ النَّقِيضِ إلَى قَوْلِنَا كُلُّ نَجَسٍ حَدَثٌ لِأَنَّهُ جَعَلَ نَقِيضَ الثَّانِي أَوَّلًا وَنَقِيضَ الْأَوَّلِ ثَانِيًا مَعَ بَقَاءِ الْكَيْفِ وَالصِّدْقِ بِحَالِهِ. وَمَا فِي الدِّرَايَةِ مِنْ أَنَّهَا لَا تَنْعَكِسُ، فَلَا يُقَالُ مَا لَا يَكُونُ نَجَسًا لَا يَكُونُ حَدَثًا لِأَنَّ النَّوْمَ وَالْجُنُونَ وَالْإِغْمَاءَ وَغَيْرَهَا حَدَثٌ وَلَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ اهـ يُرِيدُ بِهِ الْعَكْسَ الْمُسْتَوِي لِأَنَّهُ جَعَلَ الْجُزْءَ الْأَوَّلَ ثَانِيًا وَالثَّانِي أَوَّلًا مَعَ بَقَاءِ الصِّدْقِ وَالْكَيْفِ بِحَالِهِمَا، وَالسَّالِبَةُ الْكُلِّيَّةُ تَنْعَكِسُ فِيهِ سَالِبَةً كُلِّيَّةً أَيْضًا وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.